أخبار متفرقة عن الرضا (ع)

عيون أخبار الرضا|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 30

عيون أخبار الرضا

الكتاب 2, الباب 30

أخبار متفرقة عن الرضا (ع)
52 حديثًا
الحديث 1

1 - ما حَدَّثَنا بِهِ أَبُو الحَسَن مُحَمَّدِ بْنِ القاسِم المفسر الجرجانِي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ الحَسَن الحُسَيْنِيِّ عَنِ الحَسَن بْنِ عَلِى عَنْ أَبيهِ، عَن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى، عَن أَبيهِ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ نُعِيَ إِلَى الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ ابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَهُوَأَكْبَرُ أَوْلادِهِ وَهُوَيُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ وَقَدِ اجْتَمَعَ نُدَمَاؤُهُ فَتَبَسَّمَ ثُمَّ دَعَا بِطَعَامِهِ وَقَعَدَ مَعَ نُدَمَائِهِ وَجَعَلَ يَأْكُلُ أَحْسَنَ مِنْ أَكْلِهِ سَائِرَ الأَيَّامِ وَيَحُثُّ نُدَمَاءَهُ وَيَضَعُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَيَعْجَبُونَ مِنْهُ أَنْ لا يَرَوْا لِلْحُزْنِ أَثَراً فَلَمَّا فَرَغَ قَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْنَا عَجَباً أُصِبْتَ بِمِثْلِ هَذَا الابْنِ وَأَنْتَ كَمَا نَرَى قَالَ وَمَا لِي لا أَكُونُ كَمَا تَرَوْنَ وَقَدْ جَاءَنِي خَبَرُ أَصْدَقِ الصَّادِقِينَ أَنِّي مَيِّتٌ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَوْماً عَرَفُوا الْمَوْتَ فَجَعَلُوهُ نُصْبَ أَعْيُنِهِمْ وَلَمْ يُنْكِرُوا مَنْ تَخْطَفُهُ الْمَوْتُ مِنْهُمْ وَسَلَّمُوا لامْرِ خَالِقِهِمْ عَزَّ وَجَلَّ.

الحديث 2

2 - وَبِهذَا الإسناد عَنِ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ كَانَ قَوْمٌ مِنْ خَوَاصِّ الصَّادِقِ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ جُلُوساً بِحَضْرَتِهِ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ مُصْحِيَةٍ فَقَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا أَحْسَنَ أَدِيمَ هَذِهِ السَّمَاءِ وَأَنْوَرَ هَذِهِ النُّجُومَ وَالْكَوَاكِبَ فَقَالَ الصَّادِقُ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ هَذَا وَإِنَّ الْمُدَبِّرَاتِ الأَرْبَعَةَ جَبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ وَمَلَكَالْمَوْتِ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ يَنْظُرُونَ إِلَى الأَرْضِ فَيَرَوْنَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ فِي أَقْطَارِ الأَرْضِ وَنُورُكُمْ إِلَى السَّمَاوَاتِ وَإِلَيْهِمْ أَحْسَنُ مِنْ نُورِ هَذِهِ الْكَوَاكِبِ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ كَمَا تَقُولُونَ مَا أَحْسَنَ أَنْوَارَ هَؤُلاءِ الْمُؤْمِنِينَ.

الحديث 3

3 - وَبِهذَا الإسناد عَنِ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الصَّادِقِ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ قَدْ سَئِمْتُ الدُّنْيَا فَأَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ الْمَوْتَ فَقَالَ تَمَنَّ الْحَيَاةَ لِتُطِيعَ لا لِتَعْصِيَ فَلانْ تَعِيشَ فَتُطِيعَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَمُوتَ فَلا تَعْصِيَ وَلا تُطِيعَ.

الحديث 4

4 - وَبِهذَا الإسناد عَنِ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: قالَ الصَّادِق‏ عَلَيْهِ السَّلامُ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ أَكْثَرُ مِمَّا بَيْنَ الثَّرَى إِلَى الْعَرْشِ لِكَثْرَةِ ذُنُوبِهِ فَمَا هُوَإِلا أَنْ يَبْكِيَ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ نَدَماً عَلَيْهَا حَتَّى يَصِيرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا أَقْرَبُ مِنْ جَفْنَتِهِ إِلَى مُقْلَتِه.

الحديث 5

5 - وَبِهذَا الإِسناد عَنِ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: قِيلَ لِلصَّادِقِ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ أَخْبِرْنَا عَنِ الطَّاعُونِ فَقَالَ: عَذَابُ اللَّهِ لِقَوْمٍ وَرَحْمَةٌ لآِخَرِينَ قَالُوا وَكَيْفَ تَكُونُ الرَّحْمَةُ عَذَاباً قَالَ: أَمَا تَعْرِفُونَ أَنَّ نِيرَانَ جَهَنَّمَ عَذَابٌ عَلَى الْكُفَّارِ وَخَزَنَةُ جَهَنَّمَ مَعَهُمْ فِيهَا فَهِيَ رَحْمَةٌ عَلَيْهِمْ.

الحديث 6

6 - وَبِهذَا الإسناد عَنِ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: قالَ الصَّادِق‏ عَلَيْهِ السَّلامُ: كَمْ مِمَّنْ كَثُرَ ضَحِكُهُ لاعِباً يَكْثُرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بُكَاؤُهُ وَكَمْ مِمَّنْ كَثُرَ بُكَاؤُهُ عَلَى ذَنْبِهِ خَائِفاً يَكْثُرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْجَنَّةِ سُرُورُهُ وَضَحِكُهُ.

الحديث 7

7 - وَبِهذَا الإسناد عَنِ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: سَأَلَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن بَعْضِ أَهْلِ مَجْلِـسِهِ فَقِيلَ عَلِيـلٌ فَقَصَـدَهُعَائِداً وَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَوَجَدَهُ دَنِفاً فَقَالَ لَهُ أَحْسِنْ ظَنَّكَ بِاللَّهِ قَالَ أَمَّا ظَنِّي بِاللَّهِ فَحَسَنٌ وَلَكِنْ غَمِّي لِبَنَاتِي مَا أَمْرَضَنِي غَيْرُ غَمِّي بِهِنَّ فَقَالَ الصَّادِقُ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ الَّذِي تَرْجُوهُ لِتَضْعِيفِ حَسَنَاتِكَ وَمَحْوِ سَيِّئَاتِكَ فَارْجُهُ لاصْلاحِ حَالِ بَنَاتِكَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ لَمَّا جَاوَزْتُ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى وَبَلَغْتُ أَغْصَانَهَا وَقُضْبَانَهَا رَأَيْتُ بَعْضَ ثِمَارِ قُضْبَانِهَا أَثْدَاءً مُعَلَّقَةً يَقْطُرُ مِنْ بَعْضِهَا اللَّبَنُ وَمِنْ بَعْضِهَا الْعَسَلُ وَمِنْ بَعْضِهَا الدُّهْنُ وَيَخْرُجُ عَنْ بَعْضِهَا شِبْهُ دَقِيقِ السَّمِيذِ وَعَنْ بَعْضِهَا الثِّيَابُ وَعَنْ بَعْضِهَا كَالنَّبِقِ فَيَهْوِي ذَلِكَ كُلُّهُ نَحْوَالأَرْضِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي أَيْنَ مَقَرُّ هَذِهِ الْخَارِجَاتِ عَنْ هَذِهِ الأَثْدَاءِ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَعِي جَبْرَئِيلُ لانِّي كُنْتُ جَاوَزْتُ مَرْتَبَتَهُ وَاخْتَزَلَ دُونِي فَنَادَانِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِي سِرِّي يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ أَنْبَتُّهَا مِنْ هَذَا الْمَكَانِ الأَرْفَعِ لاغْذُوَمِنْهَا بَنَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أُمَّتِكَ وَبَنِيهِمْ فَقُلْ لآِبَاءِ الْبَنَاتِ لا تَضِيقَنَّ صُدُورُكُمْ عَلَى فَاقَتِهِنَّ فَإِنِّي كَمَا خَلَقْتُهُنَّ أَرْزُقُهُنَّ.

الحديث 8

8 - وَبِهذَا الإسناد عَنِ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ أَبيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: كَتَبَ الصَّادِقُ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ إِلَى بَعْضِ النَّاسِ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ يُخْتَمَ بِخَيْرٍ عَمَلُكَ حَتَّى تُقْبَضَ وَأَنْتَ فِي أَفْضَلِ الأَعْمَالِ فَعَظِّمْ لِلَّهِ حَقَّهُ أَنْ تَبْذُلَ نَعْمَاءَهُ فِي مَعَاصِيهِ وَأَنْ تَغْتَرَّ بِحِلْمِهِ عَنْكَ وَأَكْرِمْ كُلَّ مَنْ وَجَدْتَهُ يَذْكُرُنَا أَوْ يَنْتَحِلُ مَوَدَّتَنَا ثُمَّ لَيْسَ عَلَيْكَ صَادِقاً كَانَ أَوْ كَاذِباً إِنَّمَا لَكَ نِيَّتُكَ وَعَلَيْهِ كَذِبُهُ.

