19ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ الْسَّلام) إِلَى بَعْضِ أَمْوَالِهِ فَقَامَ إِلَى صَلاَةِ الظُّهْرِ فَلَمَّا فَرَغَ خَرَّ لله سَاجِداً فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ بِصَوْتٍ حَزِينٍ وَتَغَرْغَرُ دُمُوعُهُ رَبِّ عَصَيْتُكَ بِلِسَانِي وَلَوْ شِئْتَ وَعِزَّتِكَ لأَخْرَسْتَنِي وَعَصَيْتُكَ بِبَصَرِي وَلَوْ شِئْتَ وَعِزَّتِكَ لأَكْمَهْتَنِي وَعَصَيْتُكَ بِسَمْعِي وَلَوْ شِئْتَ وَعِزَّتِكَ لأَصْمَمْتَنِي وَعَصَيْتُكَ بِيَدِي وَلَوْ شِئْتَ وَعِزَّتِكَ لَكَنَّعْتَنِي وَعَصَيْتُكَ بِرِجْلِي وَلَوْ شِئْتَ وَعِزَّتِكَ لَجَذَمْتَنِي وَعَصَيْتُكَ بِفَرْجِي وَلَوْ شِئْتَ وَعِزَّتِكَ لَعَقَمْتَنِي وَعَصَيْتُكَ بِجَمِيعِ جَوَارِحِي الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ وَلَيْسَ هَذَا جَزَاءَكَ مِنِّي قَالَ ثُمَّ أَحْصَيْتُ لَهُ أَلْفَ مَرَّةٍ وَهُوَ يَقُولُ الْعَفْوَ الْعَفْوَ قَالَ ثُمَّ أَلْصَقَ خَدَّهُ الأيْمَنَ بِالأرْضِ فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ بِصَوْتٍ حَزِينٍ بُؤْتُ إِلَيْكَ بِذَنْبِي عَمِلْتُ سُوءاً وَظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرُكَ يَا مَوْلاَيَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ أَلْصَقَ خَدَّهُ الأيْسَرَ بِالأرْضِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ارْحَمْ مَنْ أَسَاءَ وَاقْتَرَفَ وَاسْتَكَانَ وَاعْتَرَفَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ.