باب أن الأرض كلها للإمام عليه السلام

الكافي|المجلّد 1|الكتاب 4|الباب 105

الكافي

الكتاب 4, الباب 105

باب أن الأرض كلها للإمام عليه السلام
8 أحاديث
الحديث 1

1ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ عَنْ ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ وَجَدْنَا فِي كِتَابِ علي (عَلَيْهِ السَّلام) إِنَّ الارْضَ لله يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ أَنَا وَأَهْلُ بَيْتِيَ الَّذِينَ أَوْرَثَنَا الله الارْضَ وَنَحْنُ الْمُتَّقُونَ وَالارْضُ كُلُّهَا لَنَا فَمَنْ أَحْيَا أَرْضاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلْيَعْمُرْهَا وَلْيُؤَدِّ خَرَاجَهَا إِلَى الامَامِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَلَهُ مَا أَكَلَ مِنْهَا فَإِنْ تَرَكَهَا أَوْ أَخْرَبَهَا وَأَخَذَهَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَعْدِهِ فَعَمَرَهَا وَأَحْيَاهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنَ الَّذِي تَرَكَهَا يُؤَدِّي خَرَاجَهَا إِلَى الامَامِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَلَهُ مَا أَكَلَ مِنْهَا حَتَّى يَظْهَرَ الْقَائِمُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي بِالسَّيْفِ فَيَحْوِيَهَا وَيَمْنَعَهَا وَيُخْرِجَهُمْ مِنْهَا كَمَا حَوَاهَا رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَمَنَعَهَا إِلا مَا كَانَ فِي أَيْدِي شِيعَتِنَا فَإِنَّهُ يُقَاطِعُهُمْ عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَيَتْرُكُ الارْضَ فِي أَيْدِيهِمْ.

الحديث 2

2ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله عَمَّنْ رَوَاهُ قَالَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا لله تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَلِرَسُولِهِ وَلَنَا فَمَنْ غَلَبَ عَلَى شَيْ‏ءٍ مِنْهَا فَلْيَتَّقِ الله وَلْيُؤَدِّ حَقَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَلْيَبَرَّ إِخْوَانَهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَالله وَرَسُولُهُ وَنَحْنُ بُرَآءُ مِنْهُ.

الحديث 3

3ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ رَأَيْتُ مِسْمَعاً بِالْمَدِينَةِ وَقَدْ كَانَ حَمَلَ إِلَى أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) تِلْكَ السَّنَةَ مَالاً فَرَدَّهُ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) فَقُلْتُ لَهُ لِمَ رَدَّ عَلَيْكَ أَبُو عَبْدِ الله الْمَالَ الَّذِي حَمَلْتَهُ إِلَيْهِ قَالَ فَقَالَ لِي إِنِّي قُلْتُ لَهُ حِينَ حَمَلْتُ إِلَيْهِ الْمَالَ إِنِّي كُنْتُ وُلِّيتُ الْبَحْرَيْنَ الْغَوْصَ فَأَصَبْتُ أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَقَدْ جِئْتُكَ بِخُمُسِهَا بِثَمَانِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَكَرِهْتُ أَنْ أَحْبِسَهَا عَنْكَ وَأَنْ أَعْرِضَ لَهَا وَهِيَ حَقُّكَ الَّذِي جَعَلَهُ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي أَمْوَالِنَا فَقَالَ أَ وَمَا لَنَا مِنَ الارْضِ وَمَا أَخْرَجَ الله مِنْهَا إِلا الْخُمُسُ يَا أَبَا سَيَّارٍ إِنَّ الارْضَ كُلَّهَا لَنَا فَمَا أَخْرَجَ الله مِنْهَا مِنْ شَيْ‏ءٍ فَهُوَ لَنَا فَقُلْتُ لَهُ وَأَنَا أَحْمِلُ إِلَيْكَ الْمَالَ كُلَّهُ فَقَالَ يَا أَبَا سَيَّارٍ قَدْ طَيَّبْنَاهُ لَكَ وَأَحْلَلْنَاكَ مِنْهُ فَضُمَّ إِلَيْكَ مَالَكَ وَكُلُّ مَا فِي أَيْدِي شِيعَتِنَا مِنَ الارْضِ فَهُمْ فِيهِ مُحَلَّلُونَ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا فَيَجْبِيَهُمْ طَسْقَ مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ وَيَتْرُكَ الارْضَ فِي أَيْدِيهِمْ وَأَمَّا مَا كَانَ فِي أَيْدِي غَيْرِهِمْ فَإِنَّ كَسْبَهُمْ مِنَ الارْضِ حَرَامٌ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا فَيَأْخُذَ الارْضَ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَيُخْرِجَهُمْ صَغَرَةً قَالَ عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ فَقَالَ لِي أَبُو سَيَّارٍ مَا أَرَى أَحَداً مِنْ أَصْحَابِ الضِّيَاعَ وَلا مِمَّنْ يَلِي الاعْمَالَ يَأْكُلُ حَلالاً غَيْرِي إِلا مَنْ طَيَّبُوا لَهُ ذَلِكَ.