الحديث 9

9 - وَبِهذَا الإسناد عَنِ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ:كَانَ الصَّادِقُ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي طَرِيقٍ وَمَعَهُ قَوْمٌ مَعَهُمْ أَمْوَالٌ وَذُكِرَ لَهُمْ أَنَّ بَارِقَةً فِي الطَّرِيقِ يَقْطَعُونَ عَلَى النَّاسِ فَارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُمْ فَقَالَ لَهُمُ الصَّادِقُ: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا مَعَنَا أَمْوَالٌ نَخَافُ أَنْ تُؤْخَذَ مِنَّا. أَفَتَأْخُذُهَا مِنَّا فَلَعَلَّهُمْ يَنْدَفِعُونَ عَنْهَا إِذَا رَأَوْا أَنَّهَا لَكَ. فَقَــالَ:وَمَا يُدْرِيكُمْ لَعَلَّهُمْ لا يَقْصِدُونَ غَيْرِي وَلَعَلَّكُمْ تَعْرِضُونِي بِهَا لِلتَّلَفِ فَقَالُوا فَكَيْفَ نَصْنَعُ نَدْفِنُهَا قَالَ ذَاكَ أَضْيَعُ لَهَا فَلَعَلَّ طَارِئاً يَطْرَأُ عَلَيْهَا فَيَأْخُذُهَا أَوْ لَعَلَّكُمْ لا تَهْتَدُونَ إِلَيْهَا بَعْدُ فَقَالُوا فَكَيْفَ نَصْنَعُ دُلَّنَا قَالَ أَوْدِعُوهَا مَنْ يَحْفَظُهَا وَيَدْفَعُ عَنْهَا وَيُرَبِّيهَا وَيَجْعَلُ الْوَاحِدَ مِنْهَا أَعْظَمَ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا ثُمَّ يَرُدُّهَا وَيُوَفِّرُهَا عَلَيْكُمْ أَحْوَجَ مَا تَكُونُونَ إِلَيْهَا قَالُوا مَنْ ذَاكَ قَالَ ذَاكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ قَالُوا وَكَيْفَ نُودِعُهُ قَالَ تَتَصَدَّقُونَ بِهَا عَلَى ضُعَفَاءِ الْمُسْلِمِينَ قَالُوا وَأَنَّى لَنَا الضُّعَفَاءُ بِحَضْرَتِنَا هَذِهِ قَالَ فَاعْزِمُوا عَلَى أَنْ تَتَصَدَّقُوا بِثُلُثِهَا لِيَدْفَعَ اللَّهُ عَنْ بَاقِيهَا.مَنْ تَخَافُونَ قَالُوا قَدْ عَزَمْنَا قَالَ فَأَنْتُمْ فِي أَمَانِ اللَّهِ فَامْضُوا فَمَضَوْا وَظَهَرَتْ لَهُمُ الْبَارِقَةُ فَخَافُوا فَقَالَ الصَّادِقُ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ فَكَيْفَ تَخَافُونَ وَأَنْتُمْ فِي أَمَانِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَتَقَدَّمَ الْبَارِقَةُ وَتَرَجَّلُوا وَقَبَّلُوا يَدَ الصَّادِقِ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ وَقَالُوا رَأَيْنَا الْبَارِحَةَ فِي مَنَامِنَا رَسُولَ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَأْمُرُنَا بِعَرْضِ أَنْفُسِنَا عَلَيْكَ فَنَحْنُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَنَصْحَبُكَ وَهَؤُلاءِ لِيَنْدَفِعَ عَنْهُمُ الأَعْدَاءُ وَاللُّصُوصُ فَقَالَ الصَّادِقُ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ لا حَاجَةَ بِنَا إِلَيْكُمْ فَإِنَّ الَّذِي دَفَعَكُمْ عَنَّا يَدْفَعُهُمْ فَمَضَوْا سَالِمِينَ وَتَصَدَّقُوا بِالثُّلُثِ وَبُورِكَ فِي تِجَارَاتِهِمْ فَرَبِحُوا لِلدِّرْهَمِ عَشَرَةً فَقَالُوا مَا أَعْظَمَ بَرَكَةَ الصَّادِقِ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ الصَّادِقُ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ قَدْ تَعَرَّفْتُمُ الْبَرَكَةَ فِي مُعَامَلَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَدُومُوا عَلَيْهَا.

الحديث 10

10 - وَبِهذَا الإسناد عَنِ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ أَبيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: رَأَى الصَّادِقُ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ رَجُلاً قَدِ اشْتَدَّ جَزَعُهُ عَلَى وَلَدِهِ فَقَالَ يَا هَذَا جَزِعْتَ لِلْمُصِيبَةِ الصُّغْرَى وَغَفَلْتَ عَنِ الْمُصِيبَةِ الْكُبْرَى لَوْ كُنْتَ لِمَا صَارَ إِلَيْهِ وَلَدُكَ مُسْتَعِدّاً لَمَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ جَزَعُكَ فَمُصَابُكَ بِتَرْكِكَ الاسْتِعْدَادَ لَهُ أَعْظَمُ مِنْ مُصَابِكَ بِوَلَدِكَ.

الحديث 11

11 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَن بْنِ أَحْمَدِ بْنِ الوَلِيد رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى العَطَّار عَنْ أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَن مُحَمَّدِ بْنِ سَنان عَنِ الرِّضا عَلِىِّ بْنِ مُوسَى‏ عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّهُ: قالَ إِنَّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَقرِب إِلى اِسْمُ اللَّه الأَعْظَم مِن سَواد العَيْنُ إِلى بِياضِها قالَ وَقالَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ: كَانَ أَبِي‏ عَلَيْهِ السَّلامُ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ خَرَجْتُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَقُوَّتِهِ لا بِحَوْلِي وَقُوَّتِي بَلْ بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ يَا رَبِّ مُتَعَرِّضاً لِرِزْقِكَ فَأْتِنِي بِهِ فِي عَافِيَةٍ.

الحديث 12

12 - حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ إِبراهِيمِ بْنِ هاشِم رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَني أَبي، عَن جَدِّي هاشِمٍ، عَن عَلِىِّ بْنِ معبد عَنْ الحُسَيْنِ بْنِ خالِد قالَ: قالَ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ سَمِعْتُ أَبي يَحْدُثَ، عَن أَبِيهِ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّ أَوَّلُ سُورَةٍ نَزَلَتْ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) وَآخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ (إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ).

الحديث 13

13 - حَدَّثَنا حَمْزَة بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيد بْنِ عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْن بْنِ‏أَبي طالِب‏ عَلَيْهِ السَّلامُ بقم فِي رَجَب سِنَةَ تِسْعَ وَثَلاثِينَ وَثَلاثِمائَةٍ قالَ: حَدَّثَني أَبي عَنْ ياسر الخادِم، عَن أَبي الحَسَن عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ، عَن آبائِهِ، عَن الحُسَيْنِ بْنِ عَلِى‏ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ رَسُولَ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لِعَلِيٍّ: يَا عَلِيُّ أَنْتَ حُجَّةُ اللَّهِ وَأَنْتَ بَابُ اللَّهِ وَأَنْتَ الطَّرِيقُ إِلَى اللَّهِ وَأَنْتَ النَّبَأُ الْعَظِيمُ وَأَنْتَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ وَأَنْتَ الْمَثَلُ الأَعْلى.يَا عَلِيُّ أَنْتَ إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَخَيْرُ الْوَصِيِّينَ وَسَيِّدُ الصِّدِّيقِينَ.يَا عَلِيُّ أَنْتَ الْفَارُوقُ الأَعْظَمُ وَأَنْتَ الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ.يَا عَلِيُّ أَنْتَ خَلِيفَتِي عَلَى أُمَّتِي وَأَنْتَ قَاضِي دَيْنِي وَأَنْتَ مُنْجِزُ عِدَاتِي.يَا عَلِيُّ أَنْتَ الْمَظْلُومُ بَعْدِي يَا عَلِيُّ أَنْتَ الْمُفَارِقُ بَعْدِي يَا عَلِيُّ أَنْتَ الْمَهْجُورُ بَعْدِي. أُشْهِدُاللَّهَ تَعَالَى وَمَنْ حَضَرَ مِنْ أُمَّتِي أَنَّ حِزْبَكَ حِزْبِي وَحِزْبِي حِزْبُ اللَّهِ وَأَنَّ حِزْبَ أَعْدَائِكِ حِزْبُ الشَّيْطَانِ.

الحديث 14

14 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَبْدِ اللَّه بْنِ جَعْفَرِ بْنِ جامِعٍ الحِمْيَريُّ، عَن أَحْمَد بْنِ هِلالٍ العَبَرتَائي، عَنِ الحَسَن بْنِ مَحْبُوبٍ، عَن أَبي الحَسَن الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: قالَ لي‏ لا بُدَّ مِن فِتْنَةٍ صَمّاءَ صَيلَمٍ تَسقُطُ فِيها كُلِّ بِطانَةٍ وَوَليجَةٍ وَذلِكَ عِنْدَ فُقدانِ الشِّيعَةِ الثالِث مِن وُلْدِي، يَبْكي عَلَيْهِ السَّماءِ وَأَهْلُ الأَرْض وَكُلِّ حَرّى‏ وَحَرَّانَ، كُلُّ حَزِينٍ لَهفانَ، ثُمَّ قالَ: بِأَبِي وَاُمِّي سَمِيُّ جَدِّي شَبيهي وَشَبِيهُ مُوسَى بْنِ عِمْران‏ عَلَيْهِ السَّلامُ، عَلَيْهِ جُيُوبُ النُّور تَتَوَقَّدُ بِشُعاعِ ضِياءِ القُدسِ، كَم مِن حَرَّى مُؤْمِنةٍ وَكَمْ مُؤْمِنٍ مُتَأَسِّفٍ حَيْرانَ حَزِينٍ عِنْدَ فُقدانِ الماءِ المَعِينِ كَأَنِّي بِهِمْ آيَسَ ما كانُوا، قَدْ نُودُوا نِداءَ يُسْمَعُ مِن بَعْدٍ كَما يُسْمَعُ مِن قُربٍ، يَكُونُ رَحْمَةً عَلَى المُؤْمِنِينَ وَعَذاباً عَلَى الكافِرِينَ.

الحديث 15

15 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا سَعْد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَن أَحمَدِ بنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الحَسَن بنِ عَلِيِّ الوَشَّاءِ قالَ: سَمِعْتُ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ: أَقرَبُ ما يَكُونُ العَبْدُ مِنَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَساجِدٌ، وَذلِكَ قَوْلَهُ تَبارَكَ وَتَعالى‏ (وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ).

الحديث 16

16 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه، عَن مُحَمَّدِ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ أَبي الخَطَّابِ، عَن مُحَمَّدِ بْنِ الفُضَيْلِ، عَن أَبي الحَسَن الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: الصَّلاةُ قُربانُ كُلِّ تَقيٍّ.

