وجوب الجمعة وفضلها ومن وضعت عنه والصلاة والخطبة فيها

من لا يحضره الفقيه|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 58

من لا يحضره الفقيه

الكتاب 1, الباب 58

وجوب الجمعة وفضلها ومن وضعت عنه والصلاة والخطبة فيها
47 حديثًا · 8 شروح
الحديث 1

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ اَلْبَاقِرُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لِزُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ: «إِنَّمَا فَرَضَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى اَلنَّاسِ مِنَ اَلْجُمُعَةِ إِلَى اَلْجُمُعَةِ خَمْساً وَ ثَلاَثِينَ صَلاَةً مِنْهَا صَلاَةٌ وَاحِدَةٌ فَرَضَهَا اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي جَمَاعَةٍ وَ هِيَ اَلْجُمُعَةُ وَ وَضَعَهَا عَنْ تِسْعَةٍ عَنِ اَلصَّغِيرِ وَ اَلْكَبِيرِ وَ اَلْمَجْنُونِ وَ اَلْمُسَافِرِ وَ اَلْعَبْدِ وَ اَلْمَرْأَةِ وَ اَلْمَرِيضِ وَ اَلْأَعْمَى وَ مَنْ كَانَ عَلَى رَأْسِ فَرْسَخَيْنِ وَ اَلْقِرَاءَةُ فِيهَا بِالْجَهْرِ وَ اَلْغُسْلُ فِيهَا وَاجِبٌ وَ عَلَى اَلْإِمَامِ فِيهَا قُنُوتَانِ قُنُوتٌ فِي اَلرَّكْعَةِ اَلْأُولَى قَبْلَ اَلرُّكُوعِ وَ فِي اَلرَّكْعَةِ اَلثَّانِيَةِ بَعْدَ اَلرُّكُوعِ.»

الشرح 1

ومن صلاها وحده فعليه قنوت واحد في الركعة الأولى قبل الركوع. وتفرد بهذه الرواية حريز عن زرارة. والذي أستعمله وأفتى به ومضى عليه مشايخي - رحمة الله عليهم - هو أن القنوت في جميع الصلوات في الجمعة وغيرها في الركعة الثانية بعد القراءة وقبل الركوع.

الحديث 2

وَقَالَ زُرَارَةُ: قُلْتُ لَهُ عَلَى مَنْ يَجِبُ اَلْجُمُعَةُ قَالَ «تَجِبُ عَلَى سَبْعَةِ نَفَرٍ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ وَ لاَ جُمُعَةَ لِأَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ أَحَدُهُمُ اَلْإِمَامُ فَإِذَا اِجْتَمَعَ سَبْعَةٌ وَ لَمْ يَخَافُوا أَمَّهُمْ بَعْضُهُمْ وَ خَطَبَهُمْ.

الحديث 3

وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنَّمَا وُضِعَتِ اَلرَّكْعَتَانِ اَللَّتَانِ أَضَافَهُمَا اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ لِلْمُقِيمِ لِمَكَانِ اَلْخُطْبَتَيْنِ مَعَ اَلْإِمَامِ فَمَنْ صَلَّى يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ فِي غَيْرِ جَمَاعَةٍ فَلْيُصَلِّهَا أَرْبَعاً كَصَلاَةِ اَلظُّهْرِ فِي سَائِرِ اَلْأَيَّامِ.

الحديث 4

وقال عليه السلام: " وقت صلاة الجمعة يوم الجمعة ساعة تزول الشمس، ووقتها في السفر والحضر واحد وهو من المضيق، وصلاة العصر يوم الجمعة في الأولى في سائر الأيام.

الحديث 5

وَ رَوَى عَبْدُ اَلرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «لاَ بَأْسَ أَنْ تَدَعَ اَلْجُمُعَةَ فِي اَلْمَطَرِ.

الحديث 6

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «تَجِبُ اَلْجُمُعَةُ عَلَى سَبْعَةِ نَفَرٍ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ لاَ تَجِبُ عَلَى أَقَلَّ مِنْهُمُ اَلْإِمَامُ وَ قَاضِيهِ وَ مُدَّعِيَا حَقٍّ وَ شَاهِدَانِ وَ اَلَّذِي يَضْرِبُ اَلْحُدُودَ بَيْنَ يَدَيِ اَلْإِمَامِ.

الحديث 7

وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَوَّلُ وَقْتِ اَلْجُمُعَةِ سَاعَةَ تَزُولُ اَلشَّمْسُ إِلَى أَنْ تَمْضِيَ سَاعَةٌ فَحَافِظْ عَلَيْهَا فَإِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ «لاَ يَسْأَلُ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَبْدٌ فِيهَا خَيْراً إِلاَّ أَعْطَاهُ».