الحديث 4

4ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله الرَّازِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قُلْتُ لَهُ أَ مَا عَلَى الامَامِ زَكَاةٌ فَقَالَ أَحَلْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَ مَا عَلِمَتْ أَنَّ الدُّنْيَا وَالاخِرَةَ لِلامَامِ يَضَعُهَا حَيْثُ يَشَاءُ وَيَدْفَعُهَا إِلَى مَنْ يَشَاءُ جَائِزٌ لَهُ ذَلِكَ مِنَ الله إِنَّ الامَامَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لا يَبِيتُ لَيْلَةً أَبَداً وَلله فِي عُنُقِهِ حَقٌّ يَسْأَلُهُ عَنْهُ.

الحديث 5

5ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ صَالِحِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ أَوِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ قُلْتُ لابِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) مَا لَكُمْ مِنْ هَذِهِ الارْضِ فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَعَثَ جَبْرَئِيلَ (عَلَيْهِ السَّلام) وَأَمَرَهُ أَنْ يَخْرِقَ بِإِبْهَامِهِ ثَمَانِيَةَ أَنْهَارٍ فِي الارْضِ مِنْهَا سَيْحَانُ وَجَيْحَانُ وَهُوَ نَهَرُ بَلْخَ وَالْخشوع وَهُوَ نَهَرُ الشَّاشِ وَمِهْرَانُ وَهُوَ نَهَرُ الْهِنْدِ وَنِيلُ مِصْرَ وَدِجْلَةُ وَالْفُرَاتُ فَمَا سَقَتْ أَوِ اسْتَقَتْ فَهُوَ لَنَا وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِشِيعَتِنَا وَلَيْسَ لِعَدُوِّنَا مِنْهُ شَيْ‏ءٌ إِلا مَا غَصَبَ عَلَيْهِ وَإِنَّ وَلِيَّنَا لَفِي أَوْسَعَ فِيمَا بَيْنَ ذِهْ إِلَى ذِهْ يَعْنِي بَيْنَ السَّمَاءِ وَالارْضِ ثُمَّ تَلا هَذِهِ الايَةَ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا الْمَغْصُوبِينَ عَلَيْهَا خالِصَةً لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ بِلا غَصْبٍ.

الحديث 6

6ـ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّيَّانِ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى الْعَسْكَرِيِّ (عَلَيْهِ السَّلام) جُعِلْتُ فِدَاكَ رُوِيَ لَنَا أَنْ لَيْسَ لِرَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مِنَ الدُّنْيَا إِلا الْخُمُسُ فَجَاءَ الْجَوَابُ إِنَّ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا لِرَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه )

الحديث 7

7ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) خَلَقَ الله آدَمَ وَأَقْطَعَهُ الدُّنْيَا قَطِيعَةً فَمَا كَانَ لآِدَمَ (عَلَيْهِ السَّلام) فَلِرَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَمَا كَانَ لِرَسُولِ الله فَهُوَ لِلائِمَّةِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه )

الحديث 8

8ـ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ (عَلَيْهِ السَّلام) كَرَى بِرِجْلِهِ خَمْسَةَ أَنْهَارٍ وَلِسَانُ الْمَاءِ يَتْبَعُهُ الْفُرَاتَ وَدِجْلَةَ وَنِيلَ مِصْرَ وَمِهْرَانَ وَنَهْرَ بَلْخَ فَمَا سَقَتْ أَوْ سُقِيَ مِنْهَا فَلِلامَامِ وَالْبَحْرُ الْمُطِيفُ بِالدُّنْيَا لِلامَامِ. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ السَّرِيِّ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ لَمْ يَكُنِ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ يَعْدِلُ بِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ شَيْئاً وَكَانَ لا يَغُبُّ إِتْيَانَهُ ثُمَّ انْقَطَعَ عَنْهُ وَخَالَفَهُ وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ أَبَا مَالِكٍ الْحَضْرَمِيَّ كَانَ أَحَدَ رِجَالِ هِشَامٍ وَوَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مُلاحَاةٌ فِي شَيْ‏ءٍ مِنَ الامَامَةِ قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ الدُّنْيَا كُلُّهَا لِلامَامِ (عَلَيْهِ السَّلام) عَلَى جِهَةِ الْمِلْكِ وَإِنَّهُ أَوْلَى بِهَا مِنَ الَّذِينَ هِيَ فِي أَيْدِيهِمْ وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ لَيْسَ كَذَلِكَ أَمْلاكُ النَّاسِ لَهُمْ إِلا مَا حَكَمَ الله بِهِ لِلامَامِ مِنَ الْفَيْ‏ءِ وَالْخُمُسِ وَالْمَغْنَمِ فَذَلِكَ لَهُ وَذَلِكَ أَيْضاً قَدْ بَيَّنَ الله لِلامَامِ أَيْنَ يَضَعُهُ وَكَيْفَ يَصْنَعُ بِهِ فَتَرَاضَيَا بِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ وَصَارَا إِلَيْهِ فَحَكَمَ هِشَامٌ لابِي مَالِكٍ عَلَى ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ فَغَضِبَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ وَهَجَرَ هِشَاماً بَعْدَ ذَلِكَ.