الحديث 17

17 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى العَطَّار جَمِيعاً، عَن مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَن الحَجَّالِ، عَن سُلَيْمان الجَعْفَرِيِّ قالَ: قالَ الرِّضا عَلَيْهِ السَّـلامُ: جَـاءَتْ رِيحٌ وَأَنَا سَـاجِدٌ وَجَعَلَ كُلُّ إِنْسَـانٍ يَطْلُبُ مَوْضِعاً وَأَنَا سَاجِدٌ مُلِحٌّ فِيالدُّعَاءِ عَلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى سَكَنَتْ.

الحديث 18

18 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَن بْنِ أَحْمَدِ بْنِ الوَلِيد رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَن الصَفَّار، عَن أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيل بْنِ بزيع قالَ: رَأَيْت أَبَا الحَسَن‏ عَلَيْهِ السَّلامُ إِذَا سَجَدَ يُحَرِّكُ ثَلاثَ أَصَابِعَ مِنْ أَصَابِعِهِ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ تَحْرِيكاً خَفِيفاً كَأَنَّهُ يَعُدُّ التَّسْبِيحَ ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَالَ وَرَأَيْتُهُ يَرْكَعُ رُكُوعاً أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِ كُلِّ مَنْ رَأَيْتُهُ رَكَعَ كَانَ إِذَا رَكَعَ جَنَّحَ بِيَدَيْهِ.

الحديث 19

19 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه، عَن أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الحَسَن بن عَلِيِّ الوَشَّاء، عَن أَبي الحَسَن الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِذَا نَامَ الْعَبْدُ وَهُوَسَاجِدٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْ��َلائِكَةِ انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي قَبَضْتُ رُوحَهُ وَهُوَفِي طَاعَتِي.

الحديث 20

20 - حَدَّثَنا أَبي وَمُحَمَّدِ بْنِ الحَسَن بْنِ أَحْمَدِ بْنِ الوَلِيد رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ما قالا: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى العَطّار، عَن أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَن أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبي نَصْرِ البِزَنْطِيِّ قالَ: قَرَأْتُ كِتَابَ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلامُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ بَلَغَنِي أَنَّ الْمَوَالِيَ إِذَا رَكِبْتَ أَخْرَجُوكَ مِنَ الْبَابِ الصَّغِيرِ وَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنْ بُخْلٍ لَهُمْ لِئَلا يَنَالَ مِنْكَ أَحَدٌ خَيْراً فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّي عَلَيْكَ لا يَكُنْ مَدْخَلُكَ وَمَخْرَجُكَ إِلا مِنَ الْبَابِ الْكَبِيرِ وَإِذَا رَكِبْتَ فَلْيَكُنْ مَعَكَ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ ثُمَّ لا يَسْأَلُكَ أَحَدٌ إِلا أَعْطَيْتَهُ مَنْ سَأَلَكَ مِنْ عُمُومَتِكَ أَنْ تَبَرَّهُ فَلا تُعْطِهِ أَقَلَّ مِنْ خَمْسِينَ دِينَاراً وَالْكَثِيرُ إِلَيْكَ وَمَنْ سَأَلَكَ مِنْ عَمَّاتِكَ فَلا تُعْطِهَا أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ دِينَاراً وَالْكَثِيرُ إِلَيْكَ إِنِّي إِنَّمَا أُرِيدُ أَنْ يَرْفَعَكَ اللَّهُ فَأَنْفِقْ وَلا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْتَاراً.

الحديث 21

21- حَدَّثَنا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدِ بْنِ أَبي جَعْفَرٍ الْبِيْهَقِيُّ قالَ: حَدَّثَنا أَبُو عَلِي أَحْمَد بْنُ عَلِىِّ بْنِجِبرَئيلَ الجُرجانِيّ البَزّازُ قالَ: حَدَّثَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبي عَبْدِ اللَّه أَبُو عَمرُوٍ القَطَّانُ قالَ: أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه بْنِ عامِرٍ الطَّائيُّ بِبَغْدادَ عَلَى بابِ صَقرِ السُّكَّرِيِّ (العَسكَرى - خ ل) عِنْدَ جِسرِ أَبي الزَّنجِ، حَدَّثَني أَبُو أَحْمَد بْنِ سُلَيْمانَ الطَّائيُّ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضاعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسعِينَ و مائَةٍ قالَ: حَدَّثَني أَبي مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، عَن أَبيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَن أَبيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ، عَن أَبيهِ عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْنِ قالَ: حَدَّثَني أَبي الحُسَيْنُ بْنُ عَلِىٍّ قالَ: حَدَّثَني أَبي عَلِىُّ بْنُ أَبي طالِبٍ‏ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ قالَ: قالَ النَّبِيُ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: تُحشَرُ ابنَتِي فاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ يَوْمَ القِيامَةِ وَمَعَها ثِيابٌ مَصبُوغَةٌ بِالدِّماءِ تَتَعَلَّقُ بِقائِمَةٍ مِن قَوائِمِ العَرْشِ تَقُولُ: يا أَحكَمَ الحاكِمينَ احكُم بَيْنِي وَبَيْنِ قاتِلِ وَلَدِي، قالَ عَلِىُّ بْنُ أَبي طالِب‏ عَلَيْهِ السَّلامُ: قالَ رَسُولَ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَيَحكُمُ لابْنَتِي فاطِمَة وَرَبِّ الكَعْبَةِ.

الحديث 22

22 - حَدَّثَنا أَبُو أَسَدٍ عَبْد الصَّمَدُ بْنُ عَبْدِ الشَّهِيدِ الأَنْصارِيُّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ بِسَمَرقَندَ قالَ: حَدَّثَنا أَبي قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَد بْنُ إِسْحاق العَلَوِيُّ المُوسَويُّ قالَ: حَدَّثَنا أَبي قالَ: أَخْبَرنِي عَمِّي الحَسَنُ بنُ إِسْحاق قالَ: سَمِعْتُ عَمِّي عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضاعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ يَقُولُ: حَدَّثَني أَبي، عَنْ أَبيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنين‏ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّه‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: مَن دانَ بِغَيْرِ سَماعٍ لَزِمَهُ اللَّه البَتَّةَ إِلى الفَناءِ، وَمَن دانَ بِسَماعٍ مِن غَيرِ البابِ الَّذِي فَتَحَهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لِخَلقِهِ فَهُوَمُشرِكٌ، وَالبابُ الْمَأمُونُ عَلَى وَحيَ اللَّهِ تَبارَكَ وَتَعالى‏ مُحَمَّد.

الحديث 23

23 - حَدَّثَنا أَبُو الحَسَن مُحَمَّدِ بْنِ إِبْراهيمِ بْنِ إِسْحاق رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا أَبُو سَعِيدُ النَّسويُّ قالَ: حَدَّثَنا إِبْراهيمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هارُون قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ أَبُو الفَضْلِ البلخي قالَ: حَدَّثَني خالَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدُ البَلخيُّ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَنْ أَبيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، عَن أبيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد، عَنْ أَبيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىِّ، عَنْ أَبيهِ عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْن عَنْ أَبيهِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِىِّ، عَن أبِيهِ عَلِىِّ بْنِ أَبِي طالِبٍ‏ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُقالَ: بَيْنََما أَنَا أَمْشِي مَعَ النَّبِيِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي بَعْضِ طُرُقَاتِ الْمَدِينَةِ إِذْ لَقِيَنَا شَيْخٌ طُوَالٌ كَثُّ اللِّحْيَةِ بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَرَحَّبَ بِهِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَقَالَ السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَابِعَ الْخُلَفَاءِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ أَلَيْسَ كَذَلِكَ هُوَيَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بَلَى ثُمَّ مَضَى فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا الَّذِي قَالَ لِي هَذَا الشَّيْخُ وَتَصْدِيقُكَ لَهُ قَالَ أَنْتَ كَذَلِكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فِي كِتَابِهِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً وَالْخَلِيفَةُ الَْمجْعُولُ فِيهَا آدَمُ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ فَهُوَالثَّانِي وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ حِكَايَةً عَنْ مُوسَى‏ عَلَيْهِ السَّلامُ حِينَ قَالَ لِهَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ فَهُوَهَارُونُ إِذَا اسْتَخْلَفَهُ مُوسَى‏ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي قَوْمِهِ وَهُوَالثَّالِثُ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ فَكُنْتَ أَنْتَ الْمُبَلِّغَ عَنِ اللَّهِ وَعَنْ رَسُولِهِ وَأَنْتَ وَصِيِّي وَوَزِيرِي وَقَاضِي دَيْنِي وَالْمُؤَدِّي عَنِّي وَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلا أَنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي فَأَنْتَ رَابِعُ الْخُلَفَاءِ كَمَا سَلَّمَ عَلَيْكَ الشَّيْخُ أَوَلا تَدْرِي مَنْ هُوَقُلْتُ لا قَالَ ذَاكَ أَخُوكَ الْخَضِرُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَاعْلَمْ.