الشرح 2

وقال أبي - رضي الله عنه - في رسالته إلي: إن استطعت أن تصلي يوم الجمعة إذا طلعت الشمس ست ركعات، وإذا انبسطت ست ركعات وقبل المكتوبة ركعتين و بعد المكتوبة ست ركعات فافعل. وفي نوادر أحمد بن محمد بن عيسى " وركعتين بعد العصر. وإن قدمت نوافلك كلها في يوم الجمعة قبل الزوال أو أخرتها إلى بعد المكتوبة فهي ست عشرة ركعة، وتأخيرها أفضل من تقديمها، فإذا زالت الشمس في يوم الجمعة فلا تصل إلا المكتوبة، وقرأ في صلاة العشاء الآخر ليلة الجمعة سورة الجمعة وسبح اسم ربك [الاعلى] وفي صلاة الغداة والظهر والعصر سورة الجمعة والمنافقين، فإن نسيتهما أو واحدة منهما في صلاة الظهر وقرأت غيرهما ثم ذكرت فارجع إلى سورة الجمعة والمنافقين ما لم تقرأ نصف السورة، فإذا قرأت نصف السورة فتتم السورة وجعل الركعتين نافلة وسلم فيهما، وأعد صلاتك بسورة الجمعة والمنافقين، ولا بأس بأن تصلي العشاء والغداة والعصر بغير سورة الجمعة والمنافقين إلا أن الفضل في أن تصليها بالجمعة والمنافقين. ومن أراد أن يقرأ في صلاته بسورة فقرأ غيرها فليرجع إليها إلا أن تكون السورة قل هو الله أحد فلا يرجع منها إلى غيرها إلا يوم الجمعة في صلاة الظهر فإنه يرجع منها إلى سورة الجمعة والمنافقين، وما روي من الرخص في قراءة غير الجمعة والمنافقين في صلاة الظهر يوم الجمعة فهي للمريض والمستعجل والمسافر.

الحديث 8

وَ رَوَى صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْجُمُعَةِ فِي اَلسَّفَرِ مَا أَقْرَأُ فِيهِمَا قَالَ «اِقْرَأْ فِيهِمَا «قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ ».

الحديث 9

وَ رَوَى جَعْفَرُ بْنُ بَشِيرٍ وَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ جَبَلَةَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «فِي صَلاَةِ اَلْجُمُعَةِ لاَ بَأْسَ أَنْ تَقْرَأَ فِيهَا بِغَيْرِ اَلْجُمُعَةِ وَ اَلْمُنَافِقِينَ إِذَا كُنْتَ مُسْتَعْجِلاً.

الشرح 3

وغسل يوم الجمعة من وقت طلوع الفجر إلى أن تزول الشمس وهو سنة واجبة ويبدأ فيها بالوضوء.

الحديث 10

وَ كَانَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ يَتَهَيَّأُ يَوْمَ اَلْخَمِيسِ لِلْجُمُعَةِ.

الحديث 11

وَ رَوَى اَلْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «وَقْتُ اَلْجُمُعَةِ زَوَالُ اَلشَّمْسِ وَ وَقْتُ صَلاَةِ اَلظُّهْرِ فِي اَلسَّفَرِ زَوَالُ اَلشَّمْسِ وَ وَقْتُ اَلْعَصْرِ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ فِي اَلْحَضَرِ نَحْوٌ مِنْ وَقْتِ اَلظُّهْرِ فِي غَيْرِ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ.

الحديث 12

وَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لاَ كَلاَمَ وَ اَلْإِمَامُ يَخْطُبُ وَ لاَ اِلْتِفَاتَ إِلاَّ كَمَا يَحِلُّ فِي اَلصَّلاَةِ وَ إِنَّمَا جُعِلَتِ اَلْجُمُعَةُ رَكْعَتَيْنِ مِنْ أَجْلِ اَلْخُطْبَتَيْنِ جُعِلَتَا مَكَانَ اَلرَّكْعَتَيْنِ اَلْأَخِيرَتَيْنِ فَهِيَ صَلاَةٌ حَتَّى يَنْزِلَ اَلْإِمَامُ.

الحديث 13

وَ رَوَى اَلْعَلاَءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «لاَ بَأْسَ أَنْ يَتَكَلَّمَ اَلرَّجُلُ إِذَا فَرَغَ اَلْإِمَامُ مِنَ اَلْخُطْبَةِ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ، مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَنْ تُقَامَ اَلصَّلاَةُ وَ إِنْ سَمِعَ اَلْقِرَاءَةَ أَوْ لَمْ يَسْمَعْ أَجْزَأَهُ.

الحديث 14

وَ رَوَى سَمَاعَةُ عَنْهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «صَلاَةُ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ مَعَ اَلْإِمَامِ رَكْعَتَانِ فَمَنْ صَلَّى وَحْدَهُ فَهِيَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ.

الحديث 15

وَ رَوَى حَمَّادُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ عِمْرَانَ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُصَلِّي اَلْجُمُعَةَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَ يَجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ قَالَ «نَعَمْ وَ اَلْقُنُوتُ فِي اَلثَّانِيَةِ.

الشرح 4

وهذه رخصة الاخذ بها جائز والأصل أنه إنما يجهر فيها إذا كانت خطبة فإذا صلاها الانسان وحده فهي كصلاة الظهر في سائر الأيام يخفي فيها القراءة وكذلك في السفر من صلى الجمعة جماعة بغير خطبة جهر بالقراءة وإن أنكر ذلك عليه وكذلك إذا صلى ركعتين بخطبة في السفر جهر فيها.

الحديث 16

وَ رَوَى اَلْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ اَلْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِذَا أَدْرَكَ اَلرَّجُلُ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ اَلْجُمُعَةَ وَ إِنْ فَاتَتْهُ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعاً.

