1853 - رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «لاَ يَضُرُّ اَلصَّائِمَ مَا صَنَعَ إِذَا اِجْتَنَبَ أَرْبَعَ خِصَالٍ اَلطَّعَامَ وَ اَلشَّرَابَ وَ اَلنِّسَاءَ وَ اَلاِرْتِمَاسَ فِي اَلْمَاءِ ».
بَابُ آدَابِ الصَّائِمِ وَمَا يَنْقُضُ صَوْمَهُ وَمَا لَا يَنْقُضُهُ
من لا يحضره الفقيه
المجلّد 2, الكتاب 2, الباب 12
1854 - وَ فِي رِوَايَةِ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «إِنَّ اَلْكَذِبَ عَلَى اَللَّهِ وَ عَلَى اَلْأَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ يُفَطِّرُ اَلصَّائِمَ ».
1855 - وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا صُمْتَ فَلْيَصُمْ سَمْعُكَ وَ بَصَرُكَ وَ شَعْرُكَ وَ جِلْدُكَ وَ عَدَّدَ أَشْيَاءَ غَيْرَ هَذَا» وَ قَالَ «لاَ يَكُونُ يَوْمُ صَوْمِكَ كَيَوْمِ فِطْرِكَ ».
1856 - وَ قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : «إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَرِهَ لِي سِتَّ خِصَالٍ وَ كَرِهْتُهُنَّ لِلْأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِي وَ أَتْبَاعِهِمْ مِنْ بَعْدِي أَحَدُهَا اَلرَّفَثُ فِي اَلصَّوْمِ ».
1857 - وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اَلصِّيَامَ لَيْسَ مِنَ اَلطَّعَامِ وَ اَلشَّرَابِ وَحْدَهُ إِنَّ مَرْيَمَ قَالَتْ «إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمٰنِ صَوْماً » أَيْ صَمْتاً فَاحْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ وَ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَ لاَ تَحَاسَدُوا وَ لاَ تَنَازَعُوا فَإِنَّ اَلْحَسَدَ يَأْكُلُ اَلْإِيمَانَ كَمَا تَأْكُلُ اَلنَّارُ اَلْحَطَبَ».
1858 - وَ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «عَلَيْكُمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِكَثْرَةِ اَلاِسْتِغْفَارِ وَ اَلدُّعَاءِ فَأَمَّا اَلدُّعَاءُ فَيَدْفَعُ عَنْكُمُ اَلْبَلاَءَ وَ أَمَّا اَلاِسْتِغْفَارُ فَتُمْحَى بِهِ ذُنُوبُكُمْ ».
1859 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «لاَ تُنْشِدِ اَلشِّعْرَ بِلَيْلٍ وَ لاَ تُنْشِدْهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِلَيْلٍ وَ لاَ نَهَارٍ» فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ يَا أَبَتَاهْ وَ إِنْ كَانَ فِينَا قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «وَ إِنْ كَانَ فِينَا ».
1860 - وَ قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : «مَا مِنْ عَبْدٍ صَائِمٍ يُشْتَمُ فَيَقُولُ إِنِّي صَائِمٌ سَلاَمٌ عَلَيْكَ لاَ أَشْتِمُكَ كَمَا تَشْتِمُنِي إِلاَّ قَالَ اَلرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اِسْتَجَارَ عَبْدِي بِالصَّوْمِ مِنْ شَرِّ عَبْدِي قَدْ أَجَرْتُهُ مِنَ اَلنَّارِ.
1861 - وَ سَمِعَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اِمْرَأَةً تَسُبُّ جَارِيَةً لَهَا وَ هِيَ صَائِمَةٌ فَدَعَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِطَعَامٍ فَقَالَ لَهَا «كُلِي» فَقَالَتْ إِنِّي صَائِمَةٌ فَقَالَ «كَيْفَ تَكُونِينَ صَائِمَةً وَ قَدْ سَبَبْتِ جَارِيَتَكِ إِنَّ اَلصَّوْمَ لَيْسَ مِنَ اَلطَّعَامِ وَ اَلشَّرَابِ فَقَطْ ».