الحديث 24

24 - حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ عَبْدِ اللَّه الوَرَّاقُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ أَبي عَبْدِ اللَّه الكُوفِي عَنْ سَهْلِ بْنِ زِياد الأَدَمِي عَنْ عَبْدِ العَظِيم بْنِ عَبْدِ اللَّه الحَسَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ، عَنْ أَبيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ أَبيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى‏ عَلَيْهِ السَّلامُ، عَنْ أَبيهِ عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْن‏ عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ أَبيهِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِى‏ عَلَيْهِ السَّلامُ، عَنْ أَبيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنين عَلِىِّ بْنِ أَبي طـالِبٍ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَفَاطِمَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِفَوَجَدْتُهُ يَبْكِي بُكَاءً شَدِيداً فَقُلْتُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الَّذِي أَبْكَاكَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ نِسَاءً مِنْ أُمَّتِي فِي عَذَابٍ شَدِيدٍ فَأَنْكَرْتُ شَأْنَهُنَّ فَبَكَيْتُ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ شِدَّةِ عَذَابِهِنَّ وَرَأَيْتُ امْرَأَةً مُعَلَّقَةً بِشَعْرِهَا يَغْلِي دِمَاغُ رَأْسِهَا وَرَأَيْتُ امْرَأَةً مُعَلَّقَةً بِلِسَانِهَا وَالْحَمِيمُ يُصَبُّ فِي حَلْقِهَا وَرَأَيْتُ امْرَأَةً مُعَلَّقَةً بِثَدْيِهَا وَرَأَيْتُ امْرَأَةً تَأْكُلُ لَحْمَ جَسَدِهَا وَالنَّارُ تُوقَدُ مِنْ تَحْتِهَا وَرَأَيْتُ امْرَأَةً قَدْ شُدَّ رِجْلاهَا إِلَى يَدَيْهَا وَقَدْ سُلِّطَ عَلَيْهَا الْحَيَّاتُ وَالْعَقَارِبُ وَرَأَيْتُ امْرَأَةً صَمَّاءَ عَمْيَاءَ خَرْسَاءَ فِي تَابُوتٍ مِنْ نَارٍ يَخْرُجُ دِمَاغُ رَأْسِهَا مِنْ مَنْخِرِهَا وَبَدَنُهَا مُتَقَطِّعٌ مِنَ الْجُذَامِ وَالْبَرَصِ وَرَأَيْتُ امْرَأَةً مُعَلَّقَةً بِرِجْلَيْهَا فِي تَنُّورٍ مِنْ نَارٍ وَرَأَيْتُ امْرَأَةً تُقَطَّعُ لَحْمُ جَسَدِهَا مِنْ مُقَدَّمِهَا وَمُؤَخَّرِهَا بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ وَرَأَيْتُ امْرَأَةً يُحْرَقُ وَجْهُهَا وَيَدَاهَا وَهِيَ تَأْكُلُ أَمْعَاءَهَا وَرَأَيْتُ امْرَأَةً رَأْسُهَا رَأْسُ خِنْزِيرٍ وَبَدَنُهَا بَدَنُ الْحِمَارِ وَعَلَيْهَا أَلْفُ أَلْفِ لَوْنٍ مِنَ الْعَذَابِ وَرَأَيْتُ امْرَأَةً عَلَى صُورَةِ الْكَلْبِ وَالنَّارُ تَدْخُلُ فِي دُبُرِهَا وَتَخْرُجُ مِنْ فِيهَا وَالْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ رَأْسَهَا وَبَدَنَهَا بِمَقَامِعَ مِنْ نَارٍ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ حَبِيبِي وَقُرَّةُ عَيْنِي أَخْبِرْنِي مَا كَانَ عَمَلُهُنَّ وَسِيرَتُهُنَّ حَتَّى وَضَعَ اللَّهُ عَلَيْهِنَّ هَذَا الْعَذَابَ فَقَالَ يَا بِنْتِي أَمَّا الْمُعَلَّقَةُ بِشَعْرِهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ لا تُغَطِّي شَعْرَهَا مِنَ الرِّجَالِ وَأَمَّا الْمُعَلَّقَةُ بِلِسَانِهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ تُؤْذِي زَوْجَهَا وَأَمَّا الْمُعَلَّقَةُ بِثَدْيِهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ تَمْتَنِعُ مِنْ فِرَاشِ زَوْجِهَا وَأَمَّا الْمُعَلَّقَةُ بِرِجْلَيْهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا وَأَمَّا الَّتِي كَانَتْ تَأْكُلُ لَحْمَ جَسَدِهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ تُزَيِّنُ بَدَنَهَا لِلنَّاسِ وَأَمَّا الَّتِي شُدَّتْ يَدَاهَا إِلَى رِجْلَيْهَا وَسُلِّطَ عَلَيْهَا الْحَيَّاتُ وَالْعَقَارِبُ فَإِنَّهَا كَانَتْ قَذِرَةَ الْوَضُوءِ قَذِرَةَ الثِّيَابِ وَكَانَتْ لا تَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ وَلا تَتَنَظَّفُ وَكَـانَتْ تَـسْتَهِينُ بِالصَّـلاةِ وَأَمَّا الْعَمْيَاءُ الصَّمَّاءُ الْخَرْسَاءُ فَإِنَّهَا كَانَتْ تَلِدُ مِنَ الزِّنَاءِ فَتُعَلِّقُهُفِي عُنُقِ زَوْجِهَا وَأَمَّا الَّتِي تُقْرَضُ لَحْمُهَا بِالْمَقَارِيضِ فَإِنَّهَا تَعْرِضُ نَفْسَهَا عَلَى الرِّجَالِ وَأَمَّا الَّتِي كَانَتْ تُحْرَقُ وَجْهُهَا وَبَدَنُهَا وَهِيَ تَأْكُلُ أَمْعَاءَهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ قَوَّادَةً وَأَمَّا الَّتِي كَانَ رَأْسُهَا رَأْسَ خِنْزِيرٍ وَبَدَنُهَا بَدَنَ الْحِمَارِ فَإِنَّهَا كَانَتْ نَمَّامَةً كَذَّابَةً وَأَمَّا الَّتِي كَانَتْ عَلَى صُورَةِ الْكَلْبِ وَالنَّارُ تَدْخُلُ فِي دُبُرِهَا وَتَخْرُجُ مِنْ فِيهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ قَيْنَةً نَوَّاحَةً حَاسِدَةً ثُمَّ قَالَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ وَيْلٌ لامْرَأَةٍ أَغْضَبَتْ زَوْجَهَا وَطُوبَى لامْرَأَةٍ رَضِيَ عَنْهَا زَوْجُهَا.

الحديث 25

25 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ إِبراهِيمِ بْنِ هاشِم عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبِيْد عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عرفة قالَ: قالَ أَبُو الحَسَن الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ: يَا ابْنَ عَرَفَةَ إِنَّ النِّعَمَ كَالإِبِلِ الْمَعْقُولَةِ فِي عَطَنِهَا عَلَى الْقَوْمِ مَا أَحْسَنُوا جِوَارَهَا فَإِذَا أَسَاءُوا مُعَامَلَتَهَا وَإِنَالَتَهَا نَفَرَتْ عَنْهُمْ.

الحديث 26

26 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَني عَلِىِّ بْنِ إِبراهِيمِ بْنِ هاشِمٍ، عَنْ ياسِرٍ الخادِم، عَنْ أَبي الحَسَن الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: السَّخِيُّ يَأْكُلُ مِنْ طَعَامِ النَّاسِ لِيَأْكُلُوا مِنْ طَعَامِهِ وَالْبَخِيلُ لا يَأْكُلُ مِنْ طَعَامِ النَّاسِ لِئَلا يَأْكُلُوا مِنْ طَعَامِهِ.

الحديث 27

27 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مَسْرُور رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَني الحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عامِرٍ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّد البَصَرِيِّ، عَنِ الحَسَن بْنِ عَلِى الوَشَّاء قالَ: سَمِعْتُ أَبَا الحَسَن‏ عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ: السَّخِيُّ قَرِيبٌ مِنَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْجَنَّةِ قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ وَالْبَخِيلُ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ بَعِيدٌ مِنَ الْجَنَّةِ بَعِيدٌ مِنَ النَّاسِ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ السَّخَاءُ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ.

الحديث 28

28 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَن بْنِ أَحْمَدِ بْنِ الوَلِيد رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَن الصَفَّارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ أَبي الخَطَّاب وَأَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّد، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَسْباطٍ، وَالحَجَّالِ أَنَّهُما سَمِعا الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ: كَانَ الْعَابِدُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لا يَتَعَبَّدُ حَتَّى يَصْمُتَ عَشْرَ سِنِينَ.

الحديث 29

29 - حَدَّثَنا أَبُو الحَسَن مُحَمَّدِ بْنِ القاسِمِ المُفَسِّرُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زيادٍ؛ وَعَلِىِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَيّارٍ، عَنْ أَبَوَيهُما، عَنِ الحَسَن بْنِ عَلِىِّ، عَنْ أَبيهِ عَلِىِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ، عَنْ أَبيهِ الرِّضا عَلِىِّ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ جَعفَرَ بنَ مُحَمَّد، عَنْ أَبيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ، عَنْ أَبيهِ عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْن، عَنْ أَبيهِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِىٍ‏ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ قالَ: قالَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنين‏ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ هُوَالَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى‏ إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَبِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ قَالَ هُوَالَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الأَرْضِ جَمِيعاً لِتَعْتَبِرُوا بِهِ وَتَتَوَصَّلُوا بِهِ إِلَى رِضْوَانِهِ وَتَتَوَقَّوْا بِهِ مِنْ عَذَابِ نِيرَانِهِ ثُمَّ اسْتَوى‏ إِلَى السَّماءِ أَخَذَ فِي خَلْقِهَا وَإِتْقَانِهَا فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَبِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ وَلِعِلْمِهِ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِمَ الْمَصَالِحَ فَخَلَقَ لَكُمْ كُلَّ مَا فِي الأَرْضِ لِمَصَالِحِكُمْ يَا بَنِي آدَمَ.

الحديث 30

30 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى ماجِيلوَيْه وَأَحْمَدِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ إِبراهِيمِ بْنِ هاشِمٍ وَأَحْمَد بْنِ جَعْفَر الْهَمَذانيّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - قالُوا: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ إِبراهِيمِ بْنِ هاشِمٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ مَعبَدٍ عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ خالِدٍ عَنِ الرِّضا عَلِىِّ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر، عَنْأَبيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد، عَن أبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ، عَنْ أَبيهِ عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْن، عَنْ أَبيهِ الحُسَيْنُ بْنُ عَلِىٍّ، عَنْ أَبيهِ عَلِىِّ بْنِ أَبي طالِب‏ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ قالَ: قالَ رَسُولَ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: لِكُلِّ أُمَّةٍ صِدِّيقٌ وَفَارُوقٌ وَصِدِّيقُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَفَارُوقُهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِنَّ عَلِيّاً سَفِينَةُ نَجَاتِهَا وَبَابُ حِطَّتِهَا إِنَّهُ يُوشَعُهَا وَشَمْعُونُهَا وَذُو قَرْنَيْهَا مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ عَلِيّاً خَلِيفَةُ اللَّهِ وَخَلِيفَتِي عَلَيْكُمْ بَعْدِي وَإِنَّهُ لامِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَخَيْرُ الْوَصِيِّينَ مَنْ نَازَعَهُ فَقَدْ نَازَعَنِي وَمَنْ ظَلَمَهُ فَقَدْ ظَلَمَنِي وَمَنْ غَالَبَهُ فَقَدْ غَالَبَنِي وَمَنْ بَرَّهُ فَقَدْ بَرَّنِي وَمَنْ جَفَاهُ فَقَدْ جَفَانِي وَمَنْ عَادَاهُ فَقَدْ عَادَانِي وَمَنْ وَالاهُ فَقَدْ وَالانِي وَذَلِكَ أَنَّهُ أَخِي وَوَزِيرِي وَمَخْلُوقٌ مِنْ طِينَتِي وَكُنْتُ أَنَا وَإِيَّاهُ نُوراً وَاحِداً.

