3- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى الشَّعِيرِيِّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ كُنَّا عَلَى بَابِ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) وَنَحْنُ جَمَاعَةٌ نَنْتَظِرُ أَنْ يَخْرُجَ إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ أَيُّكُمْ أَبُو جَعْفَرٍ فَقَالَ لَهَا الْقَوْمُ مَا تُرِيدِينَ مِنْهُ قَالَتْ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالُوا لَهَا هَذَا فَقِيهُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَسَلِيهِ فَقَالَتْ إِنَّ زَوْجِي مَاتَ وَتَرَكَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَكَانَ لِي عَلَيْهِ مِنْ صَدَاقِي خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَأَخَذْتُ صَدَاقِي وَأَخَذْتُ مِيرَاثِي ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ فَادَّعَى عَلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَشَهِدْتُ لَهُ قَالَ الْحَكَمُ فَبَيْنَا أَنَا أَحْسُبُ إِذْ خَرَجَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ مَا هَذَا الَّذِي أَرَاكَ تُحَرِّكُ بِهِ أَصَابِعَكَ يَا حَكَمُ فَقُلْتُ إِنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ ذَكَرَتْ أَنَّ زَوْجَهَا مَاتَ وَتَرَكَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَكَانَ لَهَا عَلَيْهِ مِنْ صَدَاقِهَا خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَأَخَذَتْ صَدَاقَهَا وَأَخَذَتْ مِيرَاثَهَا ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ فَادَّعَى عَلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَشَهِدَتْ لَهُ فَقَالَ الْحَكَمُ فَوَ اللهِ مَا أَتْمَمْتُ الْكَلامَ حَتَّى قَالَ أَقَرَّتْ بِثُلُثِ مَا فِي يَدَيْهَا وَلا مِيرَاثَ لَهَا قَالَ الْحَكَمُ فَمَا رَأَيْتُ وَاللهِ أَفْهَمَ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) قَطُّ. قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنَّهُ لا مِيرَاثَ لَهَا حَتَّى تَقْضِيَ الدَّيْنَ وَإِنَّمَا تَرَكَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَعَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ أَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ لَهَا وَلِلرَّجُلِ فَلَهَا ثُلُثُ الألْفِ وَلِلرَّجُلِ ثُلُثَاهَا.