2 - حَدَّثَنا أَبُو الطَّيِّبِ الحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدالرَّازِيُّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ بِنِيْسابُورَ سِنَةَ اِثْنَتَيْنِ خَمْسِينَ وثَلاثِمائَةٍ قالَ حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى ماجِيلوَيْه قالَ حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خالِد البَرْقِيأَخْبِرْنِي أَبي قالَ أَخْبَرنِي الرَّيَّانُ بْنُ شَبِيبٍ خَالُ الْمُعْتَصِمِ أَخُو مَارِدَةَ أَنَّ الْمَأْمُونَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ الْبَيْعَةَ لِنَفْسِهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَلِلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ بِوِلايَةِ الْعَهْدِ وَلِلْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ بِالْوِزَارَةِ أَمَرَ بِثَلاثَةِ كَرَاسِيَّ فَنُصِبَتْ لَهُمْ فَلَمَّا قَعَدُوا عَلَيْهَا أَذِنَ لِلنَّاسِ فَدَخَلُوا يُبَايِعُونَ فَكَانُوا يُصَفِّقُونَ بِأَيْمَانِهِمْ عَلَى أَيْمَانِ الثَّلاثَةِ مِنْ أَعْلَى الإِبْهَامِ إِلَى الْخِنْصِرِ وَيَخْرُجُونَ حَتَّى بَايَعَ فِي آخِرِ النَّاسِ فَتًى مِنَ الأَنْصَارِ فَصَفَّقَ بِيَمِينِهِ مِنَ الْخِنْصِرِ إِلَى أَعْلَى الإِبْهَامِ فَتَبَسَّمَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ ثُمَّ قَالَ كُلُّ مَنْ بَايَعَنَا بَايَعَ بِفَسْخِ الْبَيْعَةِ غَيْرَ هَذَا الْفَتَى فَإِنَّهُ بَايَعَنَا بِعَقْدِهَا فَقَالَ الْمَأْمُونُ وَمَا فَسْخُ الْبَيْعَةِ مِنْ عَقْدِهَا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلامُ عَقْدُ الْبَيْعَةِ هُوَ مِنْ أَعْلَى الْخِنْصِرِ إِلَى أَعْلَى الإِبْهَامِ وَفَسْخُهَا مِنْ أَعْلَى الإِبْهَامِ إِلَى أَعْلَى الْخِنْصِرِ قَالَ فَمَاجَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ.وَأَمَرَ الْمَأْمُونُ بِإِعَادَةِ النَّاسِ إِلَى الْبَيْعَةِ عَلَى مَا وَصَفَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلامُ وَقَالَ النَّاسُ كَيْفَ يَسْتَحِقُّ الإِمَامَةَ مَنْ لا يَعْرِفُ عَقْدَ الْبَيْعَةِ إِنَّ مَنْ عَلِمَ لاوْلَى بِهَا مِمَّنْ لا يَعْلَمُ قَالَ فَحَمَلَهُ ذَلِكَ عَلَى مَا فَعَلَهُ مِنْ سَمِّهِ