الحديث 17

وَ رَوَى اَلْحَلَبِيُّ عَنْهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا أَدْرَكْتَ اَلْإِمَامَ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ اَلرَّكْعَةَ اَلْأَخِيرَةَ فَقَدْ أَدْرَكْتَ اَلصَّلاَةَ وَ إِنْ أَدْرَكْتَهُ بَعْدَ مَا رَكَعَ فَهِيَ أَرْبَعٌ بِمَنْزِلَةِ اَلظُّهْرِ.

الحديث 18

وَ رَوَى عَبْدُ اَلرَّحْمَنِ بْنُ اَلْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ فَلَمَّا رَكَعَ اَلْإِمَامُ اَلْجَأَهُ اَلنَّاسُ إِلَى جِدَارٍ أَوْ أُسْطُوَانَةٍ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَرْكَعَ وَ لاَ أَنْ يَسْجُدَ حَتَّى يَرْفَعَ اَلْقَوْمُ رُءُوسَهُمْ أَ يَرْكَعُ ثُمَّ يَسْجُدُ وَ يَلْحَقُ بِالصَّفِّ وَ قَدْ قَامَ اَلْقَوْمُ أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ فَقَالَ «يَرْكَعُ وَ يَسْجُدُ ثُمَّ يَقُومُ فِي اَلصَّفِّ وَ لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ.

الحديث 19

وَ رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ اَلْمِنْقَرِيُّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: فِي رَجُلٍ أَدْرَكَ اَلْجُمُعَةَ وَ قَدِ اِزْدَحَمَ اَلنَّاسُ فَكَبَّرَ مَعَ اَلْإِمَامِ وَ رَكَعَ وَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى اَلسُّجُودِ وَ قَامَ اَلْإِمَامُ وَ اَلنَّاسُ فِي اَلرَّكْعَةِ اَلثَّانِيَةِ وَ قَامَ هَذَا مَعَهُمْ فَرَكَعَ اَلْإِمَامُ فَلَمْ يَقْدِرْ هَذَا عَلَى اَلرُّكُوعِ فِي اَلرَّكْعَةِ اَلثَّانِيَةِ مِنَ اَلزِّحَامِ وَ قَدَرَ عَلَى اَلسُّجُودِ كَيْفَ يَصْنَعُ فَقَالَ «أَمَّا اَلرَّكْعَةُ اَلْأُولَى فَهِيَ إِلَى عِنْدِ اَلرُّكُوعِ تَامَّةٌ فَلَمَّا لَمْ يَسْجُدْ لَهَا حَتَّى دَخَلَ فِي اَلرَّكْعَةِ اَلثَّانِيَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ فَلَمَّا سَجَدَ فِي اَلثَّانِيَةِ إِنْ كَانَ نَوَى هَاتَيْنِ اَلسَّجْدَتَيْنِ لِلرَّكْعَةِ اَلْأُولَى فَقَدْ تَمَّتْ لَهُ اَلْأُولَى فَإِذَا سَلَّمَ اَلْإِمَامُ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَةً فَسَجَدَ بِهَا ثُمَّ تَشَهَّدَ وَ سَلَّمَ وَ إِنْ كَانَ لَمْ يَكُنْ يَنْوِي اَلسَّجْدَتَيْنِ لِلرَّكْعَةِ اَلْأُولَى لَمْ تُجْزِ عَنْهُ اَلْأُولَى وَ لاَ اَلثَّانِيَةُ وَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيْنِ وَ يَنْوِيَ أَنَّهَا لِلرَّكْعَةِ اَلْأُولَى وَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ رَكْعَةٌ تَامَّةٌ يَسْجُدُ فِيهَا.

الحديث 20

وَ رَوَى رِبْعِيُّ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ وَ فُضَيْلُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ فِي اَلسَّفَرِ جُمُعَةٌ وَ لاَ فِطْرٌ وَ لاَ أَضْحًى.

الحديث 21

وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى لَيُنَادِي كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ مِنْ أَوَّلِ اَللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ أَ لاَ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يَدْعُونِي لآِخِرَتِهِ وَ دُنْيَاهُ قَبْلَ طُلُوعِ اَلْفَجْرِ فَأُجِيبَهُ أَ لاَ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يَتُوبُ إِلَيَّ مِنْ ذُنُوبِهِ قَبْلَ طُلُوعِ اَلْفَجْرِ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ أَ لاَ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ قَدْ قَتَّرْتُ عَلَيْهِ رِزْقَهُ يَسْأَلُنِي اَلزِّيَادَةَ فِي رِزْقِهِ قَبْلَ طُلُوعِ اَلْفَجْرِ فَأُوَسِّعَ عَلَيْهِ أَ لاَ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ سَقِيمٌ يَسْأَلُنِي أَنْ أَشْفِيَهُ قَبْلَ طُلُوعِ اَلْفَجْرِ فَأُعَافِيَهُ أَ لاَ عَبْدُ مُؤْمِنٌ مَحْبُوسٌ مَغْمُومٌ يَسْأَلُنِي أَنْ أُطْلِقَهُ مِنْ حَبْسِهِ فَأُخَلِّيَ سَرْبَهُ أَ لاَ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ مَظْلُومٌ يَسْأَلُنِي أَنْ آخُذَ لَهُ بِظُلاَمَتِهِ قَبْلَ طُلُوعِ اَلْفَجْرِ فَأَنْتَصِرَ لَهُ وَ آخُذَ لَهُ بِظُلاَمَتِهِ قَالَ فَمَا يَزَالُ يُنَادِي بِهَذَا حَتَّى يَطْلُعَ اَلْفَجْرُ.

الحديث 22

وَ رَوَى عَبْدُ اَلْعَظِيمِ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحَسَنِيُّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ مَا تَقُولُ فِي اَلْحَدِيثِ اَلَّذِي يَرْوِيهِ اَلنَّاسُ عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى يَنْزِلُ فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ إِلَى اَلسَّمَاءِ اَلدُّنْيَا فَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «لَعَنَ اَللَّهُ اَلْمُحَرِّفِينَ اَلْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَ اَللَّهُ مَا قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ذَلِكَ إِنَّمَا قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى يُنْزِلُ مَلَكاً إِلَى اَلسَّمَاءِ اَلدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ فِي اَلثُّلُثِ اَلْأَخِيرِ وَ لَيْلَةَ اَلْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ اَللَّيْلِ فَيَأْمُرُهُ فَيُنَادِي هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ يَا طَالِبَ اَلْخَيْرِ أَقْبِلْ وَ يَا طَالِبَ اَلشَّرِّ أَقْصِرْ فَلاَ يَزَالُ يُنَادِي بِهَذَا حَتَّى يَطْلُعَ اَلْفَجْرُ فَإِذَا طَلَعَ اَلْفَجْرُ عَادَ إِلَى مَحَلِّهِ مِنْ مَلَكُوتِ اَلسَّمَاءِ» حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ.

الحديث 23

وَ رُوِيَ: «أَنَّهُ مَا طَلَعَتِ اَلشَّمْسُ فِي يَوْمٍ أَفْضَلَ مِنْ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ.

الشرح 5

وكان اليوم الذي نصب فيه رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام بغدير خم يوم الجمعة، وقيام القائم عليه السلام يكون في يوم الجمعة، وتقوم القيامة في يوم الجمعة يجمع الله فيها الأولين والآخرين قال الله عز وجل: " ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود.

الحديث 24

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي قَوْلِ يَعْقُوبَ لِبَنِيهِ: «سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي» قَالَ «أَخَّرَهَا إِلَى اَلسَّحَرِ لَيْلَةَ اَلْجُمُعَةِ.

الحديث 25

وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِنَّ اَلْعَبْدَ اَلْمُؤْمِنَ لَيَسْأَلُ اَللَّهَ جَلَّ جَلاَلُهُ اَلْحَاجَةَ فَيُؤَخِّرُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَضَاءَ حَاجَتِهِ اَلَّتِي سَأَلَ إِلَى يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ لِيَخُصَّهُ بِفَضْلِ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ.

الحديث 26

وَ رَوَى دَاوُدُ بْنُ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ «وَ شٰاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ» قَالَ «اَلشَّاهِدُ يَوْمُ اَلْجُمُعَةِ.

الحديث 27

وَ رَوَى اَلْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ عَنْهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَيْضاً أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ وَافَقَ مِنْكُمْ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ فَلاَ يَشْتَغِلَنَّ بِشَيْءٍ غَيْرِ اَلْعِبَادَةِ فَإِنَّ فِيهَا يُغْفَرُ لِلْعِبَادِ وَ تُنْزَلُ عَلَيْهِمُ اَلرَّحْمَةُ.

الحديث 28

وَ رَوَى اَلْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: « لَيْلَةُ اَلْجُمُعَةِ لَيْلَةٌ غَرَّاءُ وَ يَوْمُهَا يَوْمٌ أَزْهَرُ مَنْ مَاتَ لَيْلَةَ اَلْجُمُعَةِ، كَتَبَ اَللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنْ ضَغْطَةِ اَلْقَبْرِ وَ مَنْ مَاتَ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ كَتَبَ اَللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ اَلنَّارِ.

الحديث 29

وَ رَوَى هِشَامُ بْنُ اَلْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ شَيْئاً مِنَ اَلْخَيْرِ مِثْلَ اَلصَّدَقَةِ وَ اَلصَّوْمِ وَ نَحْوِ هَذَا قَالَ «يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ فَإِنَّ اَلْعَمَلَ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ يُضَاعَفُ.

الحديث 30

وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «أَطْرِفُوا أَهْلِيكُمْ كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ بِشَيْءٍ مِنَ اَلْفَاكِهَةِ وَ اَللَّحْمِ حَتَّى يَفْرَحُوا بِالْجُمُعَةِ.

الحديث 31

وَ فِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي اَلْبِلاَدِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «مَنْ أَنْشَدَ بَيْتَ شِعْرٍ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ فَهُوَ حَظُّهُ مِنْ ذَلِكَ اَلْيَوْمِ.

الحديث 32

وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «إِذَا رَأَيْتُمُ اَلشَّيْخَ يُحَدِّثُ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ بِأَحَادِيثِ اَلْجَاهِلِيَّةِ فَارْمُوا رَأْسَهُ وَ لَوْ بِالْحَصَى.

