باب سيرة الإمام في نفسه وفي المطعم والملبس إذا ولي الأمر

الكافي|المجلّد 1|الكتاب 4|الباب 106

الكافي

الكتاب 4, الباب 106

باب سيرة الإمام في نفسه وفي المطعم والملبس إذا ولي الأمر
4 أحاديث
الحديث 1

1ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حُمَيْدٍ وَجَابِرٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) إِنَّ الله جَعَلَنِي إِمَاماً لِخَلْقِهِ فَفَرَضَ عَلَيَّ التَّقْدِيرَ فِي نَفْسِي وَمَطْعَمِي وَمَشْرَبِي وَمَلْبَسِي كَضُعَفَاءِ النَّاسِ كَيْ يَقْتَدِيَ الْفَقِيرُ بِفَقْرِي وَلا يُطْغِيَ الْغَنِيَّ غِنَاهُ.

الحديث 2

2ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ قُلْتُ لابِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) يَوْماً جُعِلْتُ فِدَاكَ ذَكَرْتُ آلَ فُلانٍ وَمَا هُمْ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ فَقُلْتُ لَوْ كَانَ هَذَا إِلَيْكُمْ لَعِشْنَا مَعَكُمْ فَقَالَ هَيْهَاتَ يَا مُعَلَّى أَمَا وَالله أَنْ لَوْ كَانَ ذَاكَ مَا كَانَ إِلا سِيَاسَةَ اللَّيْلِ وَسِيَاحَةَ النَّهَارِ وَلُبْسَ الْخَشِنِ وَأَكْلَ الْجَشِبِ فَزُوِيَ ذَلِكَ عَنَّا فَهَلْ رَأَيْتَ ظُلامَةً قَطُّ صَيَّرَهَا الله تَعَالَى نِعْمَةً إِلا هَذِهِ.

الحديث 3

3ـ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَغَيْرُهُمَا بِأَسَانِيدَ مُخْتَلِفَةٍ فِي احْتِجَاجِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) عَلَى عَاصِمِ بْنِ زِيَادٍ حِينَ لَبِسَ الْعَبَاءَ وَتَرَكَ الْمُلاءَ وَشَكَاهُ أَخُوهُ الرَّبِيعُ بْنُ زِيَادٍ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) أَنَّهُ قَدْ غَمَّ أَهْلَهُ وَأَحْزَنَ وُلْدَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) عَلَيَّ بِعَاصِمِ بْنِ زِيَادٍ فَجِي‏ءَ بِهِ فَلَمَّا رَآهُ عَبَسَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ لَهُ أَ مَا اسْتَحْيَيْتَ مِنْ أَهْلِكَ أَ مَا رَحِمْتَ وُلْدَكَ أَ تَرَى الله أَحَلَّ لَكَ الطَّيِّبَاتِ وَهُوَ يَكْرَهُ أَخْذَكَ مِنْهَا أَنْتَ أَهْوَنُ عَلَى الله مِنْ ذَلِكَ أَ وَلَيْسَ الله يَقُولُ وَالارْضَ وَضَعَها لِلانامِ. فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الاكْمامِ أَ وَلَيْسَ الله يَقُولُ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ. بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ إِلَى قَوْلِهِ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ فَبِالله لابْتِذَالُ نِعَمِ الله بِالْفَعَالِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنِ ابْتِذَالِهَا بِالْمَقَالِ وَقَدْ قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ فَقَالَ عَاصِمٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَعَلَى مَا اقْتَصَرْتَ فِي مَطْعَمِكَ عَلَى الْجُشُوبَةِ وَفِي مَلْبَسِكَ عَلَى الْخُشُونَةِ فَقَالَ وَيْحَكَ إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ عَلَى أَئِمَّةِ الْعَدْلِ أَنْ يُقَدِّرُوا أَنْفُسَهُمْ بِضَعَفَةِ النَّاسِ كَيْلا يَتَبَيَّغَ بِالْفَقِيرِ فَقْرُهُ فَأَلْقَى عَاصِمُ بْنُ زِيَادٍ الْعَبَاءَ وَلَبِسَ الْمُلاءَ.

الحديث 4

4ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَضَرْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ أَصْلَحَكَ الله ذَكَرْتَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلام) كَانَ يَلْبَسُ الْخَشِنَ يَلْبَسُ الْقَمِيصَ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَنَرَى عَلَيْكَ اللِّبَاسَ الْجَدِيدَ فَقَالَ لَهُ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلام) كَانَ يَلْبَسُ ذَلِكَ فِي زَمَانٍ لا يُنْكَرُ عَلَيْهِ وَلَوْ لَبِسَ مِثْلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ شُهِرَ بِهِ فَخَيْرُ لِبَاسِ كُلِّ زَمَانٍ لِبَاسُ أَهْلِهِ غَيْرَ أَنَّ قَائِمَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ (عَلَيْهم السَّلام) إِذَا قَامَ لَبِسَ ثِيَابَ علي (عَلَيْهِ السَّلام) وَسَارَ بِسِيرَةِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلام )