فإنا نقول: إنه لم يفعل في هذا الفصل أكثر من تعقيد القول على طريقة المنطقيين من قلب المقدمات ورد بعضها على بعض، ولا شك أنه قصد بذلك المتويه والمغالطة، وإلا فالامر أوضح من أن يخفى. ومتى قالت الامامية: إن انبساط يد الامام لا يجب في حال الغيبة حتى يقول:دليلكم لا يدل على وجوب إمام غير منبسط اليد، لان هذه حال الغيبة، بل الذي صرحنا به دفعة بعد أخرى أن انبساط يده واجب في الحالين (في) حال ظهوره وحال غيبته، غير أن حال ظهوره مكن منه فانبسطت يده وحال الغيبة لم يمكن فانقبضت يده، لا أن انبساط يده خرج من باب الوجوب. وبينا أن الحجة بذلك قائمة على المكلفين من حيث منعوه ولم يمكنوه فأتوا من قبل نفوسهم، وشبهنا ذلك بالمعرفة دفعة بعد أخرى.