الحديث 33

وَ رَوَى عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «مَنْ قَالَ فِي آخِرِ سَجْدَةٍ مِنَ اَلنَّافِلَةِ بَعْدَ اَلْمَغْرِبِ لَيْلَةَ اَلْجُمُعَةِ وَ إِنْ قَالَهُ كُلَّ لَيْلَةٍ فَهُوَ أَفْضَلُ، اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ اَلْكَرِيمِ وَ اِسْمِكَ اَلْعَظِيمِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذَنْبِيَ اَلْعَظِيمَ سَبْعَ مَرَّاتٍ اِنْصَرَفَ وَ قَدْ غُفِرَ لَهُ » قَالَ وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «إِذَا كَانَتْ عَشِيَّةُ اَلْخَمِيسِ وَ لَيْلَةُ اَلْجُمُعَةِ نَزَلَتْ مَلاَئِكَةٌ مِنَ اَلسَّمَاءِ وَ مَعَهَا أَقْلاَمُ اَلذَّهَبِ وَ صُحُفُ اَلْفِضَّةِ لاَ يَكْتُبُونَ عَشِيَّةَ اَلْخَمِيسِ وَ لَيْلَةَ اَلْجُمُعَةِ وَ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ إِلَى أَنْ تَغِيبَ اَلشَّمْسُ إِلاَّ اَلصَّلاَةَ عَلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ.

الحديث 34

«وَ يُكْرَهُ اَلسَّفَرُ وَ اَلسَّعْيُ فِي اَلْحَوَائِجِ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ بُكْرَةً مِنْ أَجْلِ اَلصَّلاَةِ فَأَمَّا بَعْدَ اَلصَّلاَةِ فَجَائِزٌ يُتَبَرَّكُ بِهِ » وَرَدَ ذَلِكَ فِي جَوَابِ اَلسَّرِيِّ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ.

الحديث 35

وَ سَأَلَ أَبُو أَيُّوبَ اَلْخَزَّازُ، أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ «فَإِذٰا قُضِيَتِ اَلصَّلاٰةُ فَانْتَشِرُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ اِبْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اَللّٰهِ» قَالَ «اَلصَّلاَةُ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ وَ اَلاِنْتِشَارُ يَوْمَ اَلسَّبْتِ.

الحديث 36

وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: « اَلسَّبْتُ لِبَنِي هَاشِمٍ وَ اَلْأَحَدُ لِبَنِي أُمَيَّةَ فَاتَّقُوا أَخْذَ اَلْأَحَدِ.

الحديث 37

وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: « اَللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا يَوْمَ سَبْتِهَا وَ خَمِيسِهَا.

الحديث 38

وَقَالَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ لاَ يَدَعَ أَنْ يَمَسَّ شَيْئاً مِنَ اَلطِّيبِ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَيَوْمٌ وَ يَوْمٌ لاَ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ لاَ يَدَعُ ذَلِكَ.

الحديث 39

وَ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذَا كَانَ يَوْمُ اَلْجُمُعَةِ وَ لَمْ يُصِبْ طِيباً دَعَا بِثَوْبٍ مَصْبُوغٍ بِزَعْفَرَانٍ فَرَشَّ عَلَيْهِ اَلْمَاءَ ثُمَّ مَسَحَ بِيَدِهِ ثُمَّ مَسَحَ بِهِ وَجْهَهُ.

الشرح 6

ويستحب أن يعتم الرجل يوم الجمعة وأن يلبس أحسن ثيابه وأنظفها ويتطيب فيدهن بأطيب دهنه.

الحديث 40

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا كَانَ بَيْنَ اَلْقَرْيَتَيْنِ ثَلاَثَةُ أَمْيَالٍ فَلاَ بَأْسَ أَنْ يُجَمِّعَ هَؤُلاَءِ وَ هَؤُلاَءِ وَ لاَ يَكُونُ بَيْنَ اَلْجَمَاعَتَيْنِ أَقَلُّ مِنْ ثَلاَثَةِ أَمْيَالٍ.

الحديث 41

وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنَّ اَلْمَلاَئِكَةَ اَلْمُقَرَّبِينَ يَهْبِطُونَ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ مَعَهُمْ قَرَاطِيسُ اَلْفِضَّةِ وَ أَقْلاَمُ اَلذَّهَبِ فَيَجْلِسُونَ عَلَى كُلِّ أَبْوَابِ اَلْمَسَاجِدِ عَلَى كَرَاسِيَّ مِنْ نُورٍ فَيَكْتُبُونَ مَنْ حَضَرَ اَلْجُمُعَةَ اَلْأَوَّلَ وَ اَلثَّانِيَ وَ اَلثَّالِثَ حَتَّى يَخْرُجَ اَلْإِمَامُ فَإِذَا خَرَجَ اَلْإِمَامُ طَوَوْا صُحُفَهُمْ.

الحديث 42

وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «مَنْ أَتَى اَلْجُمُعَةَ إِيمَاناً وَ اِحْتِسَاباً اِسْتَأْنَفَ اَلْعَمَلَ.

الحديث 43

وَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لاَ يَشْرَبْ أَحَدُكُمُ اَلدَّوَاءَ يَوْمَ اَلْخَمِيسِ » فَقِيلَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ لِمَ ذَلِكَ قَالَ «لِئَلاَّ يَضْعُفَ عَنْ إِتْيَانِ اَلْجُمُعَةِ.

الحديث 44

وقال النبي صلى الله عليه وآله: " كل واعظ قبلة [للموعوظ] وكل موعظ قبلة للواعظ.

الشرح 7

يعني في الجمة والعيدين وصلاة الاستسقاء.

