مسائل محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري

كتاب الغيبة|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 44

كتاب الغيبة

الكتاب 1, الباب 44

مسائل محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري
3 أحاديث
الحديث 1

نسخة الدرج؛ مسائل محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري: بسم الرحمن الرحيم. أطال الله بقاءك وأدام عزك وتأييدك وسعادتك وسلامتك، وأتم نعمته عليك وزاد في إحسانه إليك وجميل مواهبه لديك وفضله عندك، وجعلني من السوء فداك وقدمني قبلك. الناس يتنافسون في الدرجات فمن قبلتموه كان مقبولا ومن دفعتموه كان وضيعا، والخامل من وضعتموه، ونعوذ بالله من ذلك، وببلدنا أيدك الله جماعة من الوجوه يتساوون ويتنافسون في المنزلة، وورد أيدك الله كتابك إلى جماعة منهم في أمر أمرتهم به من معاونة "ص". وأخرج علي بن محمد بن الحسين بن مالك المعروف بأدوكة وهو ختن"ص" رحمهم الله من بينهم فاغتم بذلك وسألني أيدك الله أن أعلمك ما ناله من ذلك فإن كان من ذنب استغفر الله منه وإن يكن غير ذلك عرفته ما يسكن نفسه إليه إن شاء الله. التوقيع: لم نكاتب إلا من كاتبنا. وقد عودتني أدام الله عزك من تفضلك ما أنت أهل أن تجريني على العادة وقبلك أعزك الله فقهاء أنا محتاج إلى أشياء تسأل لي عنها، فروي لنا عن العالم عليه السلام أنه سئل عن إمام قوم صلى بهم بعض صلاتهم وحدثت عليه حادثة كيف يعمل من خلفه؟ فقال: يؤخر ويقدم بعضهم ويتم صلاتهم ويغتسل من مسه. التوقيع: ليس على من نحاه إلا غسل اليد وإذا لم تحدث حادثة تقطع الصلاة تمم صلاته مع القوم. وروي عن العالم عليه السلام: إن مس ميتا بحرارته غسل يديه ومن مسه وقد برد فعليه الغسل،وهذا الإمام في هذه الحالة لا يكون مسه إلا بحرارته والعمل من ذلك على ما هو ولعله ينحيه بثيابه ولا يمسه. فكيف يجب عليه الغسل؟ التوقيع: إذا مسه على هذه الحالة لم يكن عليه إلا غسل يده. وعن صلاة جعفر إذا سها في التسبيح في قيام أو قعود أو ركوع أو سجود وذكره في حالة أخرى قد صار فيها من هذه الصلاة، هل يعيد ما فاته من ذلك التسبيح في الحالة التي ذكرها أم يتجاوز في صلاته؟ التوقيع: إذا سها في حالة من ذلك ثم ذكر في حالة أخرى قضى ما فاته في الحالة التي ذكره. وعن المرأة يموت زوجها، هل يجوز أن تخرج في جنازته أم لا؟ التوقيع: تخرج في جنازته. وهل يجوز لها وهي في عدتها أن تزور قبر زوجها أم لا؟ التوقيع: تزور قبر زوجها ولا تبيت عن بيتها. وهل يجوز لها أن تخرج في قضاء حق يلزمها أم لا، تبرح من بيتها وهي في عدتها؟ التوقيع: إذا كان حق خرجت وقضته،وإذا كانت لها حاجة لم يكن لها من ينظر فيها خرجت لها حتى تقضي ولا تبيت عن منزلها. وروي في ثواب القرآن في الفرائض وغيرها أن العالم عليه السلام قال: عجبا لمن لم يقرأ في صلاته (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) كيف تقبل صلاته؟! وروي: ما زكت صلاة لم يقرأ فيها بـ (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ). وروي أن من قرأ في فرائضه (الهمزة) أعطي من الدنيا. فهل يجوز أن يقرأ الهمزة ويدع هذه السور التي ذكرناها مع ما قد روي أنه لا تقبل صلاة ولا تزكو إلا بهما؟ التوقيع: الثواب في السور على ما قد روي، وإذا ترك سورة مما فيها الثواب وقرأ (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) و(إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ) لفضلهما أعطي ثواب ما قرأ وثواب السورة التي ترك. ويجوز أن يقرأ غير هاتين السورتين وتكون صلاته تامة،ولكن يكون قد ترك الفضل. وعن وداع شهر رمضان، متى يكون؟ فقد اختلف فيه أصحابنا؛فبعضهم يقول يقرأ في آخر ليلة منه وبعضهم يقول هو في آخر يوم منه إذا رأى هلال شوال. التوقيع: العمل في شهر رمضان في لياليه،والوداع يقع في آخر ليلة منه. فإن خاف أن ينقص جعله في ليلتين. وعن قول الله عز وجل: (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ) أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المعني به. (ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ) ما هذه القوة؟ (مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ) ما هذه الطاعة؟ وأين هي؟فرأيك-أدام الله عزك-بالتفضل علي بمسألة من تثق به من الفقهاء عن هذه المسائل وإجابتي عنها منعما مع ما تشرحه لي من أمر محمد بن الحسين بن مالك المقدم ذكره بما يسكن إليه ويعتد بنعمه الله عنده وتفضل علي بدعاء جامع لي ولإخواني للدنيا والآخرة فعلت مثابا إن شاء الله تعالى. التوقيع: جمـع الله لك ولإخـوانك خيـر الدنيـا والآخـرة. أطـال الله بقـاءك وأدام عزك وتأييدك وكرامتك وسعادتك وسلامتك، وأتم نعمته عليك وزاد في إحسانه إليك وجميل مواهبه لديك وفضله عندك،وجعلني من كل سوء ومكروه فداك وقدمني قبلك. الحمد لله رب العالمين وصلى على محمد وآله أجمعين.

الحديث 2

346- من كتاب آخر: فرأيك أدام الله عزك في تأمل رقعتي والتفضل بما يسهل لأضيفه إلى سائر أياديك علي واحتجت أدام الله عزك أن تسأل لي بعض الفقهاء عن المصلي إذا قام من التشهد الأول للركعة الثالثة هل يجب عليه أن يكبر؟فإن بعض أصحابنا قال: لا يجب عليه التكبير ويجزيه أن يقول: بحول الله وقوته أقوم وأقعد. الجواب: قال: إن فيه حديثين، أما أحدهما فإنه إذا انتقل من حالة إلى حالة أخرى فعليه تكبير، وأما الآخر فإنه روي أنه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية فكبر ثم جلس ثم قام فليس عليه للقيام بعد القعود تكبير، وكذلك التشهد الأول يجري هذا المجرى،وبأيهما أخذت من جهة التسليم كان صوابا. وعن الفص الخماهن هل تجوز فيه الصلاة إذا كان في إصبعه؟ الجواب: فيه كراهة أن يصلي فيه، وفيه إطلاق. والعمل على الكراهية. وعن رجل اشترى هدياً لرجل غائب عنه وسأله أن ينحر عنه هديا بمنى، فلما أراد نحر الهدي نسي اسم الرجل ونحر الهدي،ثم ذكره بعد ذلك. أيجزي عن الرجل أم لا؟ الجواب: لا بأس بذلك،وقد أجزأ عن صاحبه. وعندنا حاكة مجوس يأكلون الميتة ولا يغتسلون من الجنابة وينسجون لنا ثيابا، فهل تجوز الصلاة فيها من قبل أن تغسل؟ الجواب: لا بأس بالصلاة فيها. وعن المصلي يكون في صلاة الليل في ظلمة فإذا سجد يغلط بالسجادة ويضع جبهته على مسح أو نطع، فإذا رفع رأسه وجد السجادة، هل يعتد بهذه السجدة أم لا يعتد بها؟ الجواب: ما لم يستو جالسا فلا شي‏ء عليه في رفع رأسه لطلب الخمرة. وعن المحرم يرفع الظلال؛ هل يرفع خشب العمارية أو الكنيسة ويرفع الجناحين أم لا؟ الجواب: لا شي‏ء عليه في تركه وجميع الخشب. وعن المحرم يستظل من المطر بنطع أو غيره جذرا على ثيابه وما في محمله أن يبتل، فهل يجوز ذلك؟ الجواب: إذا فعل ذلك في المحمل في طريقه فعليه دم. والرجل يحج عن أجرة، هل يحتاج أن يذكر الذي حج عنه عند عقد إحرامه أم لا؟ وهل يجب أن يذبح عمن حج عنه وعن نفسه أم يجزيه هدي واحد؟ الجواب: يذكره،وإن لم يفعل فلا بأس. وهل يجوز للرجل أن يحرم في كساء خز أم لا؟ الجواب: لا بأس بذلك،وقد فعله قوم صالحون. وهل يجوز للرجل أن يصلي وفي رجليه بطيط لا يغطي الكعبين أم لا يجوز؟ الجواب: جائز. ويصلي الرجل ومعه في كمه أو سراويله سكين أو مفتاح حديد، هل يجوز ذلك؟ الجواب: جائز. وعن الرجل يكون مع بعض هؤلاء ومتصلا بهم يحج ويأخذ على الجادة ولا يحرمون هؤلاء من المسلخ، فهل يجوز لهذا الرجل أن يؤخر إحرامه إلى ذات عرق فيحرم معهم لما يخاف الشهرة أم لا يجوز أن يحرم إلا من المسلخ؟ الجواب: يحرم من ميقاته ثم يلبس الثياب ويلبي في نفسه،فإذا بلغ إلى ميقاتهم أظهر. وعن لبس النعل المعطون،فإن بعض أصحابنا يذكر أن لبسه كريه. الجواب: جائز ذلك ولا بأس به. وعن الرجل من وكلاء الوقف يكون مستحلا لما في يده لا يرع عن أخذ ماله،ربما نزلت في قرية وهو فيها أو أدخل منزله وقد حضر طعامه فيدعوني إليه فإن لم آكل من طعامه عاداني عليه وقال: فلان لا يستحل أن يأكل من طعامنا، فهل يجوز لي أن آكل من طعامه وأتصدق بصدقة؟ وكم مقدار الصدقة؟ وأن أهدى هذا الوكيل هدية إلى رجل آخر فأحضر فيدعوني أن أنال منها وأنا أعلم أن الوكيل لا يرع عن أخذ ما في يده،فهل علي فيه شي‏ء إن أنا نلت منها؟ الجواب: إن كان لهذا الرجل مال أو معاش غير ما في يده فكل طعامه واقبل بره،وإلا فلا. وعن الرجل ممن يقول بالحق ويرى المتعة ويقول بالرجعة إلا أن له أهلا موافقة له في جميع أمره وقد عاهدها أن لا يتزوج عليها ولا يتمتع ولا يتسرى وقد فعل هذا منذ بضع عشرة سنة ووفى بقوله، فربما غاب عن منزله الأشهر فلا يتمتع ولا تتحرك نفسه أيضا لذلك ويرى أن وقوف من معه من أخ وولد وغلام ووكيل وحاشية مما يقلله في أعينهم ويحب المقام على ما هو عليه محبة لأهله وميلا إليها وصيانة لها ولنفسه، لا يحرم المتعة بل يدين الله بها، فهل عليه في تركه ذلك مأثم أم لا؟ الجواب في ذلك: يستحب له أن يطيع الله تعالى بالمتعة ليزول عنه الحلف على المعرفة ولو مرة واحدة. فإن رأيت أدام الله عزك أن تسأل لي عن ذلك وتشرحه لي وتجيب في كل مسألة بما العمل به وتقلدني المنة في ذلك جعلك الله السبب في كل خير وأجراه على يدك فعلت مثابا إن شاء الله. أطال الله بقاءك وأدام عزك وتأييدك وسعادتك وسلامتك وكرامتك وأتم نعمته عليك وزاد في إحسانه إليك وجعلني من السوء فداك وقدمني عنك وقبلك. الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم كثيرا.

الحديث 3

قال ابن نوح: نسخت هذه النسخة من المدرجين القديمين الذين فيهما الخط والتوقيعات.