بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ أَوْ جَامَعَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّدًا أَوْ نَاسِيًا

من لا يحضره الفقيه|المجلّد 2|الكتاب 2|الباب 13

من لا يحضره الفقيه

المجلّد 2, الكتاب 2, الباب 13

بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ أَوْ جَامَعَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّدًا أَوْ نَاسِيًا
19 حديثًا · 4 شروح
الحديث 1

رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّداً يَوْماً وَاحِداً مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ قَالَ «يُعْتِقُ رَقَبَةً أَوْ يَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ أَوْ يُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِيناً فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ تَصَدَّقَ بِمَا يُطِيقُ ».

الحديث 2

وَ رَوَى عَبْدُ اَلْمُؤْمِنِ بْنُ اَلْقَاسِمِ اَلْأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَنَّ رَجُلاً أَتَى اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ هَلَكْتُ وَ أَهْلَكْتُ فَقَالَ «وَ مَا أَهْلَكَكَ » قَالَ أَتَيْتُ اِمْرَأَتِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أَنَا صَائِمٌ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ «أَعْتِقْ رَقَبَةً» قَالَ لاَ أَجِدُ قَالَ «فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ» قَالَ لاَ أُطِيقُ قَالَ «تَصَدَّقْ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِيناً» قَالَ لاَ أَجِدُ فَأُتِيَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِعِذْقٍ فِي مِكْتَلٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ «خُذْهَا فَتَصَدَّقْ بِهَا» فَقَالَ وَ اَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجَ إِلَيْهِ مِنَّا فَقَالَ «خُذْهُ فَكُلْهُ أَنْتَ وَ أَهْلُكَ فَإِنَّهُ كَفَّارَةٌ لَكَ ».

الحديث 3

وَ فِي رِوَايَةِ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَنَّ اَلْمِكْتَلَ اَلَّذِي أُتِيَ بِهِ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَانَ فِيهِ عِشْرُونَ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ ».

الحديث 4

وَ رَوَى إِدْرِيسُ بْنُ هِلاَلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَتَى أَهْلَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ «عَلَيْهِ عِشْرُونَ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ فَبِذَلِكَ أَمَرَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلرَّجُلَ اَلَّذِي أَتَاهُ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ.

الحديث 5

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ اَلنُّعْمَانِ عَنْهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ «كَفَّارَتُهُ جَرِيبَانِ مِنْ طَعَامٍ وَ هُوَ عِشْرُونَ صَاعاً ».

الحديث 6

وَ فِي رِوَايَةِ اَلْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ أَتَى اِمْرَأَتَهُ وَ هُوَ صَائِمٌ وَ هِيَ صَائِمَةٌ فَقَالَ «إِنْ كَانَ اِسْتَكْرَهَهَا فَعَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ وَ إِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَ عَلَيْهَا كَفَّارَةٌ وَ إِنْ كَانَ أَكْرَهَهَا فَعَلَيْهِ ضَرْبُ خَمْسِينَ سَوْطاً نِصْفِ اَلْحَدِّ وَ إِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ ضُرِبَ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ سَوْطاً وَ ضُرِبَتْ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ سَوْطاً ».

الشرح 1

قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: لم أجد [شيئا في] ذلك في شئ من الأصول وإنما تفرد بروايته علي بن إبراهيم بن هاشم.

الحديث 7

وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ بُرَيْدٍ اَلْعِجْلِيِّ قَالَ: سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ شَهِدَ عَلَيْهِ شُهُودٌ أَنَّهُ أَفْطَرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ قَالَ «يُسْأَلُ هَلْ عَلَيْكَ فِي إِفْطَارِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِثْمٌ فَإِنْ قَالَ لاَ فَإِنَّ عَلَى اَلْإِمَامِ أَنْ يَقْتُلَهُ وَ إِنْ قَالَ نَعَمْ فَعَلَى اَلْإِمَامِ أَنْ يَنْهَكَهُ ضَرْباً ».

الحديث 8

وَ فِي رِوَايَةِ سَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أُخِذَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ قَدْ أَفْطَرَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَ قَدْ رُفِعَ إِلَى اَلْإِمَامِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ قَالَ «فَيُقْتَلُ فِي اَلثَّالِثَةِ ».

الحديث 9

وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ خَرَجَ رُوحُ اَلْإِيمَانِ مِنْهُ وَ مَنْ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّداً فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ وَ قَضَاءُ يَوْمٍ مَكَانَهُ وَ أَنَّى لَهُ بِمِثْلِهِ. وأما الخبر الذي روي فيمن أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا أن عليه ثلاث كفارات فإني أفتي به فيمن أفطر بجماع محرم عليه أو بطعام محرم عليه لوجود ذلك في روايات أبي الحسين الأسدي - رضي الله عنه - فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري - قدس الله روحه -.

الشرح 2

وأما الخبر الذي روي فيمن أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا أن عليه ثلاث كفارات فإني أفتي به فيمن أفطر بجماع محرم عليه أو بطعام محرم عليه لوجود ذلك في روايات أبي

الحديث 10

وَ رَوَى اَلْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ فَأَكَلَ وَ شَرِبَ ثُمَّ ذَكَرَ قَالَ «لاَ يُفْطِرُ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ رَزَقَهُ اَللَّهُ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ».