الحديث 45

وَ خَطَبَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي اَلْجُمُعَةِ فَقَالَ: «اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلْوَلِيِّ اَلْحَمِيدِ اَلْحَكِيمِ اَلْمَجِيدِ اَلْفَعَّالِ لِمَا يُرِيدُ عَلاَّمِ اَلْغُيُوبِ وَ خَالِقِ اَلْخَلْقِ وَ مُنْزِلِ اَلْقَطْرِ وَ مُدَبِّرِ أَمْرِ اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ وَ وَارِثِ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ اَلَّذِي عَظُمَ شَأْنُهُ فَلاَ شَيْءَ مِثْلُهُ تَوَاضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِهِ وَ ذَلَّ كُلُّ شَيْءٍ لِعِزَّتِهِ وَ اِسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْءٍ لِقُدْرَتِهِ وَ قَرَّ كُلُّ شَيْءٍ قَرَارَهُ لِهَيْبَتِهِ وَ خَضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِمَلَكَتِهِ وَ رُبُوبِيَّتِهِ اَلَّذِي «يُمْسِكُ اَلسَّمٰاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى اَلْأَرْضِ إِلاّٰ بِإِذْنِهِ» وَ أَنْ تَقُومَ اَلسَّاعَةُ إِلاَّ بِأَمْرِهِ وَ أَنْ يَحْدُثَ فِي اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ شَيْءٌ إِلاَّ بِعِلْمِهِ نَحْمَدُهُ عَلَى مَا كَانَ وَ نَسْتَعِينُهُ مِنْ أَمْرِنَا عَلَى مَا يَكُونُ وَ نَسْتَغْفِرُهُ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ مَلِكُ اَلْمُلُوكِ وَ سَيِّدُ اَلسَّادَاتِ وَ جَبَّارُ اَلْأَرْضِ وَ اَلسَّمَاوَاتِ اَلْقَهَّارُ «اَلْكَبِيرُ اَلْمُتَعٰالِ»، - «ذُو اَلْجَلاٰلِ وَ اَلْإِكْرٰامِ» دَيَّانُ يَوْمِ اَلدِّينِ رَبُّ آبَائِنَا اَلْأَوَّلِينَ وَ نَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ دَاعِياً إِلَى اَلْحَقِّ وَ شَاهِداً عَلَى اَلْخَلْقِ فَبَلَّغَ رِسَالاَتِ رَبِّهِ كَمَا أَمَرَهُ لاَ مُتَعَدِّياً وَ لاَ مُقَصِّراً وَ جَاهَدَ فِي اَللَّهِ أَعْدَاءَهُ لاَ وَانِياً وَ لاَ نَاكِلاً وَ نَصَحَ لَهُ فِي عِبَادِهِ صَابِراً مُحْتَسِباً، فَقَبَضَهُ اَللَّهُ إِلَيْهِ وَ قَدْ رَضِيَ عَمَلَهُ وَ تَقَبَّلَ سَعْيَهُ وَ غَفَرَ ذَنْبَهُ ص أُوصِيكُمْ عِبَادَ اَللَّهِ بِتَقْوَى اَللَّهِوَ اِغْتِنَامِ مَا اِسْتَطَعْتُمْ عَمَلاً بِهِ مِنْ طَاعَتِهِ فِي هَذِهِ اَلْأَيَّامِ اَلْخَالِيَةِ وَ بِالرَّفْضِ لِهَذِهِ اَلدُّنْيَا اَلتَّارِكَةِ لَكُمْ وَ إِنْ لَمْ تَكُونُوا تُحِبُّونَ تَرْكَهَا وَ اَلْمُبْلِيَةِ لَكُمْ وَ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ تَجْدِيدَهَا فَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَ مَثَلُهَا كَرَكْبٍ سَلَكُوا سَبِيلاً فَكَأَنْ قَدْ قَطَعُوهُ وَ أَفْضَوْا إِلَى عَلَمٍ فَكَأَنْ قَدْ بَلَغُوهُ وَ كَمْ عَسَى اَلْمُجْرَى إِلَى اَلْغَايَةِ أَنْ يُجْرَى إِلَيْهَا حَتَّى يَبْلُغَهَا وَ كَمْ عَسَى أَنْ يَكُونَ بَقَاءُ مَنْ لَهُ يَوْمٌ لاَ يَعْدُوهُ وَ طَالِبٍ حَثِيثٍ فِي اَلدُّنْيَا يَحْدُوهُ حَتَّى يُفَارِقَهَا فَلاَ تَتَنَافَسُوا فِي عِزِّ اَلدُّنْيَا وَ فَخْرِهَا وَ لاَ تُعْجَبُوا بِزِينَتِهَا وَ نَعِيمِهَا وَ لاَ تَجْزَعُوا مِنْ ضَرَّائِهَا وَ بُؤْسِهَا فَإِنَّ عِزَّ اَلدُّنْيَا وَ فَخْرَهَا إِلَى اِنْقِطَاعٍ وَ إِنَّ زِينَتَهَا وَ نَعِيمَهَا إِلَى زَوَالٍ وَ إِنَّ ضَرَّاءَهَا وَ بُؤْسَهَا إِلَى نَفَادٍ وَ كُلُّ مُدَّةٍ مِنْهَا إِلَى مُنْتَهًى وَ كُلُّ حَيٍّ مِنْهَا إِلَى فَنَاءٍ وَ بَلاَءٍ أَ وَ لَيْسَ لَكُمْ فِي آثَارِ اَلْأَوَّلِينَ وَ فِي آبَائِكُمُ اَلْمَاضِينَ مُعْتَبَرٌ وَ تَبْصِرَةٌ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ أَ لَمْ تَرَوْا إِلَى اَلْمَاضِينَ مِنْكُمْ لاَ يَرْجِعُونَ وَ إِلَى اَلْخَلَفِ اَلْبَاقِينَ مِنْكُمْ لاَ يَقِفُونَ قَالَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى، «وَ حَرٰامٌ عَلىٰ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنٰاهٰا أَنَّهُمْ لاٰ يَرْجِعُونَ» وَقَالَ «كُلُّ نَفْسٍ ذٰائِقَةُ اَلْمَوْتِ وَ إِنَّمٰا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ اَلْقِيٰامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ اَلنّٰارِ وَ أُدْخِلَ اَلْجَنَّةَ فَقَدْ فٰازَ وَ مَا اَلْحَيٰاةُ اَلدُّنْيٰا إِلاّٰ مَتٰاعُ اَلْغُرُورِ» أَ وَ لَسْتُمْ تَرَوْنَ إِلَى أَهْلِ اَلدُّنْيَا وَ هُمْ يُصْبِحُونَ وَ يُمْسُونَ عَلَى أَحْوَالٍ شَتَّى فَمَيِّتٌ يُبْكَى وَ آخَرُ يُعَزَّى وَ صَرِيعٌ يَتَلَوَّى وَ عَائِدٌ وَ مَعُودٌ وَ آخَرُ بِنَفْسِهِ يَجُودُ وَ طَالِبُ اَلدُّنْيَا وَ اَلْمَوْتُ يَطْلُبُهُ وَ غَافِلٌ وَ لَيْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ وَ عَلَى أَثَرِ اَلْمَاضِينَ يَمْضِي اَلْبَاقُونَ «وَ اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ اَلْعٰالَمِينَ» رَبِّ اَلسَّمَاوَاتِ اَلسَّبْعِ وَ رَبِّ اَلْأَرَضِينَ اَلسَّبْعِ وَ رَبِّ اَلْعَرْشِ اَلْعَظِيمِ اَلَّذِي يَبْقَى وَ يَفْنَى مَا سِوَاهُ وَ إِلَيْهِ يَئُولُ اَلْخَلْقُ وَ يَرْجِعُ اَلْأَمْرُ أَلاَ إِنَّ هَذَا اَلْيَوْمَ يَوْمٌ جَعَلَهُ اَللَّهُ لَكُمْ عِيداً وَ هُوَ سَيِّدُ أَيَّامِكُمْ وَ أَفْضَلُ أَعْيَادِكُمْ وَ قَدْ أَمَرَكُمُ اَللَّهُ فِي كِتَابِهِ بِالسَّعْيِ فِيهِ إِلَى ذِكْرِهِ فَلْتَعْظُمْ رَغْبَتُكُمْ فِيهِ وَ لْتَخْلُصْ نِيَّتُكُمْ فِيهِ وَ أَكْثِرُوا فِيهِ اَلتَّضَرُّعَ وَ اَلدُّعَاءَ وَ مَسْأَلَةَ اَلرَّحْمَةِ وَ اَلْغُفْرَانِ فَإِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَسْتَجِيبُ لِكُلِّ مَنْ دَعَاهُ وَ يُورِدُ اَلنَّارَ مَنْ عَصَاهُ وَ كُلَّ مُسْتَكْبِرٍ عَنْ عِبَادَتِهِ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: «اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ اَلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دٰاخِرِينَ» وَ فِيهِ سَاعَةٌ مُبَارَكَةٌ لاَ يَسْأَلُ اَللَّهَ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ فِيهَا شَيْئاً إِلاَّ أَعْطَاهُ وَ اَلْجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ إِلاَّ عَلَى اَلصَّبِيِّ وَ اَلْمَرِيضِ وَ اَلْمَجْنُونِ وَ اَلشَّيْخِ اَلْكَبِيرِ وَ اَلْأَعْمَى وَ اَلْمُسَافِرِ وَ اَلْمَرْأَةِ وَ اَلْعَبْدِ اَلْمَمْلُوكِ وَ مَنْ كَانَ عَلَى رَأْسِ فَرْسَخَيْنِ غَفَرَ اَللَّهُ لَنَا وَ لَكُمْ سَالِفَ ذُنُوبِنَا فِيمَا خَلاَ مِنْ أَعْمَارِنَا وَ عَصَمَنَا وَ إِيَّاكُمْ مِنِ اِقْتِرَافِ اَلْآثَامِ بَقِيَّةَ أَيَّامِ دَهْرِنَا إِنَّ أَحْسَنَ اَلْحَدِيثِ وَ أَبْلَغَ اَلْمَوْعِظَةِ، كِتَابُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ اَلشَّيْطَانِ اَلرَّجِيمِ إِنَّ اَللَّهَ «هُوَ اَلْفَتّٰاحُ اَلْعَلِيمُ» «بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ» ثُمَّ يَبْدَأُ بَعْدَ اَلْحَمْدِ بِ «قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» أَوْ بِ «قُلْ يٰا أَيُّهَا اَلْكٰافِرُونَ» أَوْ بِ «إِذٰا زُلْزِلَتِ اَلْأَرْضُ زِلْزٰالَهٰا» أَوْ بِ «أَلْهٰاكُمُ اَلتَّكٰاثُرُ» أَوْ بِالْعَصْرِ وَ كَانَ مِمَّا يَدُومُ عَلَيْهِ «قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» » ثُمَّ يَجْلِسُ جِلْسَةً خَفِيفَةً ثُمَّ يَقُومُ فَيَقُولُ « اَلْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُهُ وَ نُؤْمِنُ/بِهِ وَ نَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَ نَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ صَلَوَاتُُ اَللَّهِ وَ سَلاَمُهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ مَغْفِرَتُهُ وَ رِضْوَانُهُ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَبِيِّكَ صَلاَةً نَامِيَةً زَاكِيَةً تَرْفَعُ بِهَا دَرَجَتَهُ وَ تُبَيِّنُ بِهَا فَضْلَهُ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اَللَّهُمَّ عَذِّبْ كَفَرَةَ أَهْلِ اَلْكِتَابِ اَلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ وَ يَجْحَدُونَ آيَاتِكَ وَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ اَللَّهُمَّ خَالِفْ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ وَ أَلْقِ اَلرُّعْبَ فِي قُلُوبِهِمْ وَ أَنْزِلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَ نَقِمَتَكَ وَ بَأْسَكَ اَلَّذِي لاَ تَرُدُّهُ عَنِ اَلْقَوْمِ اَلْمُجْرِمِينَ اَللَّهُمَّ اُنْصُرْ جُيُوشَ اَلْمُسْلِمِينَ وَ سَرَايَاهُمْ وَ مُرَابِطِيهِمْ فِي مَشَارِقِ اَلْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا «إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» اَللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُؤْمِنَاتِ وَ اَلْمُسْلِمِينَ وَ اَلْمُسْلِمَاتِ اَللَّهُمَّ اِجْعَلِ اَلتَّقْوَى زَادَهُمْ وَ اَلْإِيمَانَ وَ اَلْحِكْمَةَ فِي قُلُوبِهِمْ وَ أَوْزِعْهُمْ أَنْ يَشْكُرُوا نِعْمَتَكَ اَلَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ وَ أَنْ يُوفُوا بِعَهْدِكَ اَلَّذِي عَاهَدْتَهُمْ عَلَيْهِ إِلَهَ اَلْحَقِّ وَ خَالِقَ اَلْخَلْقِ اَللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِمَنْ تُوُفِّيَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُؤْمِنَاتِ وَ اَلْمُسْلِمِينَ وَ اَلْمُسْلِمَاتِ وَ لِمَنْ هُوَ لاَحِقٌ بِهِمْ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْهُمْ «إِنَّكَ أَنْتَ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ»: «إِنَّ اَللّٰهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ اَلْإِحْسٰانِ وَ إِيتٰاءِ ذِي اَلْقُرْبىٰ وَ يَنْهىٰ عَنِ اَلْفَحْشٰاءِ وَ اَلْمُنْكَرِ وَ اَلْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ» اُذْكُرُوا اَللَّهَ يَذْكُرْكُمْ، فَإِنَّهُ ذَاكِرٌ لِمَنْ ذَكَرَهُ وَ اِسْأَلُوا اَللَّهَ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ فَضْلِهِ فَإِنَّهُ لاَ يَخِيبُ عَلَيْهِ دَاعٍ دَعَاهُ: «رَبَّنٰا آتِنٰا فِي اَلدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي اَلْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ اَلنّٰارِ » »