1862 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «إِذَا صُمْتَ فَلْيَصُمْ سَمْعُكَ وَ بَصَرُكَ مِنَ اَلْحَرَامِ وَ اَلْقَبِيحِ وَ دَعِ اَلْمِرَاءَ وَ أَذَى اَلْخَادِمِ وَ لْيَكُنْ عَلَيْكَ وَقَارُ اَلصَّائِمِ وَ لاَ تَجْعَلْ يَوْمَ صَوْمِكَ كَيَوْمِ فِطْرِكَ ».
1863 - اَلْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِنَّا إِذَا أَرَدْنَا أَنْ نَحْتَجِمَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ اِحْتَجَمْنَا بِاللَّيْلِ».
1864 - قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ أَ يَحْتَجِمُ اَلصَّائِمُ فَقَالَ «إِنِّي أَتَخَوَّفُ عَلَيْهِ مَا يَتَخَوَّفُ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ» قَالَ قُلْتُ مَا [ذَا] تَتَخَوَّفُ عَلَيْهِ قَالَ «اَلْغَشْيَ أَنْ تَثُورَ بِهِ مِرَّةٌ» قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ قَوِيَ عَلَى ذَلِكَ وَ لَمْ يَخْشَ شَيْئاً قَالَ «نَعَمْ إِنْ شَاءَ.
1865 - وَ كَانَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَكْرَهُ أَنْ يَحْتَجِمَ اَلصَّائِمُ خَشْيَةَ أَنْ يُغْشَى عَلَيْهِ فَيُفْطِرَ.
1866 - وَ رَوَى اَلْعَلاَءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اَلْقَلْسِ أَ يُفَطِّرُ اَلصَّائِمَ فَقَالَ «لاَ». ولا بأس بالمضمضة والاستنشاق للصائم، فإذا تمضمض واستنشق فلا يبلع ريقه حتى يبزق ثلاثا ، وإن تمضمض فدخل الماء حلقه فإن كان ذلك لوضوء الصلاة فلا قضاء عليه.
1867 - وَ سَأَلَ سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ عَبِثَ بِالْمَاءِ يَتَمَضْمَضُ بِهِ مِنْ عَطَشٍ فَدَخَلَ حَلْقَهُ قَالَ «عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ فَإِنْ كَانَ فِي وُضُوءٍ فَلاَ بَأْسَ بِهِ».
1868 - قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْقَيْءِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ «إِنْ كَانَ شَيْءٌ يَذْرَعُهُ فَلاَ بَأْسَ وَ إِنْ كَانَ شَيْءٌ يُكْرِهُ عَلَيْهِ نَفْسَهُ فَقَدْ أَفْطَرَ وَ عَلَيْهِ اَلْقَضَاءُ ».
1869 - وَ سَأَلَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ اَلْبَزَنْطِيُّ أَبَا اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَحْتَقِنُ تَكُونُ بِهِ اَلْعِلَّةُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ «اَلصَّائِمُ لاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْتَقِنَ ».
1870 - وَ رُوِيَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلرَّجُلُ يَجْعَلُ اَلنَّوَاةَ فِي فِيهِ وَ هُوَ صَائِمٌ قَالَ «لاَ» قُلْتُ فَيَجْعَلُ اَلْخَاتَمَ قَالَ «نَعَمْ». ومن احتلم بالنهار في شهر رمضان فليتم صيامه ولا قضاء عليه.
1871 - وَ رَوَى عَمَّارُ بْنُ مُوسَى اَلسَّابَاطِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : فِي اَلصَّائِمِ يَنْزِعُ ضِرْسَهُ قَالَ «لاَ وَ لاَ يُدْمِي فَمَهُ ».
1872 - وَ رُوِيَ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِذَا صَامَ تَطَيَّبَ بِالطِّيبِ وَ يَقُولُ «اَلطِّيبُ تُحْفَةُ اَلصَّائِمُ ».
1873 - وَ رَوَى اَلْعَلاَءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اَلرَّجُلِ يَدْخُلُ اَلْحَمَّامَ وَ هُوَ صَائِمٌ فَقَالَ «لاَ بَأْسَ مَا لَمْ يَخْشَ ضَعْفاً».
