قلنا: الجواب عن ذلك من وجهين؛ أحدهما، أنا لا نسلم أن ذلك خارق لجميع العادات، بل العادات فيما تقدم قد جرت بمثلها وأكثر من ذلك،وقد ذكرنا بعضها كقصة الخضر عليه السلام وقصة أصحاب الكهف وغير ذلك. وقد أخبر الله تعالى عن نوح عليه السلام أنه لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما. وأصحاب السير يقولون إنه عاش أكثر من ذلك وإنما دعا قومه إلى الله تعالى هذه المدة المذكورة بعد أن مضت عليه ستون من عمره.