الحديث 11

وَ سَأَلَهُ عَمَّارُ بْنُ مُوسَى: عَنِ اَلرَّجُلِ يَنْسَى وَ هُوَ صَائِمٌ فَجَامَعَ أَهْلَهُ قَالَ «يَغْتَسِلُ وَ لاَ شَيْءَ عَلَيْهِ. قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: وذلك في شهر رمضان وغيره ولا يجب فيه القضاء هكذا روي عن الأئمة عليهم السلام.

الشرح 3

قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: وذلك في شهر رمضان وغيره ولا يجب فيه القضاء هكذا روي عن الأئمة عليهم السلام.

الحديث 12

وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ رِئَابٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُجْنِبُ بِاللَّيْلِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ يَنْسَى أَنْ يَغْتَسِلَ حَتَّى يَمْضِيَ لِذَلِكَ جُمْعَةٌ أَوْ يَخْرُجَ شَهْرُ رَمَضَانَ قَالَ «عَلَيْهِ قَضَاءُ اَلصَّلاَةِ وَ اَلصَّوْمِ ».

الحديث 13

وَ رُوِيَ فِي خَبَرٍ آخَرَ: «أَنَّ مَنْ جَامَعَ فِي أَوَّلِ شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ نَسِيَ اَلْغُسْلَ حَتَّى خَرَجَ شَهْرُ رَمَضَانَ أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَغْتَسِلَ وَ يَقْضِيَ صَلاَتَهُ وَ صَوْمَهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ قَدِ اِغْتَسَلَ لِلْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ يَقْضِي صَلاَتَهُ وَ صِيَامَهُ إِلَى ذَلِكَ اَلْيَوْمِ وَ لاَ يَقْضِي مَا بَعْدَ ذَلِكَ ».

الحديث 14

وَ فِي رِوَايَةِ اِبْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْقَمَّاطِ: أَنَّهُ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَمَّنْ أَجْنَبَ فِي أَوَّلِ اَللَّيْلِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَنَامَ حَتَّى أَصْبَحَ قَالَ «لاَ شَيْءَ عَلَيْهِ وَ ذَلِكَ أَنَّ جَنَابَتَهُ كَانَتْ فِي وَقْتٍ حَلاَلٍ.

الحديث 15

وَ رَوَى اِبْنُ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ اَلرَّجُلُ يُجْنِبُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ ثُمَّ يَنَامُ ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ ثُمَّ يَنَامُ حَتَّى يُصْبِحَ قَالَ «يُتِمُّ صَوْمَهُ وَ يَقْضِي يَوْماً آخَرَ فَإِنْ لَمْ يَسْتَيْقِظْ حَتَّى يُصْبِحَ أَتَمَّ صَوْمَهُ وَ جَازَ لَهُ ».

الحديث 16

وَ سَأَلَهُ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ سِنَانٍ: عَنِ اَلرَّجُلِ يَقْضِي شَهْرَ رَمَضَانَ فَيُجْنِبُ مِنْ أَوَّلِ اَللَّيْلِ وَ لاَ يَغْتَسِلُ حَتَّى يَجِيءَ آخِرُ اَللَّيْلِ وَ هُوَ يَرَى أَنَّ اَلْفَجْرَ قَدْ طَلَعَ قَالَ «لاَ يَصُومُ ذَلِكَ اَلْيَوْمَ وَ يَصُومُ غَيْرَهُ ».

الحديث 17

وَ سَأَلَهُ اَلْعِيصُ بْنُ اَلْقَاسِمِ: عَنِ اَلرَّجُلِ يَنَامُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَيَحْتَلِمُ ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ ثُمَّ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ قَالَ «لاَ بَأْسَ ».

الحديث 18

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ اَلْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي اَلصَّبَّاحِ اَلْكِنَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ صَامَ ثُمَّ ظَنَّ أَنَّ اَلشَّمْسَ قَدْ غَابَتْ وَ فِي اَلسَّمَاءِ غَيْمٌ فَأَفْطَرَ ثُمَّ إِنَّ اَلسَّحَابَ اِنْجَلَى فَإِذَا اَلشَّمْسُ لَمْ تَغِبْ قَالَ «قَدْ تَمَّ صَوْمُهُ وَ لاَ يَقْضِيهِ.

الحديث 19

وَ رَوَى حَمَّادٌ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «وَقْتُ اَلْمَغْرِبِ إِذَا غَابَ اَلْقُرْصُ فَإِنْ رَأَيْتَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَ قَدْ صَلَّيْتَ أَعَدْتَ اَلصَّلاَةَ وَ مَضَى صَوْمُكَ وَ تَكُفُّ عَنِ اَلطَّعَامِ إِنْ كُنْتَ قَدْ أَصَبْتَ مِنْهُ شَيْئاً».

الشرح 4

وكذلك روى زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام. وبهذه الاخبار أفتي، ولا أفتي بالخبر الذي أوجب عليه القضاء لأنه رواية سماعة بن مهران وكان واقفيا.