قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «مَا زَالَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يُوصِينِي بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ أُحْفِيَ أَوْ أَدْرَدَ وَ مَا زَالَ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ وَ مَا زَالَ يُوصِينِي بِالْمَمْلُوكِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَضْرِبُ لَهُ أَجَلاً يُعْتَقُ فِيهِ. وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ: «وَ مَا زَالَ يُوصِينِي بِالْمَرْأَةِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لاَ يَنْبَغِي طَلاَقُهَا.
السواك
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِالسِّوَاكِ وَ اَلْحِجَامَةِ وَ اَلْخِلاَلِ.
وَقَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَكْلُ اَلْأُشْنَانِ يُذِيبُ اَلْبَدَنَ وَ اَلتَّدَلُّكُ بِالْخَزَفِ يُبْلِي اَلْجَسَدَ وَ اَلسِّوَاكُ فِي اَلْخَلاَءِ يُورِثُ اَلْبَخَرَ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ اَلْمُرْسَلِينَ اَلتَّعَطُّرُ وَ اَلسِّوَاكُ وَ اَلنِّسَاءُ وَ اَلْحِنَّاءُ.
وَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنَّ أَفْوَاهَكُمْ طُرُقُ اَلْقُرْآنِ فَطَهِّرُوهَا بِالسِّوَاكِ.
وَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي وَصِيَّتِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «يَا عَلِيُّ عَلَيْكَ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ وُضُوءِ كُلِّ صَلاَةٍ.
وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلسِّوَاكُ شَطْرُ اَلْوُضُوءِ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لَمَّا دَخَلَ اَلنَّاسُ فِي اَلدِّينِ أَفْوَاجاً أَتَتْهُمُ اَلْأَزْدُ أَرَقَّهَا قُلُوباً وَ أَعْذَبَهَا أَفْوَاهاً فَقِيلَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ، هَذَا أَرَقُّهَا قُلُوباً عَرَفْنَاهُ فَلِمَ صَارَتْ أَعْذَبَهَا أَفْوَاهاً فَقَالَ «إِنَّهَا كَانَتْ تَسْتَاكُ فِي اَلْجَاهِلِيَّةِ.
وَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لِكُلِّ شَيْءٍ طَهُورٌ وَ طَهُورُ اَلْفَمِ اَلسِّوَاكُ.
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَانَ يُكْثِرُ اَلسِّوَاكَ وَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ فَلاَ يَضُرُّكَ تَرْكُهُ فِي فَرْطِ اَلْأَيَّامِ.
ولا بأس أن يستاك الصائم في شهر رمضان أي النهار شاء. ولا بأس بالسواك للمحرم، ويكره السواك في الحمام لأنه يورث وباء الأسنان، والسواك من الحنيفية وهي عشر سنن: خمس في الرأس وخمس في الجسد، فأما التي في الرأس فالمضمضة، والاستنشاق، و السواك، وقص الشارب والفرق لمن طول شعر رأسه، ومن لم يفرق شعر رأسه فرقه الله يوم القيامة بمنشار من نار. وأما التي في الجسد: فالاستنجاء، والختان، وحلق العانة، وقص الأظفار ونتف الإبطين.
وَقَالَ اَلْبَاقِرُ وَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «صَلاَةُ رَكْعَتَيْنِ بِسِوَاكٍ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً بِغَيْرِ سِوَاكٍ.
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ اَلْبَاقِرُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلسِّوَاكِ «لاَ تَدَعْهُ فِي كُلِّ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ وَ لَوْ أَنْ تُمِرَّهُ مَرَّةً وَاحِدَةً.
وَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «اِكْتَحِلُوا وَتْراً وَ اِسْتَاكُوا عَرْضاً.
وَ تَرَكَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلسِّوَاكَ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ بِسَنَتَيْنِ وَ ذَلِكَ أَنَّ أَسْنَانَهُ ضَعُفَتْ.
وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلرَّجُلِ يَسْتَاكُ مَرَّةً بِيَدِهِ إِذَا قَامَ إِلَى صَلاَةِ اَللَّيْلِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى اَلسِّوَاكِ فَقَالَ «إِذَا خَافَ اَلصُّبْحَ فَلاَ بَأْسَ بِهِ.
وَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «لَوْ لاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ وُضُوءِ كُلِّ صَلاَةٍ.
وَ رُوِيَ: «لَوْ عَلِمَ اَلنَّاسُ مَا فِي اَلسِّوَاكِ لَأَبَاتُوهُ مَعَهُمْ فِي لِحَافٍ.
وَ رُوِيَ: «أَنَّ اَلْكَعْبَةَ شَكَتْ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا تَلْقَى مِنْ أَنْفَاسِ اَلْمُشْرِكِينَ فَأَوْحَى اَللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهَا «قِرِّي يَا كَعْبَةُ فَإِنِّي مُبْدِلُكِ بِهِمْ قَوْماً يَتَنَظَّفُونَ بِقُضْبَانِ اَلشَّجَرِ» فَلَمَّا بَعَثَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيَّهُ مُحَمَّداً صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ نَزَلَ عَلَيْهِ اَلرُّوحُ اَلْأَمِينُ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِالسِّوَاكِ.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «فِي اَلسِّوَاكِ اِثْنَتَا عَشْرَةَ خَصْلَةً هُوَ مِنَ اَلسُّنَّةِ وَ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ وَ مَجْلاَةٌ لِلْبَصَرِ وَ يُرْضِي اَلرَّحْمَنَ وَ يُبَيِّضُ اَلْأَسْنَانَ وَ يَذْهَبُ بِالْحَفْرِ وَ يَشُدُّ اَللِّثَةَ وَ يُشَهِّي اَلطَّعَامَ وَ يَذْهَبُ بِالْبَلْغَمِ وَ يَزِيدُ فِي اَلْحِفْظِ وَ يُضَاعِفُ اَلْحَسَنَاتِ وَ تَفْرَحُ بِهِ اَلْمَلاَئِكَةُ.