1874 - وَ قَدْ سُئِلَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : عَنِ اَلرَّجُلِ يُقَبِّلُ اِمْرَأَتَهُ وَ هُوَ صَائِمٌ قَالَ «هَلْ هِيَ إِلاَّ رَيْحَانَةٌ يَشَمُّهَا». وأفضل ذلك أن يتنزه الصائم عن القبلة.
1875 - فَقَدْ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «أَ مَا يَسْتَحْيِي أَحَدُكُمْ أَنْ لاَ يَصْبِرَ يَوْماً إِلَى اَللَّيْلِ إِنَّهُ كَانَ يُقَالُ إِنَّ بَدْءَ اَلْقِتَالِ اَللِّطَامُ ». ولو أن رجلا لصق بأهله في شهر رمضان فأدفق كان عليه عتق رقبة.
1876 - وَ سَأَلَ رِفَاعَةُ بْنُ مُوسَى أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : عَنْ رَجُلٍ لاَمَسَ جَارِيَتَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَأَمْذَى قَالَ «إِنْ كَانَ حَرَاماً فَلْيَسْتَغْفِرِ اَللَّهَ اِسْتِغْفَارَ مَنْ لاَ يَعُودُ أَبَداً وَ يَصُومُ يَوْماً مَكَانَ يَوْمٍ ».
1877 - وَ سَأَلَهُ سَمَاعَةُ : عَنِ اَلرَّجُلِ يَلْصَقُ بِأَهْلِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ «مَا لَمْ يَخَفْ عَلَى نَفْسِهِ فَلاَ بَأْسَ.
1878 - وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ اَلْفَيْضِ اَلتَّيْمِيُّ عَنِ اِبْنِ رِئَابٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : يَنْهَى عَنِ اَلنَّرْجِسِ لِلصَّائِمِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ لِمَ قَالَ «لِأَنَّهُ رَيْحَانُ اَلْأَعَاجِمِ».
1879 - وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : عَنِ اَلْمُحْرِمِ يَشَمُّ اَلرَّيْحَانَ قَالَ «لاَ» قِيلَ فَالصَّائِمُ قَالَ «لاَ» قِيلَ يَشَمُّ اَلصَّائِمُ اَلْغَالِيَةَ وَ اَلدُّخْنَةَ قَالَ «نَعَمْ» قِيلَ كَيْفَ حَلَّ لَهُ أَنْ يَشَمَّ اَلطِّيبَ وَ لاَ يَشَمَّ اَلرَّيْحَانَ قَالَ «لِأَنَّ اَلطِّيبَ سُنَّةٌ وَ اَلرَّيْحَانَ بِدْعَةٌ لِلصَّائِمِ ».
1880 - : وَ كَانَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِذَا صَامَ لاَ يَشَمُّ اَلرَّيْحَانَ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ «أَكْرَهُ أَنْ أُخَلِّطَ صَوْمِي بِلَذَّةٍ.
1881 - وروي " أن من تطيب بطيب أول النهار وهو صائم لم يكد يفقد عقله ".
1882 - وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَجِدُ اَلْبَرْدَ أَ يَدْخُلُ مَعَ أَهْلِهِ فِي لِحَافٍ وَ هُوَ صَائِمٌ قَالَ «يَجْعَلُ بَيْنَهُمَا ثَوْباً». وَ قَدْ رَوَى عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنْهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «رُخْصَةً لِلشَّيْخِ فِي اَلْمُبَاشَرَةِ.
1883 - وَ سَأَلَ حَنَانُ بْنُ سَدِيرٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : عَنِ اَلصَّائِمِ يَسْتَنْقِعُ فِي اَلْمَاءِ قَالَ «لاَ بَأْسَ وَ لَكِنْ لاَ يَغْمِسْ وَ اَلْمَرْأَةُ لاَ تَسْتَنْقِعُ فِي اَلْمَاءِ لِأَنَّهَا تَحْمِلُ اَلْمَاءَ بِقُبُلِهَا».