الحديث 31

31 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىُّ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ بْنِ أَبي جَعْفَرٍ الكُمُندانِيُّ، وَيَحْيَى العَطَّارُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبي نَصْرِ البِزَنْطِيِّ قالَ: سَمِعْتُ أَبَا الحَسَن الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ: إِنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَتَلَ قَرَابَةً لَهُ ثُمَّ أَخَذَهُ فَطَرَحَهُ عَلَى طَرِيقِ أَفْضَلِ سِبْطٍ مِنْ أَسْبَاطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ثُمَّ جَاءَ يَطْلُبُ بِدَمِهِ فَقَالُوا لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ إِنَّ سِبْطَ آلِ فُلانٍ قَتَلُوا فُلاناً فَأَخْبِرْنَا مَنْ قَتَلَهُ قَالَ ائْتُونِي بِبَقَرَةٍ قَالُوا أَتَتَّخِذُنا هُزُواً قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ وَلَوْ أَنَّهُمْ عَمَدُوا إِلَى بَقَرَةٍ أَجْزَأَتْهُمْ وَلَكِنْ شَدَّدُوا فَشَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ يَعْنِي لا كَبِيرَةٌ وَلا صَغِيرَةٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ وَلَوْ أَنَّهُمْ عَمَدُوا إِلَى بَقَرَةٍ أَجْزَأَتْهُمْ وَلَكِنْ شَدَّدُوا فَشَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قالُوا ادْعُ لَنـا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنـا مـالَوْنُها قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ وَلَوْ أَنَّهُمْ عَمَدُوا إِلَى بَقَرَةٍ لاجْزَأَتْهُمْ وَلَكِنْ شَدَّدُوا فَشَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها قالُوا الآْنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَطَلَبُوهَا فَوَجَدُوهَا عِنْدَ فَتًى مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ لا أَبِيعُهَا إِلا بِمِلْ‏ءِ مَسْكِهَا ذَهَباً فَجَاءُوا إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالُوا لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ اشْتَرُوهَا فَاشْتَرَوْهَا وَجَاءُوا بِهَا فَأَمَرَ بِذَبْحِهَا ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يُضْرَبُ الْمَيِّتُ بِذَنَبِهَا فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ حَيِيَ الْمَقْتُولُ وَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ عَمِّي قَتَلَنِي دُونَ مَنْ يُدَّعَى عَلَيْهِ قَتْلِي فَعَلِمُوا بِذَلِكَ قَاتِلَهُ فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ إِنَّ هَذِهِ الْبَقَرَةَ لَهَا نَبَأٌ فَقَالَ وَمَا هُوَقَالَ إِنَّ فَتًى مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ بَارّاً بِأَبِيهِ وَإِنَّهُ اشْتَرَى بَيْعاً فَجَاءَ إِلَى أَبِيهِ فَرَأَى وَالأَقَالِيدُ تَحْتَ رَأْسِهِ فَكَرِهَ أَنْ يُوقِظَهُ فَتَرَكَ ذَلِكَ الْبَيْعَ فَاسْتَيْقَظَ أَبُوهُ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ أَحْسَنْتَ خُذْ هَذِهِ الْبَقَرَةَ فَهِيَ لَكَ عِوَضاً لِمَا فَاتَكَ قَالَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ انْظُرُوا إِلَى الْبِرِّ مَا بَلَغَ بِأَهْلِهِ.

الحديث 32

32 - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ زِيادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَذانيّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىُّ بْنُ إِبراهِيمِ بْنِ هاشِمٍ قالَ: حَدَّثَنا الرَّيانُ بْنُ الصَّلْتِ قالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ يَوْماً بِخُرَاسَانَ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي إِنَّ هِشَامَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْعَبَّاسِيَّ حَكَى عَنْكَ أَنَّكَ رَخَّصْتَ لَهُ فِي اسْتَِماعِ الْغِنَاءِ فَقَالَ كَذَبَ الزِّنْدِيقُ إِنَّمَا سَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ رَجُلاً سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلامُ إِذَا مَيَّزَ اللَّهُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ فَأَيْنَ يَكُونُ الْغِنَاءُ فَقَالَ مَعَ الْبَاطِلِ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلامُ قَدْ قَضَيْتَ.

الحديث 33

33 - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ زِيادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَذانيّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىُّ بْنُ إِبراهِيمِ بْنِ هاشِمٍ، عَنِ الرَّيانِ بْنِ الصَّلْتِ قالَ: سَمِعْتُ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ: ما بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيّاً إِلاّ بِتَحرِيمِ الخَمْرِ، وَأَن يُقِرَّ لَهُ بِأَنَّ اللَّه يَفْعَلُ ما يَشاءُ وَأَنْ يَكُونَ فِي تُراثِهِ الكُندُرُ، قالَ: وَسَمِعْتُهُ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ: لا تَدخُلُوا بِاللَّيلِ بَيْتاً مُظلِماً إِلاّ مَعَ السَّراجِ.

الحديث 34

34 - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ زِيادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَذانيّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىُّ بْنُ إِبراهِيمِ بْنِ هاشِمٍ، عَنْ ياسِرٍ الخادِمِ، قالَ: سَأَلَ بَعْضُ الْقُوَّادِ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ أَكْلِ الطِّينِ وَقَالَ إِنَّ بَعْضَ جَوَارِيهِ يَأْكُلْنَ الطِّينَ فَغَضِبَ ثُمَّ قَالَ أَكْلُ الطِّينِ حَرَامٌ مِثْلُ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ فَانْهَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ.قالَ: وَحَدَّثَني ياسِرٌ قالَ: كانَ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ إِذا رَجَعَ يَوْمَ الجُمُعَةِ مِنَ الجامِعِ وَقَد أَصابَهُ العَرَقُ وَالغُبارُ رَفَعَ يَدَيْهِ وَقالَ: (اَللَّهُمَّ إِن كانَ فَرَجي مِمَّا أَنَا فِيهِ بِالمَوتِ فَعَجِّلهُ إِلى السَّاعَةَ) وَلَمْ يَزَل مَغْمُوماً مَكرُوباً إِلى أَن قُبِضَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ.قالَ ياسِرُ: وَكُتِبَ مِن نِيْسابُورَ إِلى الْمَأمُونِ أَنَّ رَجُلاً مِنَ الَمجُوسِ أَوْصى‏ عِنْدَ مَوْتِه بِمالٍ جَلِيلٍ يُفَرِّقُ فِي الفُقَراءِ وَالمَساكِينَ فَفَرَّقَهُ قاضي نَيسابُورَ عَلَى فُقَراءِ الْمُسْلِمِين، فَقالَ الْمَأمُون لِلرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ: يا سَيِّدي ما تَقُولُ فِي ذلِكَ؟ فَقالَ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ: إِنَّ الَمجُوسَ لا يَتَصَدَّقُونَ عَلَى فُقَراءِ الْمُسْلِمِين، فَاكتُب إِلَيْهِ أَن يَخْرُجَ بِقَدرِ ذلِكَ مِن صَدَقاتِ المُسْلِمِينَ، فَيَتَصَدَّقَ بِهِ عَلَى فُقَراءِ الَمجُوسِ؛ وَقالَ عَلِىُّ بْنُ إِبراهِيمِ بْنِ هاشِمٍ: وَحَدَّثَني ياسِرٌ وَغَيْرُهُ عَنِ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ بِأَحادِيثَ كَثِيرةٍ لَمْ أذكُرها لانِّي سَمِعتُها مُنْذُ دَهْرٍ.

الحديث 35

35- حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِبْنِ عِيسَى، عَنِ الحَسَن بْنِ عَلِى الوَشَّاء بْنِ بِنْتِ إِلياسَ، عَنْ أَبي الحَسَن الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّهُ قالَ: إِذَا أُهِلَّ هِلالُ ذِي الْحِجَّةِ وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَكُنْ لَنَا أَنْ نُحْرِمَ إِلا بِالْحَجِّ لانَّا نُحْرِمُ مِنَ الشَّجَرَةِ وَهُوَالَّذِي وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَنْتُمْ إِذَا قَدِمْتُمْ مِنَ الْعِرَاقِ وَأُهِلَّ الْهِلالُ فَلَكُمْ أَنْ تَعْتَمِرُوا لانَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ ذَاتَ عِرْقٍ وَغَيْرَهَا مِمَّا وَقَّتَ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَقَالَ لَهُ الْفَضْلُ: فَلِيَ الآْنَ أَنْ أَتَمَتَّعَ وَقَدْ طُفْتُ بِالْبَيْتِ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ فَذَهَبَ بِهَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ إِلَى سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَأَصْحَابِ سُفْيَانَ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ فُلاناً قَالَ كَذَا وَكَذَا فَشَنَّعَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ.قالَ مُصَنِّفُ هذا الْكِتاب‏رحمه الله: سُفْيانُ بْنُ عُيَينَةَ لَقِيَ الصَّادِق‏ عَلَيْهِ السَّلامُ وَرَوى‏ عَنْهُ وَبَقِيَ إِلى أَيَّام الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ.

