51 - حَدَّثَنا تَمِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّه بْنِ تَمِيمُ القُرَشِيُّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا أَبي، عَنْ أَحْمَدِ بْنِ عَلِى الأَنْصارِيِّ، عَنْ عَبْد السَّلامُ بْنِ صالِحٍ الهَرَوِيِّ، قالَ: سَمِعْتُ أَبَا الحَسَن عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ: أَوَّلُ مَنِ اتُّخِذَ لَهُ الْفُقَّاعُ فِي الإِسْلامِ بِالشَّامِ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَأُحْضِرَ وَهُوَعَلَى الْمَائِدَةِ وَقَدْ نَصَبَهَا عَلَى رَأْسِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍ عَلَيْهِ السَّلامُ فَجَعَلَ يَشْرَبُهُ وَيَسْقِي أَصْحَابَهُ وَيَقُولُ اشْرَبُوا فَهَذَا شَرَابٌ مُبَارَكٌ من بركته أنا أول تناولناه وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ بَرَكَتِهِ إِلا أَنَّا أَوَّلُ مَا تَنَاوَلْنَاهُ وَرَأْسُ عَدُوِّنَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَائِدَتُنَا مَنْصُوبَةٌ عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَأْكُلُ وَنُفُوسُنَا سَاكِنَةٌ وَقُلُوبُنَا مُطْمَئِنَّةٌ فَمَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا فَلْيَتَوَرَّعْ عَنْ شُرْبِ الْفُقَّاعِ فَإِنَّهُ شَرَابُ أَعْدَائِنَا فَإِنْ لَمْ يَفْعَل فَلَيْسَ مِنَّا، وَلَقَد حَدَّثَني أَبي، عَنْ آبائِه، عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِي طالِبٍ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ قالَ: قالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: لا تَلبَسُوا لِباسَ أَعْدائِي وَلا تَطعَمُوا مَطاعِمَ أَعْدائِي، وَلا تَسلَكُوا مَسالِكَ أَعْدائِي فَتَكُونُوا أَعْدائِي كَما هُم أَعْدائِي.قالَ مُصَنِّفُ هذا الْكِتابرحمه الله: لِباسُ الأَعداءِ هُوَالسَّوادَ، وَمَطاعِمُ الأَعداءِ النَّبيذُ المُسكِرُ وَالفِّقاعُ وَالطِّينُ وَالجِرِّي مِنَ السَّمَكِ وَالمار ماهي وَالزَّمِّيرُ وَالطّافي وَكُلُّ ما لَم لَهُ فُلُوس مِنَ السَّمَكِ، وَلَحمُ الضَّبَّ وَالأَرنَبِ وَالثَّعلَبِ وَما لَمْ يَدِفَ مِنَ الطَّيرِ وَما استَوى طَرَفاهُ مِنَ البَيضِ وَالدَّبى مِنَ الجَرادِ وَهُوَالَّذِي لا يَستَقِلُّ بِالطَّيَرانِ، وَالطِّحالُ، وَمَسالِكُ الأَعداءِ مَواضِعُ التُّهمَةِ وَمَجالِسُ شُربِ الخَمْرِ، وَالَمجالِسُ الَّتِي فِيها المَلاهِي، وَمَجالِسَ الَّذِينَ لا يَقضُونَ بِالْحَقِّ، وَالَمجالِسُ الَّتِي يُعابُ فِيها الأَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ وَالْمُؤْمِنُوُن، وَمَجالِسُ أَهْل المَعاصِي، وَالظُّلمِ وَالفَسادِ وَالقِمارِ [و قَدْ بَلِّغني أَنَّ فِي أَنْواعِ الفُقاعِ ما قَدْ يُسكِرُ كَثِيرُهُ وَما أَسكَرَ كَثِيرُهُ فَقَليلُهُ وَكَثِيرُهُ حَرامٌ] .