[-/2] علل الشرائع: الهمداني والمكتب والوراق جميعا، عن علي، عن أبيه، عن الفضل بن يونس قال: كان ابن أبي العوجاء من تلامذة الحسن البصري فانحرف عن التوحيد فقيل له: تركت مذهب صاحبك ودخلت فيما لا أصل له ولا حقيقة، قال: إن صاحبي كان مخلطا يقول طورا بالقدر وطورا بالجبر فما أعلمه اعتقد مذهبا دام عليه، فقدم مكة تمردا وإنكارا على من يحج، وكان يكره العلماء مجالسته ومساءلته لخبث لسانه وفساد ضميره، فأتى أبا عبد الله عليه السلام فجلس إليه في جماعة من نظرائه فقال: يا أبا عبد الله إن المجالس بالامانات، ولابد لكل من به سعال أن يسعل أفتأذن لي في الكلام؟ فقال الصادق عليه السلام: تكلم بما شئت ... فقال ابن أبي العوجاء: ذكرت الله فأحلت على غائب. فقال أبو عبد الله عليه السلام: ويلك كيف يكون غائبا من هو مع خلقه شاهد، وإليه أقرب من حبل الوريد، يسمع كلامهم ويرى أشخاصهم، ويعلم أسرارهم. فقال ابن أبي العوجاء: فهو في كل مكان أليس إذا كان في السماء كيف يكون في الارض؟ وإذا كان في الارض كيف يكون في السماء؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: إنما وصفت المخلوق الذي إذا انتقل من مكان اشتغل به مكان وخلا منه مكان، فلا يدري في المكان الذي صار إليه ما حدث في المكان الذي كان فيه، فأما الله العظيم الشأن الملك الديان فلا يخلو منه مكان ولا يشتغل به مكان ولا يكون إلى مكان أقرب منه إلى مكان