الحديث 36

36 - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَن بْنِ أَحْمَدِ بْنِ الوَلِيد رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَن الصَفَّارُ، عَنْ أَحْمَد بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَن أَحمَدَ بنِ أَبي نَصْرِ البِزَنْطِيِّ قالَ: قُلْتُ لابِي الحَسَن‏ عَلَيْهِ السَّلامُ: كَيْفَ صَنَعتَ فِي عامِكَ؟ فَقالَ: اعتَمَرتُ فِي رَجَبٍ وَدَخَلتُ مُتَمَتَّعاً وَكَذلِكَ أَفْعَلُ إِذا اعتَمَرتُ.

الحديث 37

37 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى العَطَّار، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْران الأَشْعَرِيِّ قالَ: حَدَّثَني أَبُو سَعِيدُ الأَدَمِيُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، عَن سَعدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبي الحَسَن الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: كُنْتُ مَعَهُ فِي الطَّوَافِ فَلَمَّا صِرْنَــامَعَهُ بِحِذَاءِ الرُّكْنِ الَْيمَانِيِّ قَامَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ فَرَفَعَ يَدَهُ وَقَالَ: (يَا اللَّهُ يَا وَلِيَّ الْعَافِيَةِ وَرَازِقَ الْعَافِيَةِ وَالْمُنْعِمَ بِالْعَافِيَةِ وَالْمَنَّانَ بِالْعَافِيَةِ وَالْمُتَفَضِّلَ بِالْعَافِيَةِ عَلَيَّ وَعَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ وَرَحِيمَهُمَا صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْزُقْنَا الْعَافِيَةَ وَتَمَامَ الْعَافِيَةَ فِي شُكْرِ الْعَافِيَةِ فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ).

الحديث 38

38 - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ المُتَوَكِّل رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىُّ بْنُ إِبراهِيمِ بْنِ هاشِمٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ إِسْحاق بْنِ إِبْراهيمَ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ مُقاتِلٍ قالَ: رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِي وَقْتِ الزَّوَالِ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ يَحْتَجِمُ وَهُوَمُحْرِمٌ.قالَ مُصَنِّفُ هذا الْكِتاب‏رحمه الله فِي هذا الْحَدِيث فَوائِدٌ إِحداها إِطلاقُ الحِجامَةِ فِي يَوْمَ الجُمُعَةِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَلِيُعلَم أَنَّ ما وَرَدَ مِن كَراهَةِ ذلِكَ إِنَّما هُوَفِي حال الاِختِيارِ، وَالفائِدَةُ الثَّانِيَةُ الإِطلاقُ فِي الحِجامَةِ فِي وَقْت الزَّوال، وَالفائِدَةُ الثالِثَةُ: أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَن يَحتَجِمَ إِذا اضطُرَّ وَلا يَحلِقَ مَكانَ الحِجامَةِ.

الحديث 39

39 - حَدَّثَنا الْحاكِمُ أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ شاذان رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَني عَمِّي مُحَمَّدِ بْنُ شاذانَ، عَنِ الفَضْلِ بْنِ شاذانَ قالَ: سَمِعْتُ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ يُحَدَّثُ عَنْ أَبيهِ، عَنْ آبائِهِ، عَنْ عَلِيِ‏ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ احتَجَمَ وَهُوَصائِمٌ مُحرِمٌ.قالَ مُصَنِّفُ هذا الْكِتاب‏رحمه الله: لَيْسَ هذا الخَبَرُ خِلافاً لِخَبَرِ الَّذِي رَوى‏ عَنْهُ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّهُ قالَ: (أَفطَرَ الحاجِمُ وَالَمحجُومُ) لانَّ الحِجامَةَ مِمَّا أَمَرَ بِهِ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ وَسُنَّةَ وَاستَعمَلَهُ، فَمَعنى‏ قَوْلَهُ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ: (أَفطَرَ الحاجِمُ وَالَمحجُومُ) هُوَ: أَنَّهُما دَخَلا بِذلِكَ فِي سُنتَّي وَفِطرَتِي.

الحديث 40

40 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا سَعْدُ بْنِ عَبْدِ اللَّه، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الحَسَن بن عَلِىِّ بْنِ فَضّالٍ قالَ: رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ‏وَهُوَيُرِيدُ أَنْ يُوَدِّعَ لِلْخُرُوجِ إِلَى الْعُمْرَةِ فَأَتَى الْقَبْرَ مِنْ مَوْضِعِ رَأْسِ النَّبِيِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَلَزِقَ بِالْقَبْرِ ثُمَّ انْصَرَفَ حَتَّى أَتَى الْقَبْرَ فَقَامَ إِلَى جَانِبِهِ يُصَلِّي فَأَلْزَقَ مَنْكِبَهُ الأَيْسَرَ بِالْقَبْرِ قَرِيباً مِنَ الأُسْطُوَانَةِ الَّتِي دُونَ الأُسْطُوَانَةِ الُْمخَلَّقَةِ عِنْدَ رَأْسِ النَّبِيِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَصَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ أَوْ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ فِي نَعْلَيْهِ قَالَ وَكَانَ مِقْدَارُ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ ثَلاثَ تَسْبِيحَاتٍ أَوْ أَكْثَرَ فَلَمَّا فَرَغَ سَجَدَ سَجْدَةً أَطَالَ فِيهَا حَتَّى بَلَّ عَرَقُهُ الْحَصَى؛قَالَ وَذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ أَلْصَقَ خَدَّيْهِ بِأَرْضِ الْمَسْجِدِ.

الحديث 41

41 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الأَشْعَرِيِّ قالَ: حَدَّثَنا مُوسَى بْنِ عُمَر، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قالَ: رَأَيْت عَلَى أَبي الحَسَن الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ وَهُوَمُحرِمٌ خاتَماً.

الحديث 42

42 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ‏الأَشْعَرِيِّ قالَ: حَدَّثَني مُحَمَّدِ بْنِ أحْمَد، عَنِ الحَسَن بْنِ عَلِىِّ بْنِ كَيسانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَلامٍ قالَ: اعْتَمَرَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ‏فَلَمَّا وَدَّعَ الْبَيْتَ وَصَارَ إِلَى بَابِ الْحَنَّاطِينَ لِيَخْرُجَ مِنْهُ وَقَفَ فِي صَحْنِ الْمَسْجِدِ فِي ظَهْرِ الْكَعْبَةِ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَدَعَا ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: نِعْمَ الْمَطْلُوبُ بِهِ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ الصَّلاةُ فِيهِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلاةِ فِي غَيْرِهِ سِتِّينَ سَنَةً أَوْ شَهْراً فَلَمَّا صَارَ عِنْدَ الْبَابِ قَالَ: (اللَّهُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ عَلَى أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ).

الحديث 43

43 - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَن بْنِ أَحْمَـدِ بْنِ الوَلِيـد رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنـا سَعْدُ بْنُعَبْدِ اللَّه عَنْ إِبْراهيمِ بْنِ هاشِمٍ، عَنْ إِبْراهيمِ بْنِ أَبي مَحْمُودٍ قالَ: رَأَيْتُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَدَّعَ الْبَيْتَ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ خَرَّ سَاجِداً ثُمَّ قَامَ فَاسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ وَقَالَ: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْقَلِبُ عَلَى أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ).

