127 - جَاءَ نَفَرٌ مِنَ اَلْيَهُودِ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَسَأَلُوهُ عَنْ مَسَائِلَ فَكَانَ فِيمَا سَأَلُوهُ أَخْبِرْنَا يَا مُحَمَّدُ لِأَيِّ عِلَّةٍ تُوَضَّأُ هَذِهِ اَلْجَوَارِحُ اَلْأَرْبَعُ وَ هِيَ أَنْظَفُ اَلْمَوَاضِعِ فِي اَلْجَسَدِ قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ «لَمَّا أَنْ وَسْوَسَ اَلشَّيْطَانُ إِلَى آدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ دَنَا مِنَ اَلشَّجَرَةِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَذَهَبَ مَاءُ وَجْهِهِ ثُمَّ قَامَ وَ مَشَى إِلَيْهَا وَ هِيَ أَوَّلُ قَدَمٍ مَشَتْ إِلَى اَلْخَطِيئَةِ ثُمَّ تَنَاوَلَ بِيَدِهِ مِنْهَا مَا عَلَيْهَا فَأَكَلَ فَطَارَ اَلْحُلِيُّ وَ اَلْحُلَلُ مِنْ جَسَدِهِ فَوَضَعَ آدَمُ يَدَهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَ بَكَى فَلَمَّا تَابَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ فَرَضَ اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ تَطْهِيرَ هَذِهِ اَلْجَوَارِحِ اَلْأَرْبَعِ فَأَمَرَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِغَسْلِ اَلْوَجْهِ لِمَا نَظَرَ إِلَى اَلشَّجَرَةِ وَ أَمَرَهُ بِغَسْلِ اَلْيَدَيْنِ إِلَى اَلْمِرْفَقَيْنِ لِمَا تَنَاوَلَ بِهِمَا وَ أَمَرَهُ بِمَسْحِ اَلرَّأْسِ لِمَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَ أَمَرَهُ بِمَسْحِ اَلْقَدَمَيْنِ لِمَا مَشَى بِهِمَا إِلَى اَلْخَطِيئَةِ.
باب - علة الوضوء
128 وَ كَتَبَ أَبُو اَلْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ فِيمَا كَتَبَ مِنْ جَوَابِ مَسَائِلِهِ: «أَنَّ عِلَّةَ اَلْوُضُوءِ اَلَّتِي مِنْ أَجْلِهَا صَارَ عَلَى اَلْعَبْدِ غَسْلُ اَلْوَجْهِ وَ اَلذِّرَاعَيْنِ وَ مَسْحُ اَلرَّأْسِ وَ اَلْقَدَمَيْنِ فَلِقِيَامِهِ بَيْنَ يَدَيِ اَللَّهِ تَعَالَى وَ اِسْتِقْبَالِهِ إِيَّاهُ بِجَوَارِحِهِ اَلظَّاهِرَةِ وَ مُلاَقَاتِهِ بِهَا اَلْكِرَامَ اَلْكَاتِبِينَ فَيَغْسِلُ اَلْوَجْهَ لِلسُّجُودِ وَ اَلْخُضُوعِ وَ يَغْسِلُ اَلْيَدَيْنِ لِيُقَلِّبَهُمَا وَ يَرْغَبَ بِهِمَا وَ يَرْهَبَ وَ يَتَبَتَّلَ وَ يَمْسَحُ اَلرَّأْسَ وَ اَلْقَدَمَيْنِ لِأَنَّهُمَا ظَاهِرَانِ مَكْشُوفَانِ يَسْتَقْبِلُ بِهِمَا كُلَّ حَالاَتِهِ وَ لَيْسَ فِيهِمَا مِنَ اَلْخُضُوعِ وَ اَلتَّبَتُّلِ مَا فِي اَلْوَجْهِ وَ اَلذِّرَاعَيْنِ.