باب ما يجب من حق الإمام على الرعية وحق الرعية على الإمام عليه السلام

الكافي|المجلّد 1|الكتاب 4|الباب 104

الكافي

الكتاب 4, الباب 104

باب ما يجب من حق الإمام على الرعية وحق الرعية على الإمام عليه السلام
8 أحاديث
الحديث 1

1ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) مَا حَقُّ الامَامِ عَلَى النَّاسِ قَالَ حَقُّهُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ وَيُطِيعُوا قُلْتُ فَمَا حَقُّهُمْ عَلَيْهِمْ قَالَ يَقْسِمَ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَيَعْدِلَ فِي الرَّعِيَّةِ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي النَّاسِ فَلا يُبَالِي مَنْ أَخَذَ هَاهُنَا وَهَاهُنَا.

الحديث 2

2ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) مِثْلَهُ إِلا أَنَّهُ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا يَعْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَخَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ.

الحديث 3

3ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) لا تَخْتَانُوا وُلاتَكُمْ وَلا تَغُشُّوا هُدَاتَكُمْ وَلا تَجْهَلُوا أَئِمَّتَكُمْ وَلا تَصَدَّعُوا عَنْ حَبْلِكُمْ فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَعَلَى هَذَا فَلْيَكُنْ تَأْسِيسُ أُمُورِكُمْ وَالْزَمُوا هَذِهِ الطَّرِيقَةَ فَإِنَّكُمْ لَوْ عَايَنْتُمْ مَا عَايَنَ مَنْ قَدْ مَاتَ مِنْكُمْ مِمَّنْ خَالَفَ مَا قَدْ تُدْعَوْنَ إِلَيْهِ لَبَدَرْتُمْ وَخَرَجْتُمْ وَلَسَمِعْتُمْ وَلَكِنْ مَحْجُوبٌ عَنْكُمْ مَا قَدْ عَايَنُوا وَقَرِيباً مَا يُطْرَحُ الْحِجَابُ.

الحديث 4

4ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ وَغَيْرِهِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ نُعِيَتْ إِلَى النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) نَفْسُهُ وَهُوَ صَحِيحٌ لَيْسَ بِهِ وَجَعٌ قَالَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الامِينُ قَالَ فَنَادَى (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) الصَّلاةَ جَامِعَةً وَأَمَرَ الْمُهَاجِرِينَ وَالانْصَارَ بِالسِّلاحِ وَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَصَعِدَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) الْمِنْبَرَ فَنَعَى إِلَيْهِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ قَالَ أُذَكِّرُ الله الْوَالِيَ مِنْ بَعْدِي عَلَى أُمَّتِي أَلا يَرْحَمَ عَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَأَجَلَّ كَبِيرَهُمْ وَرَحِمَ ضَعِيفَهُمْ وَوَقَّرَ عَالِمَهُمْ وَلَمْ يُضِرَّ بِهِمْ فَيُذِلَّهُمْ وَلَمْ يُفْقِرْهُمْ فَيُكْفِرَهُمْ وَلَمْ يُغْلِقْ بَابَهُ دُونَهُمْ فَيَأْكُلَ قَوِيُّهُمْ ضَعِيفَهِمْ وَلَمْ يَخْبِزْهُمْ فِي بُعُوثِهِمْ فَيَقْطَعَ نَسْلَ أُمَّتِي ثُمَّ قَالَ قَدْ بَلَّغْتُ وَنَصَحْتُ فَاشْهَدُوا وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) هَذَا آخِرُ كَلامٍ تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) عَلَى مِنْبَرِهِ.

الحديث 5

5ـ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَغَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) عَسَلٌ وَتِينٌ مِنْ هَمْدَانَ وَحُلْوَانَ فَأَمَرَ الْعُرَفَاءَ أَنْ يَأْتُوا بِالْيَتَامَى فَأَمْكَنَهُمْ مِنْ رُءُوسِ الازْقَاقِ يَلْعَقُونَهَا وَهُوَ يَقْسِمُهَا لِلنَّاسِ قَدَحاً قَدَحاً فَقِيلَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا لَهُمْ يَلْعَقُونَهَا فَقَالَ إِنَّ الامَامَ أَبُو الْيَتَامَى وَإِنَّمَا أَلْعَقْتُهُمْ هَذَا بِرِعَايَةِ الابَاءِ.

الحديث 6

6ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الاصْبَهَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) أَنَّ النَّبِيَّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) قَالَ أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ وَعَلِيٌّ أَوْلَى بِهِ مِنْ بَعْدِي فَقِيلَ لَهُ مَا مَعْنَى ذَلِكَ فَقَالَ قَوْلُ النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مَنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضَيَاعاً فَعَلَيَّ وَمَنْ تَرَكَ مَالاً فَلِوَرَثَتِهِ فَالرَّجُلُ لَيْسَتْ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ وِلايَةٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَلَيْسَ لَهُ عَلَى عِيَالِهِ أَمْرٌ وَلا نَهْيٌ إِذَا لَمْ يُجْرِ عَلَيْهِمُ النَّفَقَةَ وَالنَّبِيُّ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) وَمَنْ بَعْدَهُمَا أَلْزَمَهُمْ هَذَا فَمِنْ هُنَاكَ صَارُوا أَوْلَى بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كَانَ سَبَبُ إِسْلامِ عَامَّةِ الْيَهُودِ إِلا مِنْ بَعْدِ هَذَا الْقَوْلِ مِنْ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَإِنَّهُمْ آمَنُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَعَلَى عِيَالاتِهِمْ.

الحديث 7

7ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ صَبَّاحِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَوْ مُسْلِمٍ مَاتَ وَتَرَكَ دَيْناً لَمْ يَكُنْ فِي فَسَادٍ وَلا إِسْرَافٍ فَعَلَى الامَامِ أَنْ يَقْضِيَهُ فَإِنْ لَمْ يَقْضِهِ فَعَلَيْهِ إِثْمُ ذَلِكَ إِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ الايَةَ فَهُوَ مِنَ الْغَارِمِينَ وَلَهُ سَهْمٌ عِنْدَ الامَامِ فَإِنْ حَبَسَهُ فَإِثْمُهُ عَلَيْهِ.

الحديث 8

8ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حَنَانٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) لا تَصْلُحُ الامَامَةُ إِلا لِرَجُلٍ فِيهِ ثَلاثُ خِصَالٍ وَرَعٌ يَحْجُزُهُ عَنْ مَعَاصِي الله وَحِلْمٌ يَمْلِكُ بِهِ غَضَبَهُ وَحُسْنُ الْوِلايَةِ عَلَى مَنْ يَلِي حَتَّى يَكُونَ لَهُمْ كَالْوَالِدِ الرَّحِيمِ. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى حَتَّى يَكُونَ لِلرَّعِيَّةِ كَالابِ الرَّحِيمِ.