الحديث 44

44 - حَدَّثَنا الْحاكِمُ أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ شاذانَ قالَ: حَدَّثَني عَمِّي أَبُو عَبْدِ اللَّه مُحَمَّدِ بنِ شاذان قالَ: حَدَّثَنا الفَضْلُ بْنُ شاذان قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلِ بْنِ بَزيعٍ، عَنِ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ عَنِ الْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ وَالْوَتْرِ قَالَ قَبْلَ الرُّكُوعِ. قالَ: وَسَأَلْتُه عَنْ شُربِ الفُقاعِ فَكَرِهَهُ كِراهَةً شَديدَةً، وَسَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلاة فِي الثَّوْبُ المُعَلِّمِ، فَكَرِهَ ما فِيهِ الَّتماثِيلُ، وَسَأَلْته عَنِ الصَّبِيَّةِ يُزَوِّجُها أَبُوها، ثُمَّ يَمُوتُ وَهِيَ صَغيرَةٌ. ثُمَّ تَكبّرُ قَبْلُ أَن يَدْخُلُ بِها زَوجُها، أَيَجُوزُ عَلَيْها التَّزوِيجُ، أو الأَمْرُ إِلَيْها؟ فَقالَ: يَجُوز عَلَيْها تَزوِيجُ أَبيها.وَقالَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ: قالَ أَبُو جَعْفَرٍ: لا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِلا مَا خَرَجَ مِنْ طَرَفَيْكَ اللَّذَيْنِ جَعَلَهُمَا اللَّهُ لَكَ أَوْ قَالَ اللَّذَيْنِ أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِمَا عَلَيْكَ وَسَأَلتُهُ عَنِ الصَّلاةِ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ تَقْصِيرٌ أَوْ تَمَامٌ فَقَالَ قَصِّرْ مَا لَمْ تَعْزِمْ عَلَى مُقَامِ عَشَرَةٍ، وَسَأَلتُهُ عَنْ قِنَاعِ النِّسَاءِ مِنَ الْخِصْيَانِ فَقَالَ كَانُوا يَدْخُلُونَ عَلَى بَنَاتِ أَبِي الْحَسَنِ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ فَلا يَتَقَنَّعْنَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ أُمِّ الْوَلَدِ هَلْ لَهَا أَنْ تَكْشِفَ رَأْسَهَا بَيْنَ أَيْدِي الرِّجَالِ؟ قَالَ تَتَقَنَّعُ، وَسَأَلتُهُ عَنْ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَكَرِهَهَا فَقُلْتُ لَهُ قَدْ رَوَى بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ كَانَتْ لابِي الْحَسَنِ مُوسَى‏ عَلَيْهِ السَّلامُ‏مِرْآةٌ مُلَبَّسَةٌ فِضَّةً فَقَالَ لا بِحَمْدِ اللَّهِ إِنَّمَا كَانَتْ لَهَا حَلْقَةُ فِضَّةٍ وَهِيَ عِنْدِي. وَقَـالَ إِنَّ الْعَبَّاسَ، يَعْنِي أَخَاهُ، حِينَ عُذِرَ عُمِلَ لَهُ عُودٌ مُلَبَّسٌ فِضَّةً مِنْ نَحْوِ مَـا يُعْمَلُ لِلصِّبْيَـانِتَكُونُ قَصَبَتُهُ نَحْوَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَأَمَرَ بِهِ أَبُو الْحَسَنِ‏ فَكُسِرَ.وَسَأَلتُهُ عَنِ الرَّجُلِ لَهُ الْجَارِيَةُ فَيُقَبِّلُهَا، هَلْ تَحِلُّ لِوَلَدِه؟ِ فَقَالَ: بِشَهْوَةٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: لا مَا تَرَكَ شَيْئاً إِذَا قَبَّلَهَا بِشَهْوَةٍ.ثُمَّ قَالَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ ابْتِدَاءً مِنْهُ لَوْ جَرَّدَهَا فَنَظَرَ إِلَيْهَا بِشَهْوَةٍ حَرُمَتْ عَلَى أَبِيهِ وَابْنِهِ قُلْتُ إِذَا نَظَرَ إِلَى جَسَدِهَا قَالَ: إِذَا نَظَرَ إِلَى فَرْجِهَا.وَسَأَلتُهُ عَنْ حَدِّ الْجَارِيَةِ الصَّغِيرَةِ السِّنِّ الَّذِي إِذَا لَمْ تَبْلُغْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَى الرِّجَالِ اسْتِبْرَاؤُهَا فَقَالَ إِذَا لَمْ تَبْلُغْ اسْتُبْرِئَتْ بِشَهْرٍ قُلْتُ فَإِنْ كَانَتْ ابْنَةَ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ نَحْوِهَا مِمَّنْ لا تَحْمِلُ فَقَالَ هِيَ صَغِيرَةٌ وَلا يَضُرُّكَ أَنْ لا تَسْتَبْرِئَهَا فَقُلْتُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ تِسْعِ سِنِينَ فَقَالَ نَعَمْ تِسْعُ سِنِينَ.وَسَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ ابْتُلِيَتْ بِشُرْبِ نَبِيذٍ فَسَكِرَتْ فَزَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْ رَجُلٍ فِي سُكْرِهَا ثُمَّ أَفَاقَتْ فَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ ثُمَّ ظَنَّتْ أَنَّهُ يَلْزَمُهَا فَوَرِعَتْ مِنْهُ فَأَقَامَتْ مَعَ الرَّجُلِ عَلَى ذَلِكَ التَّزْوِيجِ أَحَلالٌ هُوَلَهَا أَمِ التَّزْوِيجُ فَاسِدٌ لِمَكَانِ السُّكْرِ وَلا سَبِيلَ لِلزَّوْجِ عَلَيْهَا قَالَ إِذَا أَقَامَتْ مَعَهُ بَعْدَ مَا أَفَاقَتْ فَهُوَ رِضَاهَا قُلْتُ وَيَجُوزُ ذَلِكَ التَّزْوِيجُ عَلَيْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ.وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَمْلُوكَةٍ كَانَتْ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَعْتَقَاهَا، وَلَهَا أَخٌ غَائِبٌ وَهِيَ بِكْرٌ، أَيَجُوزُ لأحَدِهِمَاأَنْ يُزَوِّجَهَا أَوْ لا يَجُوزُ إِلا بِأَمْرِ أَخِيهَا فَقَالَ بَلَى يَجُوزُ أَنْ يُزَوِّجَهَا قُلْتُ فَيَتَزَوَّجُهَا هُوَإِنْ أَرَادَ ذَلِكَ قَالَ: نَعَمْ.وَقالَ لِي: أَحْسِنْ بِاللَّهِ الظَّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ أَنَا عِنْدَ حُسْنِ ظَنِّ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ بِي إِنْ خَيْرٌ فَخَيْرٌ وَإِنَّ شَرٌّ فَشَرٌّ.وَقالَ في الأَئِمَّةِ: إِنَّهُم عُلَماءُ صادِقُونَ مُفَهَّمُونَ مُحَدَّثُونَ، قَالَ كَتَبْتُ إِلَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ اخْتَلَفَ النَّاسُ عَلَيَّ فِي الرَّبِيثَا فَمَا تَأْمُرُنِي فِيهَا فَكَتَبَ لا بَأْسَ بِهَا.

الحديث 45

45 - حَدَّثَنا أَبي وَمُحَمَّدُ بْنُ الحَسَن بْنِ أَحْمَدِ بْنِ الوَلِيد رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالا: حَدَّثَنا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه قالَ: حَدَّثَني مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه المِسمَعِيُّ قالَ: حَدَّثَني أَحْمَدُ بْنُ الحَسَن المِيثَميُّ أَنَّهُ سَأَلَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ يَوْماً وَقَدِ اجْتَمَعَ عِنْدَهُ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَقَدْ كَانُوا تَنَازَعُوا فِي الْحَدِيثَيْنِ الُْمخْتَلِفَيْنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي الشَّيْ‏ءِ الْوَاحِدِ فَقَالَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ حَرَاماً وَأَحَلَّ حَلالاً وَفَرَضَ فَرَائِضَ فَمَا جَاءَ فِي تَحْلِيلِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ أَوْ تَحْرِيمِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ أَوْ دَفْعِ فَرِيضَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ رَسْمُهَا بَيِّنٌ قَائِمٌ بِلا نَاسِخٍ نَسَخَ ذَلِكَ فَذَلِكَ مَا لا يَسَعُ الأَخْذُ بِهِ لانَّ رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ لِيُحَرِّمَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ وَلا لِيُحَلِّلَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلا لِيُغَيِّرَ فَرَائِضَ اللَّهِ وَأَحْكَامَهُ كَانَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مُتَّبِعاً مُسَلِّماً مُؤَدِّياً عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ أَتَّبِعُ إِلا ما يُوحى‏ إِلَيَّ فَكَانَ‏مُتَّبِعاً لِلَّهِ مُؤَدِّياً عَنِ اللَّهِ مَا أَمَرَهُ بِهِ مِنْ تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ قُلْتُ فَإِنَّهُ يَرِدُ عَنْكُمُ الْحَـدِيثُ فِي الشَّيْ‏ءِ عَنْ رَسُـولِ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مِمَّـا لَيْسَ فِي الْكِتَابِ وَهُوَ فِيالسُّنَّةِ ثُمَّ يَرِدُ خِلافُهُ فَقَالَ وَكَذَلِكَ قَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَنْ أَشْيَاءَ نَهْيَ حَرَامٍ فَوَافَقَ فِي ذَلِكَ نَهْيُهُ نَهْيَ اللَّهِ تَعَالَى وَأَمَرَ بِأَشْيَاءَ فَصَارَ ذَلِكَ الأَمْرُ وَاجِباً لازِماً كَعِدْلِ فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى وَوَافَقَ فِي ذَلِكَ أَمْرُهُ أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَمَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ نَهْيَ حَرَامٍ ثُمَّ جَاءَ خِلافُهُ لَمْ يَسَعِ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ فِيَما أَمَرَ بِهِ لانَّا لا نُرَخِّصُ فِيَما لَمْ يُرَخِّصْ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَلا نَأْمُرُ بِخِلافِ مَا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إِلا لِعِلَّةِ خَوْفِ ضَرُورَةٍ فَأَمَّا أَنْ نَسْتَحِلَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَوْ نُحَرِّمَ مَا اسْتَحَلَّهُ رَسُولُ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَلا يَكُونُ ذَلِكَ أَبَداً لانَّا تَابِعُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مُسَلِّمُونَ لَهُ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ‏تَابِعاً لامْرِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ مُسَلِّماً لَهُ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ نَهَى عَنْ أَشْيَاءَ لَيْسَ نَهْيَ حَرَامٍ بَلْ إِعَافَةٍ وَكَرَاهَةٍ وَأَمَرَ بِأَشْيَاءَ لَيْسَ بِأَمْرِ فَرْضٍ وَلا وَاجِبٍ بَلْ أَمْرُ فَضْلٍ وَرُجْحَانٍ فِي الدِّينِ ثُمَّ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ لِلْمَعْلُولِ وَغَيْرِ الْمَعْلُولِ فَمَا كَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ‏نَهْيَ إِعَافَةٍ أَوْ أَمْرَ فَضْلٍ فَذَلِكَ الَّذِي يَسَعُ اسْتِعْمَالُ الرُّخَصِ فِيهِ إِذَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ عَنَّا فِيهِ الْخَبَرُ بِاتِّفَاقٍ يَرْوِيهِ مَنْ يَرْوِيهِ فِي النَّهْيِ وَلا يُنْكِرُهُ وَكَانَ الْخَبَرَانِ صَحِيحَيْنِ مَعْرُوفَيْنِ بِاتِّفَاقِ النَّاقِلَةِ فِيهِمَا يَجِبُ الأَخْذُ بِأَحَدِهِمَا أَوْ بِهِمَا جَمِيعــاً أَوْ بِـأَيِّهِمَا شِئْـتَ وَأَحْبَبْتَ مُـوَسَّعٌ ذَلِكَ لَـكَ مِنْ بَـابِالتَّسْلِيمِ لِرَسُولِ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَالرَّدِّ إِلَيْهِ وَإِلَيْنَا وَكَانَ تَارِكُ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْعِنَادِ وَالإِنْكَارِ وَتَرْكِ التَّسْلِيمِ لِرَسُولِ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مُشْرِكاً بِاللَّهِ الْعَظِيمِ فَمَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَبَرَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَاعْرِضُوهُمَا عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَمَا كَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَوْجُوداً حَلالاً أَوْ حَرَاماً فَاتَّبِعُوا مَا وَافَقَ الْكِتَابَ وَمَا لَمْ يَكُنْ فِي الْكِتَابِ فَاعْرِضُوهُ عَلَى سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَمَا كَانَ فِي السُّنَّةِ مَوْجُوداً مَنْهِيّاً عَنْهُ نَهْيَ حَرَامٍ أَوْ مَأْمُوراً بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَمْرَ إِلْزَامٍ فَاتَّبِعُوا مِمَّا وَافَقَ نَهْيَ رَسُولِ اللَّهِ وَأَمْرَهُ وَمَا كَانَ فِي السُّنَّةِ نَهْيَ إِعَافَةٍ أَوْ كَرَاهَةٍ ثُمَّ كَانَ الْخَبَرُ الآْخَرُ خِلافَهُ فَذَلِكَ رُخْصَةٌ فِيَما عَافَهُ رَسُولُ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَكَرِهَهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهُ فَذَلِكَ الَّذِي يَسَعُ الأَخْذُ بِهِمَا جَمِيعاً أَوْ بِأَيِّهِمَا شِئْتَ وَسِعَكَ الاخْتِيَارُ مِنْ بَابِ التَّسْلِيمِ وَالاتِّبَاعِ وَالرَّدِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَمَا لَمْ تَجِدُوهُ فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ فَرُدُّوا إِلَيْنَا عِلْمَهُ فَنَحْنُ أَوْلَى بِذَلِكَ وَلا تَقُولُوا فِيهِ بِ‏آرَائِكُمْ وَعَلَيْكُمْ بِالْكَفِّ وَالتَّثَبُّتِ وَالْوُقُوفِ وَأَنْتُمْ طَالِبُونَ بَاحِثُونَ حَتَّى يَأْتِيَكُمُ الْبَيَانُ مِنْ عِنْدِنَا.قالَ مُصَنِّفُ هذا الْكِتاب رَضِىَ اللهُ عَنْهُ: كانَ شيخُنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَن بْنِ أَحْمَدِ بْنِ الوَلِيد رَضِىَ اللهُ عَنْهُ سَيِّئ الرَّأْي فِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه المِسمَعيِّ راوِي هذا الْحَدِيثِ، وَإِنَّما أخرَجتُ هذا الخَبَرَ فِي الْكِتابِ، لانَّه كانَ فِي كِتابِ الرَّحْمَة وَقَدْ قَرَأتُهُ عَلَيْهِ فَلَمْ يُنكِرُهُ وَرَواهُ لي.

