جَاءَ نَفَرٌ مِنَ اَلْيَهُودِ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَسَأَلَهُ أَعْلَمُهُمْ عَنْ مَسَائِلَ وَ كَانَ فِيمَا سَأَلَهُ أَنْ قَالَ لِأَيِّ شَيْءٍ أَمَرَ اَللَّهُ تَعَالَى بِالاِغْتِسَالِ مِنَ اَلْجَنَابَةِ وَ لَمْ يَأْمُرْ بِالْغُسْلِ مِنَ اَلْغَائِطِ وَ اَلْبَوْلِ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ «إِنَّ آدَمَ لَمَّا أَكَلَ مِنَ اَلشَّجَرَةِ دَبَّ ذَلِكَ فِي عُرُوقِهِ وَ شَعْرِهِ وَ بَشَرِهِ فَإِذَا جَامَعَ اَلرَّجُلُ أَهْلَهُ خَرَجَ اَلْمَاءُ مِنْ كُلِّ عِرْقٍ وَ شَعْرَةٍ فِي جَسَدِهِ فَأَوْجَبَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ اَلاِغْتِسَالَ مِنَ اَلْجَنَابَةِ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ وَ اَلْبَوْلُ يَخْرُجُ مِنْ فَضْلَةِ اَلشَّرَابِ اَلَّذِي يَشْرَبُهُ اَلْإِنْسَانُ وَ اَلْغَائِطُ يَخْرُجُ مِنْ فَضْلَةِ اَلطَّعَامِ اَلَّذِي يَأْكُلُهُ اَلْإِنْسَانُ فَعَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ اَلْوُضُوءُ» قَالَ اَلْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ.
العلة التي من أجلها وجب الغسل من الجنابة ولم يجب من البول والغائط
من لا يحضره الفقيه|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 18
من لا يحضره الفقيه
الكتاب 1, الباب 18
العلة التي من أجلها وجب الغسل من الجنابة ولم يجب من البول والغائط
حديثان
وَ كَتَبَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ فِيمَا كَتَبَ مِنْ جَوَابِ مَسَائِلِهِ: «عِلَّةُ غُسْلِ اَلْجَنَابَةِ اَلنَّظَافَةُ لِتَطْهِيرِ اَلْإِنْسَانِ مِمَّا أَصَابَ مِنْ أَذَاهُ وَ تَطْهِيرِ سَائِرِ جَسَدِهِ لِأَنَّ اَلْجَنَابَةَ خَارِجَةٌ مِنْ كُلِّ جَسَدِهِ فَلِذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ تَطْهِيرُ جَسَدِهِ كُلِّهِ وَ عِلَّةُ اَلتَّخْفِيفِ فِي اَلْبَوْلِ وَ اَلْغَائِطِ أَنَّهُ أَكْثَرُ وَ أَدْوَمُ مِنَ اَلْجَنَابَةِ فَرَضِيَ فِيهِ بِالْوُضُوءِ لِكَثْرَتِهِ وَ مَشَقَّتِهِ وَ مَجِيئِهِ بِغَيْرِ إِرَادَةٍ مِنْهُ وَ لاَ شَهْوَةٍ وَ اَلْجَنَابَةُ لاَ تَكُونُ إِلاَّ بِالاِسْتِلْذَاذِ مِنْهُمْ وَ اَلْإِكْرَاهِ لِأَنْفُسِهِمْ.