قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ اَلْبَاقِرُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلْغُسْلُ فِي سَبْعَةَ عَشَرَ مَوْطِناً لَيْلَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَ لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ لَيْلَةِ ثَلاَثٍ وَ عِشْرِينَ وَ فِيهَا يُرْجَى لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ وَ غُسْلُ اَلْعِيدَيْنِ وَ إِذَا دَخَلْتَ اَلْحَرَمَيْنِ وَ يَوْمِ تُحْرِمُ وَ يَوْمِ اَلزِّيَارَةِ وَ يَوْمِ تَدْخُلُ اَلْبَيْتَ وَ يَوْمِ اَلتَّرْوِيَةِ وَ يَوْمِ عَرَفَةَ وَ إِذَا غَسَّلْتَ مَيِّتاً وَ كَفَّنْتَهُ أَوْ مَسِسْتَهُ بَعْدَ مَا يَبْرُدُ وَ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ وَ غُسْلُ اَلْكُسُوفِ إِذَا اِحْتَرَقَ اَلْقُرْصُ كُلُّهُ فَاسْتَيْقَظْتَ وَ لَمْ تُصَلِّ فَعَلَيْكَ أَنْ تَغْتَسِلَ وَ تَقْضِيَ اَلصَّلاَةَ وَ غُسْلُ اَلْجَنَابَةِ فَرِيضَةٌ.
باب الأغسال
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «غُسْلُ اَلْجَنَابَةِ وَ اَلْحَيْضِ وَاحِدٌ.
وَ رُوِيَ: «أَنَّ مَنْ قَتَلَ وَزَغاً فَعَلَيْهِ اَلْغُسْلُ.
وقال بعض مشايخنا: إن العلة في ذلك أنه يخرج من ذنوبه فيغتسل منها.
وَ رُوِيَ: «أَنَّ مَنْ قَصَدَ إِلَى مَصْلُوبٍ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَجَبَ عَلَيْهِ اَلْغُسْلُ عُقُوبَةً.
وَ سَأَلَ سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ غُسْلِ اَلْجُمُعَةِ فَقَالَ «وَاجِبٌ فِي اَلسَّفَرِ وَ اَلْحَضَرِ إِلاَّ أَنَّهُ رُخِّصَ لِلنِّسَاءِ فِي اَلسَّفَرِ لِقِلَّةِ اَلْمَاءِ وَ غُسْلُ اَلْجَنَابَةِ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ اَلْحَيْضِ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ اَلْمُسْتَحَاضَةِ وَاجِبٌ وَ إِذَا اِحْتَشَتْ بِالْكُرْسُفِ فَجَازَ اَلدَّمُ اَلْكُرْسُفَ فَعَلَيْهَا اَلْغُسْلُ لِكُلِّ صَلاَتَيْنِ وَ لِلْفَجْرِ غُسْلٌ وَ إِنْ لَمْ يَجُزِ اَلدَّمُ اَلْكُرْسُفَ فَعَلَيْهَا اَلْوُضُوءُ لِكُلِّ صَلاَةٍ وَ غُسْلُ اَلنُّفَسَاءِ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ اَلْمَوْلُودِ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ اَلْمَيِّتِ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً وَاجِبٌ وَ غُسْلُ اَلْمُحْرِمِ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ اَلزِّيَارَةِ وَاجِبٌ إِلاَّ مَنْ بِهِ عِلَّةٌ وَ غُسْلُ دُخُولِ اَلْبَيْتِ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ دُخُولِ اَلْحَرَمِ وَاجِبٌ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ لاَ يَدْخُلَهُ اَلرَّجُلُ إِلاَّ بِغُسْلٍ وَ غُسْلُ اَلْمُبَاهَلَةِ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ اَلاِسْتِسْقَاءِ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ يُسْتَحَبُّ وَ غُسْلُ لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ سُنَّةٌ وَ غُسْلُ لَيْلَةِ ثَلاَثٍ وَ عِشْرِينَ لاَ تَتْرُكْهُ فَإِنَّهُ يُرْجَى فِي إِحْدَاهُمَا لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ وَ غُسْلُ يَوْمِ اَلْفِطْرِ وَ غُسْلُ يَوْمِ اَلْأَضْحَى لاَ أُحِبُّ تَرْكَهُمَا وَ غُسْلُ اَلاِسْتِخَارَةِ يُسْتَحَبُّ.
وَقَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنَّ لِي جِيرَاناً وَ لَهُمْ جَوَارٍ يَتَغَنَّيْنَ وَ يَضْرِبْنَ بِالْعُودِ فَرُبَّمَا دَخَلْتُ اَلْمَخْرَجَ فَأُطِيلُ اَلْجُلُوسَ اِسْتِمَاعاً مِنِّي لَهُنَّ فَقَالَ لَهُ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «لاَ تَفْعَلْ» فَقَالَ وَ اَللَّهِ مَا هُوَ شَيْءٌ آتِيهِ بِرِجْلِي إِنَّمَا هُوَ سَمَاعٌ أَسْمَعُهُ بِأُذُنِي فَقَالَ لَهُ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «تَاللَّهِ أَنْتَ أَ مَا سَمِعْتَ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: « إِنَّ اَلسَّمْعَ وَ اَلْبَصَرَ وَ اَلْفُؤٰادَ كُلُّ أُولٰئِكَ كٰانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً » فَقَالَ اَلرَّجُلُ كَأَنَّنِي لَمْ أَسْمَعْ بِهَذِهِ اَلْآيَةِ مِنْ كِتَابِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ عَرَبِيٍّ وَ لاَ عَجَمِيٍّ لاَ جَرَمَ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُهَا وَ أَنَا أَسْتَغْفِرُ اَللَّهَ تَعَالَى فَقَالَ لَهُ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «قُمْ فَاغْتَسِلْ وَ صَلِّ مَا بَدَا لَكَ فَلَقَدْ كُنْتَ مُقِيماً عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ مَا كَانَ أَسْوَأَ حَالَكَ لَوْ مِتَّ عَلَى ذَلِكَ اِسْتَغْفِرِ اَللَّهَ تَعَالَى وَ اِسْأَلْهُ اَلتَّوْبَةَ مِنْ كُلِّ مَا يَكْرَهُ فَإِنَّهُ لاَ يَكْرَهُ إِلاَّ اَلْقَبِيحَ وَ اَلْقَبِيحَ دَعْهُ لِأَهْلِهِ فَإِنَّ لِكُلٍّ أَهْلاً.
والغسل كله سنة ما خلا غسل الجنابة وقد يجزي الغسل من الجنابة عن الوضوء لأنهما فرضان اجتمعا فأكبرهما يجزي عن أصغرهما. ومن اغتسل لغير جنابة فليبدأ بالوضوء ثم يغتسل، ولا يجزيه الغسل عن الوضوء، لان الغسل سنة والوضوء فرض ولا يجزي السنة عن الفرض.