الحديث 46

46 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ أَبي الخَطَّاب، عَنْ إِبْراهيمِ بْنِ أَبي مَحْمُودٍ، عَنْ أَبي الحَسَن الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْقَيْ‏ءِ وَالرُّعَافِ وَالْمِدَّةِ وَالدَّمِ أَيَنْقُضُ الْوُضُوءَ قَالَ لا لا يَنْقُضُ شَيْئاً.

الحديث 47

47- حَدَّثَنا أَبي‏ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِبْنِ عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ قالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ عَنِ النَّاسُورِ فَقَالَ إِنَّمَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ ثَلاثٌ الْبَوْلُ وَالْغَائِطُ وَالرِّيح.

الحديث 48

48 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الحَسَن بْنِ عَلِى الوَشَّاء، عَنْ أَبي الحَسَن الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، قالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الدَّوَاءِ يَكُونُ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ أَيُجْزِيهِ أَنْ يَمْسَحَ فِي الْوُضُوءِ عَلَى الدَّوَاءِ الْمَطْلِيِّ عَلَيْهِ قَالَ نَعَمْ يَمْسَحُ عَلَيْهِ وَيُجْزِيهِ.

الحديث 49

49 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبيهِ قالَ: سَأَلْت أَبَا الحَسَن الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ عَنِ الرَّجُلِ يَبقى‏ مِنْ وَجْهِهِ إِذا تَوَضَّأَ [مَوضِعٌ لَم يُصِبهُ الماءِ] فَقالَ: يُجزيهِ أَن يَبُلَّهُ مِن بَعْضِ جَسَدِهِ.

الحديث 50

50 - حَدَّثَنا عَبْدُ الواحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ النِيْسابُوريُّ العَطَّارُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ، عَنْ الفَضْلِ بْنِ شاذان قالَ: سَمِعْتُ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ: لَمَّا حُمِلَ رَأْسُ الْحُسَيْنِ إِلَى الشَّامِ أَمَرَ يَزِيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ فَوُضِعَ وَنَصَبَ عَلَيْهِ مَائِدَةً فَأَقْبَلَ هُوَوَأَصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ الْفُقَّاعَ فَلَمَّا فَرَغُوا أَمَرَ بِالرَّأْسِ فَوُضِعَ فِي طَسْتٍ تَحْتَ سَرِيرِهِ وَبُسِطَ عَلَيْهِ رُقْعَةُ الشِّطْرَنْجِ وَجَلَسَ يَزِيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ يَلْعَبُ بِالشِّطْرَنْجِ وَيَذْكُرُ الْحُسَيْنَ وَأَبَاهُ وَجَدَّهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَيَسْتَهْزِئُ بِذِكْرِهِمْ فَمَتَى قَمَرَ صَاحِبَهُ تَنَاوَلَ الْفُقَّاعَ فَشَرِبَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ صَبَّ فَضْلَتَهُ مِمَّا يَلِي الطَّسْتَ مِنَ الأَرْضِ فَمَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا فَلْيَتَوَرَّعْ عَنْ شُرْبِ الْفُقَّاعِ وَاللَّعْبِ بِالشِّطْرَنْجِ وَمَنْ نَظَرَ إِلَى الْفُقَّاعِ أَوْ إِلَى الشِّطْرَنْجِ فَلْيَذْكُرِ الْحُسَيْنَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ وَلْيَلْعَنْ يَزِيدَ وَآلَ زِيَادٍ يَمْحُو اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِذَلِكَ ذُنُوبَهُ وَلَوْ كَانَتْ كَعَدَدِ النُّجُومِ.

الحديث 51

51 - حَدَّثَنا تَمِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّه بْنِ تَمِيمُ القُرَشِيُّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا أَبي، عَنْ أَحْمَدِ بْنِ عَلِى الأَنْصارِيِّ، عَنْ عَبْد السَّلامُ بْنِ صالِحٍ الهَرَوِيِّ، قالَ: سَمِعْتُ أَبَا الحَسَن عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ: أَوَّلُ مَنِ اتُّخِذَ لَهُ الْفُقَّاعُ فِي الإِسْلامِ بِالشَّامِ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَأُحْضِرَ وَهُوَعَلَى الْمَائِدَةِ وَقَدْ نَصَبَهَا عَلَى رَأْسِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ فَجَعَلَ يَشْرَبُهُ وَيَسْقِي أَصْحَابَهُ وَيَقُولُ اشْرَبُوا فَهَذَا شَرَابٌ مُبَارَكٌ من بركته أنا أول تناولناه وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ بَرَكَتِهِ إِلا أَنَّا أَوَّلُ مَا تَنَاوَلْنَاهُ وَرَأْسُ عَدُوِّنَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَائِدَتُنَا مَنْصُوبَةٌ عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَأْكُلُ وَنُفُوسُنَا سَاكِنَةٌ وَقُلُوبُنَا مُطْمَئِنَّةٌ فَمَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا فَلْيَتَوَرَّعْ عَنْ شُرْبِ الْفُقَّاعِ فَإِنَّهُ شَرَابُ أَعْدَائِنَا فَإِنْ لَمْ يَفْعَل فَلَيْسَ مِنَّا، وَلَقَد حَدَّثَني أَبي، عَنْ آبائِه، عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِي طالِبٍ‏ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ قالَ: قالَ رَسُولَ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: لا تَلبَسُوا لِباسَ أَعْدائِي وَلا تَطعَمُوا مَطاعِمَ أَعْدائِي، وَلا تَسلَكُوا مَسالِكَ أَعْدائِي فَتَكُونُوا أَعْدائِي كَما هُم أَعْدائِي.قالَ مُصَنِّفُ هذا الْكِتاب‏رحمه الله: لِباسُ الأَعداءِ هُوَالسَّوادَ، وَمَطاعِمُ الأَعداءِ النَّبيذُ المُسكِرُ وَالفِّقاعُ وَالطِّينُ وَالجِرِّي مِنَ السَّمَكِ وَالمار ماهي وَالزَّمِّيرُ وَالطّافي وَكُلُّ ما لَم لَهُ فُلُوس مِنَ السَّمَكِ، وَلَحمُ الضَّبَّ وَالأَرنَبِ وَالثَّعلَبِ وَما لَمْ يَدِفَ مِنَ الطَّيرِ وَما استَوى‏ طَرَفاهُ مِنَ البَيضِ وَالدَّبى‏ مِنَ الجَرادِ وَهُوَالَّذِي لا يَستَقِلُّ بِالطَّيَرانِ، وَالطِّحالُ، وَمَسالِكُ الأَعداءِ مَواضِعُ التُّهمَةِ وَمَجالِسُ شُربِ الخَمْرِ، وَالَمجالِسُ الَّتِي فِيها المَلاهِي، وَمَجالِسَ الَّذِينَ لا يَقضُونَ بِالْحَقِّ، وَالَمجالِسُ الَّتِي يُعابُ فِيها الأَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ وَالْمُؤْمِنُوُن، وَمَجالِسُ أَهْل المَعاصِي، وَالظُّلمِ وَالفَسادِ وَالقِمارِ [و قَدْ بَلِّغني أَنَّ فِي أَنْواعِ الفُقاعِ ما قَدْ يُسكِرُ كَثِيرُهُ وَما أَسكَرَ كَثِيرُهُ فَقَليلُهُ وَكَثِيرُهُ حَرامٌ] .

الحديث 52

52 - حَدَّثَنا عَبْد الواحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ العَطَّار رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ النِيْسابُوريّ، عَنِ الفَضْلِ بْنِ شاذانَ قـالَ: سَمِعْتُ الرِّضـا عَلَيْهِ السَّـلامُيَقُولُ: استِعمالُ العَدْلِ وَالإِحسانِ مُؤَذِّنٌ بِدَوامِ النِّعْمَة وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللَّه.تَمَّ الجُزءِ الأَوَّلُ مِن عُيُونِ أَخْبارِ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ تاليف أَبي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بابَوَيه القُمِّيّ الفَقيهِ نَزيلِ الرَّي اِعانَهُ اللَّه عَلِيِّ طاعَتِهِ وَوَفَّقَهُ لِمَرضاتِهِ - وَيَتلُوهُ الجُزءُ الثّانِي فِي ما جاءَ عَنِ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ الأَخْبارِ الَمجمُوعَةِ.