3ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ رَأَيْتُ مِسْمَعاً بِالْمَدِينَةِ وَقَدْ كَانَ حَمَلَ إِلَى أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) تِلْكَ السَّنَةَ مَالاً فَرَدَّهُ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) فَقُلْتُ لَهُ لِمَ رَدَّ عَلَيْكَ أَبُو عَبْدِ الله الْمَالَ الَّذِي حَمَلْتَهُ إِلَيْهِ قَالَ فَقَالَ لِي إِنِّي قُلْتُ لَهُ حِينَ حَمَلْتُ إِلَيْهِ الْمَالَ إِنِّي كُنْتُ وُلِّيتُ الْبَحْرَيْنَ الْغَوْصَ فَأَصَبْتُ أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَقَدْ جِئْتُكَ بِخُمُسِهَا بِثَمَانِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَكَرِهْتُ أَنْ أَحْبِسَهَا عَنْكَ وَأَنْ أَعْرِضَ لَهَا وَهِيَ حَقُّكَ الَّذِي جَعَلَهُ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي أَمْوَالِنَا فَقَالَ أَ وَمَا لَنَا مِنَ الارْضِ وَمَا أَخْرَجَ الله مِنْهَا إِلا الْخُمُسُ يَا أَبَا سَيَّارٍ إِنَّ الارْضَ كُلَّهَا لَنَا فَمَا أَخْرَجَ الله مِنْهَا مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لَنَا فَقُلْتُ لَهُ وَأَنَا أَحْمِلُ إِلَيْكَ الْمَالَ كُلَّهُ فَقَالَ يَا أَبَا سَيَّارٍ قَدْ طَيَّبْنَاهُ لَكَ وَأَحْلَلْنَاكَ مِنْهُ فَضُمَّ إِلَيْكَ مَالَكَ وَكُلُّ مَا فِي أَيْدِي شِيعَتِنَا مِنَ الارْضِ فَهُمْ فِيهِ مُحَلَّلُونَ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا فَيَجْبِيَهُمْ طَسْقَ مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ وَيَتْرُكَ الارْضَ فِي أَيْدِيهِمْ وَأَمَّا مَا كَانَ فِي أَيْدِي غَيْرِهِمْ فَإِنَّ كَسْبَهُمْ مِنَ الارْضِ حَرَامٌ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا فَيَأْخُذَ الارْضَ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَيُخْرِجَهُمْ صَغَرَةً قَالَ عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ فَقَالَ لِي أَبُو سَيَّارٍ مَا أَرَى أَحَداً مِنْ أَصْحَابِ الضِّيَاعَ وَلا مِمَّنْ يَلِي الاعْمَالَ يَأْكُلُ حَلالاً غَيْرِي إِلا مَنْ طَيَّبُوا لَهُ ذَلِكَ.