45 - حَدَّثَنا أَبي وَمُحَمَّدُ بْنُ الحَسَن بْنِ أَحْمَدِ بْنِ الوَلِيد رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالا: حَدَّثَنا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه قالَ: حَدَّثَني مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه المِسمَعِيُّ قالَ: حَدَّثَني أَحْمَدُ بْنُ الحَسَن المِيثَميُّ أَنَّهُ سَأَلَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ يَوْماً وَقَدِ اجْتَمَعَ عِنْدَهُ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَقَدْ كَانُوا تَنَازَعُوا فِي الْحَدِيثَيْنِ الُْمخْتَلِفَيْنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي الشَّيْءِ الْوَاحِدِ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ حَرَاماً وَأَحَلَّ حَلالاً وَفَرَضَ فَرَائِضَ فَمَا جَاءَ فِي تَحْلِيلِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ أَوْ تَحْرِيمِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ أَوْ دَفْعِ فَرِيضَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ رَسْمُهَا بَيِّنٌ قَائِمٌ بِلا نَاسِخٍ نَسَخَ ذَلِكَ فَذَلِكَ مَا لا يَسَعُ الأَخْذُ بِهِ لانَّ رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ لِيُحَرِّمَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ وَلا لِيُحَلِّلَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلا لِيُغَيِّرَ فَرَائِضَ اللَّهِ وَأَحْكَامَهُ كَانَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مُتَّبِعاً مُسَلِّماً مُؤَدِّياً عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ أَتَّبِعُ إِلا ما يُوحى إِلَيَّ فَكَانَمُتَّبِعاً لِلَّهِ مُؤَدِّياً عَنِ اللَّهِ مَا أَمَرَهُ بِهِ مِنْ تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ قُلْتُ فَإِنَّهُ يَرِدُ عَنْكُمُ الْحَـدِيثُ فِي الشَّيْءِ عَنْ رَسُـولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مِمَّـا لَيْسَ فِي الْكِتَابِ وَهُوَ فِيالسُّنَّةِ ثُمَّ يَرِدُ خِلافُهُ فَقَالَ وَكَذَلِكَ قَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَنْ أَشْيَاءَ نَهْيَ حَرَامٍ فَوَافَقَ فِي ذَلِكَ نَهْيُهُ نَهْيَ اللَّهِ تَعَالَى وَأَمَرَ بِأَشْيَاءَ فَصَارَ ذَلِكَ الأَمْرُ وَاجِباً لازِماً كَعِدْلِ فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى وَوَافَقَ فِي ذَلِكَ أَمْرُهُ أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَمَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ نَهْيَ حَرَامٍ ثُمَّ جَاءَ خِلافُهُ لَمْ يَسَعِ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ فِيَما أَمَرَ بِهِ لانَّا لا نُرَخِّصُ فِيَما لَمْ يُرَخِّصْ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَلا نَأْمُرُ بِخِلافِ مَا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إِلا لِعِلَّةِ خَوْفِ ضَرُورَةٍ فَأَمَّا أَنْ نَسْتَحِلَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَوْ نُحَرِّمَ مَا اسْتَحَلَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَلا يَكُونُ ذَلِكَ أَبَداً لانَّا تَابِعُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مُسَلِّمُونَ لَهُ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِتَابِعاً لامْرِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ مُسَلِّماً لَهُ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ نَهَى عَنْ أَشْيَاءَ لَيْسَ نَهْيَ حَرَامٍ بَلْ إِعَافَةٍ وَكَرَاهَةٍ وَأَمَرَ بِأَشْيَاءَ لَيْسَ بِأَمْرِ فَرْضٍ وَلا وَاجِبٍ بَلْ أَمْرُ فَضْلٍ وَرُجْحَانٍ فِي الدِّينِ ثُمَّ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ لِلْمَعْلُولِ وَغَيْرِ الْمَعْلُولِ فَمَا كَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِنَهْيَ إِعَافَةٍ أَوْ أَمْرَ فَضْلٍ فَذَلِكَ الَّذِي يَسَعُ اسْتِعْمَالُ الرُّخَصِ فِيهِ إِذَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ عَنَّا فِيهِ الْخَبَرُ بِاتِّفَاقٍ يَرْوِيهِ مَنْ يَرْوِيهِ فِي النَّهْيِ وَلا يُنْكِرُهُ وَكَانَ الْخَبَرَانِ صَحِيحَيْنِ مَعْرُوفَيْنِ بِاتِّفَاقِ النَّاقِلَةِ فِيهِمَا يَجِبُ الأَخْذُ بِأَحَدِهِمَا أَوْ بِهِمَا جَمِيعــاً أَوْ بِـأَيِّهِمَا شِئْـتَ وَأَحْبَبْتَ مُـوَسَّعٌ ذَلِكَ لَـكَ مِنْ بَـابِالتَّسْلِيمِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَالرَّدِّ إِلَيْهِ وَإِلَيْنَا وَكَانَ تَارِكُ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْعِنَادِ وَالإِنْكَارِ وَتَرْكِ التَّسْلِيمِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مُشْرِكاً بِاللَّهِ الْعَظِيمِ فَمَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَبَرَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَاعْرِضُوهُمَا عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَمَا كَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَوْجُوداً حَلالاً أَوْ حَرَاماً فَاتَّبِعُوا مَا وَافَقَ الْكِتَابَ وَمَا لَمْ يَكُنْ فِي الْكِتَابِ فَاعْرِضُوهُ عَلَى سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَمَا كَانَ فِي السُّنَّةِ مَوْجُوداً مَنْهِيّاً عَنْهُ نَهْيَ حَرَامٍ أَوْ مَأْمُوراً بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَمْرَ إِلْزَامٍ فَاتَّبِعُوا مِمَّا وَافَقَ نَهْيَ رَسُولِ اللَّهِ وَأَمْرَهُ وَمَا كَانَ فِي السُّنَّةِ نَهْيَ إِعَافَةٍ أَوْ كَرَاهَةٍ ثُمَّ كَانَ الْخَبَرُ الآْخَرُ خِلافَهُ فَذَلِكَ رُخْصَةٌ فِيَما عَافَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَكَرِهَهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهُ فَذَلِكَ الَّذِي يَسَعُ الأَخْذُ بِهِمَا جَمِيعاً أَوْ بِأَيِّهِمَا شِئْتَ وَسِعَكَ الاخْتِيَارُ مِنْ بَابِ التَّسْلِيمِ وَالاتِّبَاعِ وَالرَّدِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَمَا لَمْ تَجِدُوهُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ فَرُدُّوا إِلَيْنَا عِلْمَهُ فَنَحْنُ أَوْلَى بِذَلِكَ وَلا تَقُولُوا فِيهِ بِآرَائِكُمْ وَعَلَيْكُمْ بِالْكَفِّ وَالتَّثَبُّتِ وَالْوُقُوفِ وَأَنْتُمْ طَالِبُونَ بَاحِثُونَ حَتَّى يَأْتِيَكُمُ الْبَيَانُ مِنْ عِنْدِنَا.قالَ مُصَنِّفُ هذا الْكِتاب رَضِىَ اللهُ عَنْهُ: كانَ شيخُنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَن بْنِ أَحْمَدِ بْنِ الوَلِيد رَضِىَ اللهُ عَنْهُ سَيِّئ الرَّأْي فِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه المِسمَعيِّ راوِي هذا الْحَدِيثِ، وَإِنَّما أخرَجتُ هذا الخَبَرَ فِي الْكِتابِ، لانَّه كانَ فِي كِتابِ الرَّحْمَة وَقَدْ قَرَأتُهُ عَلَيْهِ فَلَمْ يُنكِرُهُ وَرَواهُ لي.