346- من كتاب آخر: فرأيك أدام الله عزك في تأمل رقعتي والتفضل بما يسهل لأضيفه إلى سائر أياديك علي واحتجت أدام الله عزك أن تسأل لي بعض الفقهاء عن المصلي إذا قام من التشهد الأول للركعة الثالثة هل يجب عليه أن يكبر؟فإن بعض أصحابنا قال: لا يجب عليه التكبير ويجزيه أن يقول: بحول الله وقوته أقوم وأقعد. الجواب: قال: إن فيه حديثين، أما أحدهما فإنه إذا انتقل من حالة إلى حالة أخرى فعليه تكبير، وأما الآخر فإنه روي أنه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية فكبر ثم جلس ثم قام فليس عليه للقيام بعد القعود تكبير، وكذلك التشهد الأول يجري هذا المجرى،وبأيهما أخذت من جهة التسليم كان صوابا. وعن الفص الخماهن هل تجوز فيه الصلاة إذا كان في إصبعه؟ الجواب: فيه كراهة أن يصلي فيه، وفيه إطلاق. والعمل على الكراهية. وعن رجل اشترى هدياً لرجل غائب عنه وسأله أن ينحر عنه هديا بمنى، فلما أراد نحر الهدي نسي اسم الرجل ونحر الهدي،ثم ذكره بعد ذلك. أيجزي عن الرجل أم لا؟ الجواب: لا بأس بذلك،وقد أجزأ عن صاحبه. وعندنا حاكة مجوس يأكلون الميتة ولا يغتسلون من الجنابة وينسجون لنا ثيابا، فهل تجوز الصلاة فيها من قبل أن تغسل؟ الجواب: لا بأس بالصلاة فيها. وعن المصلي يكون في صلاة الليل في ظلمة فإذا سجد يغلط بالسجادة ويضع جبهته على مسح أو نطع، فإذا رفع رأسه وجد السجادة، هل يعتد بهذه السجدة أم لا يعتد بها؟ الجواب: ما لم يستو جالسا فلا شيء عليه في رفع رأسه لطلب الخمرة. وعن المحرم يرفع الظلال؛ هل يرفع خشب العمارية أو الكنيسة ويرفع الجناحين أم لا؟ الجواب: لا شيء عليه في تركه وجميع الخشب. وعن المحرم يستظل من المطر بنطع أو غيره جذرا على ثيابه وما في محمله أن يبتل، فهل يجوز ذلك؟ الجواب: إذا فعل ذلك في المحمل في طريقه فعليه دم. والرجل يحج عن أجرة، هل يحتاج أن يذكر الذي حج عنه عند عقد إحرامه أم لا؟ وهل يجب أن يذبح عمن حج عنه وعن نفسه أم يجزيه هدي واحد؟ الجواب: يذكره،وإن لم يفعل فلا بأس. وهل يجوز للرجل أن يحرم في كساء خز أم لا؟ الجواب: لا بأس بذلك،وقد فعله قوم صالحون. وهل يجوز للرجل أن يصلي وفي رجليه بطيط لا يغطي الكعبين أم لا يجوز؟ الجواب: جائز. ويصلي الرجل ومعه في كمه أو سراويله سكين أو مفتاح حديد، هل يجوز ذلك؟ الجواب: جائز. وعن الرجل يكون مع بعض هؤلاء ومتصلا بهم يحج ويأخذ على الجادة ولا يحرمون هؤلاء من المسلخ، فهل يجوز لهذا الرجل أن يؤخر إحرامه إلى ذات عرق فيحرم معهم لما يخاف الشهرة أم لا يجوز أن يحرم إلا من المسلخ؟ الجواب: يحرم من ميقاته ثم يلبس الثياب ويلبي في نفسه،فإذا بلغ إلى ميقاتهم أظهر. وعن لبس النعل المعطون،فإن بعض أصحابنا يذكر أن لبسه كريه. الجواب: جائز ذلك ولا بأس به. وعن الرجل من وكلاء الوقف يكون مستحلا لما في يده لا يرع عن أخذ ماله،ربما نزلت في قرية وهو فيها أو أدخل منزله وقد حضر طعامه فيدعوني إليه فإن لم آكل من طعامه عاداني عليه وقال: فلان لا يستحل أن يأكل من طعامنا، فهل يجوز لي أن آكل من طعامه وأتصدق بصدقة؟ وكم مقدار الصدقة؟ وأن أهدى هذا الوكيل هدية إلى رجل آخر فأحضر فيدعوني أن أنال منها وأنا أعلم أن الوكيل لا يرع عن أخذ ما في يده،فهل علي فيه شيء إن أنا نلت منها؟ الجواب: إن كان لهذا الرجل مال أو معاش غير ما في يده فكل طعامه واقبل بره،وإلا فلا. وعن الرجل ممن يقول بالحق ويرى المتعة ويقول بالرجعة إلا أن له أهلا موافقة له في جميع أمره وقد عاهدها أن لا يتزوج عليها ولا يتمتع ولا يتسرى وقد فعل هذا منذ بضع عشرة سنة ووفى بقوله، فربما غاب عن منزله الأشهر فلا يتمتع ولا تتحرك نفسه أيضا لذلك ويرى أن وقوف من معه من أخ وولد وغلام ووكيل وحاشية مما يقلله في أعينهم ويحب المقام على ما هو عليه محبة لأهله وميلا إليها وصيانة لها ولنفسه، لا يحرم المتعة بل يدين الله بها، فهل عليه في تركه ذلك مأثم أم لا؟ الجواب في ذلك: يستحب له أن يطيع الله تعالى بالمتعة ليزول عنه الحلف على المعرفة ولو مرة واحدة. فإن رأيت أدام الله عزك أن تسأل لي عن ذلك وتشرحه لي وتجيب في كل مسألة بما العمل به وتقلدني المنة في ذلك جعلك الله السبب في كل خير وأجراه على يدك فعلت مثابا إن شاء الله. أطال الله بقاءك وأدام عزك وتأييدك وسعادتك وسلامتك وكرامتك وأتم نعمته عليك وزاد في إحسانه إليك وجعلني من السوء فداك وقدمني عنك وقبلك. الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم كثيرا.