الحديث 46

وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَوَّلُ مَنْ قَدَّمَ اَلْخُطْبَةَ عَلَى اَلصَّلاَةِ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ عُثْمَانُ لِأَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى لَمْ يَقِفِ اَلنَّاسُ عَلَى خُطْبَتِهِ وَ تَفَرَّقُوا وَ قَالُوا مَا نَصْنَعُ بِمَوَاعِظِهِ وَ هُوَ لاَ يَتَّعِظُ بِهَا وَ قَدْ أَحْدَثَ مَا أَحْدَثَ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَدَّمَ اَلْخُطْبَتَيْنِ عَلَى اَلصَّلاَةِ.

الشرح 8

وسألت شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد رضي الله عنه عما يستعمله العامة من التهليل والتكبير على أثر الجمعة ما هو؟ فقال: رويت أن بني أمية كانوا يلعنون أمير المؤمنين عليه السلام بعد صلاة الجمعة ثلاث مرات، فلما ولي عمر بن عبد العزيز نهى عن ذلك وقال للناس: التهليل والتكبير بعد الصلاة أفضل.

الحديث 47

رَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «أَرْبَعُ صَلَوَاتٍُ يُصَلِّيهَا اَلرَّجُلُ فِي كُلِّ سَاعَةٍ صَلاَةٌ فَاتَتْكَ فَمَتَى مَا ذَكَرْتَهَا أَدَّيْتَهَا وَ صَلاَةُ رَكْعَتَيْ طَوَافِ اَلْفَرِيضَةِ وَ صَلاَةُ اَلْكُسُوفِ وَ اَلصَّلاَةُ عَلَى اَلْمَيِّتِ هَذِهِ يُصَلِّيهِنَّ اَلرَّجُلُ فِي اَلسَّاعَاتِ كُلِّهَا.