قال الصادق عليه السلام: " السجود على الأرض فريضة وعلى غير ذلك سنة.
ما يسجد عليه وما لا يسجد عليه
وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلسُّجُودُ عَلَى طِينِ قَبْرِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يُنَوِّرُ إِلَى اَلْأَرْضِ اَلسَّابِعَةِ.
ومن كان معه سبحة من طين قبر الحسين عليه السلام كتب مسبحا وإن لم يسبح بها. والتسبيح بالأصابع أفضل منه بغيرها لأنها مسؤولات يوم القيامة.
وَ رَوَى حَمَّادُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «اَلسُّجُودُ عَلَى مَا أَنْبَتَتِ اَلْأَرْضُ إِلاَّ مَا أُكِلَ أَوْ لُبِسَ.
وَ رُوِيَ عَنْ يَاسِرٍ اَلْخَادِمِ أَنَّهُ قَالَ: مَرَّ بِي أَبُو اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ أَنَا أُصَلِّي عَلَى اَلطَّبَرِيِّ وَ قَدْ أَلْقَيْتُ عَلَيْهِ شَيْئاً فَقَالَ لِي «مَا لَكَ لاَ تَسْجُدُ عَلَيْهِ أَ لَيْسَ هُوَ مِنْ نَبَاتِ اَلْأَرْضِ.
وقال أبي رحمه اللهفي رسالته إلي: اسجد على الأرض أو على ما أنبتت الأرض ولا تسجد على الحصر المدنية لان سيورها من جلد ولا تسجد على شعر ولا صوف ولا جلد ولا إبريسم ولا زجاج ولا حديد ولا صفر ولا شبه ولا رصاص ولا نحاس ولا ريش ولا رماد، وإن كانت الأرض حارة تخاف على جبهتك الاحتراق أو كانت ليلة مظلمة خفت عقربا أو شوكة تؤذيك فلا بأس أن تسجد على كمك إذا كان من قطن أو كتان، وإن كان بجبهتك دمل فاحفر حفرة فإذا سجدت جعلت الدمل فيها، وان كانت بجبهتك علة لا تقدر على السجود من اجلها فاسجد على قرنك الأيمن من جبهتك، فإن لم تقدر عليه فاسجد على قرنك الأيسر من جبهتك، فإن لم تقدر عليه فاسجد على ظهر كفك، فإن لم تقدر عليه فاسجد على ذقنك لقول الله عز وجل " إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا إلى قوله ويزيدهم خشوعا " ولا بأس بالقيام ووضع الكفين والركبتين والابهامين على غير الأرض، وترغم بأنفك، ويجزيك في وضع الجبهة من قصاص الشعر إلى الحاجبين مقدار درهم، ويكون سجودك كما يتخوى البعير الضامر عند بروكه، تكون شبه المعلق لا يكون شئ من جسدك على شئ منه.
وَ سَأَلَ اَلْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلصَّلاَةِ عَلَى اَلْقُفْرِ وَ اَلْقِيرِ فَقَالَ «لاَ بَأْسَ بِهِ.
وَ سَأَلَ اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلْجِصِّ يُوقَدُ عَلَيْهِ بِالْعَذِرَةِ وَ عِظَامِ اَلْمَوْتَى ثُمَّ يُجَصَّصُ بِهِ اَلْمَسْجِدُ أَ يُسْجَدُ عَلَيْهِ فَكَتَبَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِلَيْهِ بِخَطِّهِ «أَنَّ اَلنَّارَ وَ اَلْمَاءَ قَدْ طَهَّرَاهُ.
وَ سَأَلَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ أَبَا اَلْحَسَنِ اَلثَّالِثَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلْقَرَاطِيسِ وَ اَلْكَوَاغِذِ اَلْمَكْتُوبَةِ عَلَيْهَا هَلْ يَجُوزُ عَلَيْهَا اَلسُّجُودُ فَكَتَبَ «يَجُوزُ.
وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ أَبَا اَلْحَسَنِ اَلْأَوَّلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلرَّجُلِ يَسْجُدُ عَلَى اَلْمِسْحِ وَ اَلْبِسَاطِ فَقَالَ «لاَ بَأْسَ إِذَا كَانَ فِي حَالِ اَلتَّقِيَّةِ.
ولا بأس بالسجود على الثياب في حال التقية.
وَ سَأَلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلصَّلاَةِ عَلَى اَلْقَارِ فَقَالَ «لاَ بَأْسَ بِهِ.
وَ رَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ اَلرَّجُلُ يَسْجُدُ وَ عَلَيْهِ قَلَنْسُوَةٌ أَوْ عِمَامَةٌ فَقَالَ «إِذَا مَسَّ شَيْءٌ مِنْ جَبْهَتِهِ اَلْأَرْضَ فِيمَا بَيْنَ حَاجِبَيْهِ وَ قُصَاصِ شَعْرِهِ فَقَدْ أَجْزَأَ عَنْهُ.
وَقَالَ يُونُسُ بْنُ يَعْقُوبَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يُسَوِّي اَلْحَصَى فِي مَوْضِعِ سُجُودِهِ بَيْنَ اَلسَّجْدَتَيْنِ.
وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَجِيلٍ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كُلَّمَا سَجَدَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ أَخَذَ اَلْحَصَى مِنْ جَبْهَتِهِ فَوَضَعَهُ عَلَى اَلْأَرْضِ.
وَ رَوَى عَمَّارٌ اَلسَّابَاطِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «مَا بَيْنَ قُصَاصِ اَلشَّعْرِ إِلَى طَرَفِ اَلْأَنْفِ مَسْجِدٌ فَمَا أَصَابَ اَلْأَرْضَ مِنْهُ فَقَدْ أَجْزَأَكَ.
وروى زرارة عنه عليه السلام مثل ذلك.
وَ سَأَلَ رَجُلٌ اَلصَّادِقَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلْمَكَانِ يَكُونُ فِيهِ اَلْغُبَارُ فَأَنْفُخُهُ إِذَا أَرَدْتُ اَلسُّجُودَ فَقَالَ «لاَ بَأْسَ.
وفي رسالة أبي رضي الله عنه إلي: ولا تنفخ في موضع سجودك فإذا أردت النفخ فليكن قبل دخولك في الصلاة.
وَ رُوِيَ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّمَا يُكْرَهُ ذَلِكَ خَشْيَةَ أَنْ يُؤْذَى مَنْ إِلَى جَانِبِهِ.
ويكره أن يمسح الرجل التراب عن جبهته وهو في الصلاة، ويكره أن يتركه بعد ما صلى فإن مسح التراب من جبهته وهو في الصلاة فلا شئ عليه لورود الرخصة فيه.