[312/1] الكافي: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: جاء رجل إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام من وراء نهر بلخ فقال: إني أسألك عن مسألة فإن أجبتني فيها بما عندي قلت بإمامتك، فقال أبوالحسن عليه السلام: سل عما شئت فقال: أخبرني عن ربك متى كان؟ وكيف كان؟ وعلى أي شئ كان اعتماده؟ فقال أبوالحسن عليه السلام: إن الله تبارك وتعالى أين الاين بلا أين وكيف الكيف بلا كيف وكان اعتماده على قدرته، فقام إليه الرجل فقبل رأسه وقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن عليا وصي رسول الله صلى الله عليه وآله والقيم بعده بما قام به رسول الله صلى الله عليه وآله وأنكم الائمة الصادقون وأنك الخلف من بعدهم
نفي الزمان والمكان عن الله تعالى
[-/2] علل الشرائع: الهمداني والمكتب والوراق جميعا، عن علي، عن أبيه، عن الفضل بن يونس قال: كان ابن أبي العوجاء من تلامذة الحسن البصري فانحرف عن التوحيد فقيل له: تركت مذهب صاحبك ودخلت فيما لا أصل له ولا حقيقة، قال: إن صاحبي كان مخلطا يقول طورا بالقدر وطورا بالجبر فما أعلمه اعتقد مذهبا دام عليه، فقدم مكة تمردا وإنكارا على من يحج، وكان يكره العلماء مجالسته ومساءلته لخبث لسانه وفساد ضميره، فأتى أبا عبد الله عليه السلام فجلس إليه في جماعة من نظرائه فقال: يا أبا عبد الله إن المجالس بالامانات، ولابد لكل من به سعال أن يسعل أفتأذن لي في الكلام؟ فقال الصادق عليه السلام: تكلم بما شئت ... فقال ابن أبي العوجاء: ذكرت الله فأحلت على غائب. فقال أبو عبد الله عليه السلام: ويلك كيف يكون غائبا من هو مع خلقه شاهد، وإليه أقرب من حبل الوريد، يسمع كلامهم ويرى أشخاصهم، ويعلم أسرارهم. فقال ابن أبي العوجاء: فهو في كل مكان أليس إذا كان في السماء كيف يكون في الارض؟ وإذا كان في الارض كيف يكون في السماء؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: إنما وصفت المخلوق الذي إذا انتقل من مكان اشتغل به مكان وخلا منه مكان، فلا يدري في المكان الذي صار إليه ما حدث في المكان الذي كان فيه، فأما الله العظيم الشأن الملك الديان فلا يخلو منه مكان ولا يشتغل به مكان ولا يكون إلى مكان أقرب منه إلى مكان
[313/3] التوحيد: أبي، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي قال: سأل نافع بن الأزرق أبا جعفر عليه السلام فقال: أخبرني عن الله متى كان؟ فقال له: ويلك، أخبرني أنت متى لم يكن حتى أخبرك متى كان، سبحان من لم يزل ولا يزال فردا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا
[314/4] التوحيد: أبي، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن ابن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل: الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ فقال: استوى من كل شئ فليس شئ أقرب إليه من شئ، لم يبعد منه بعيد ولم يقرب منه قريب، استوى من كل شئ
[315/5] التوحيد: العطار، عن سعد، عن ابن يزيد، عن الحسن بن علي الخزاز، عن مثنى الحناط، عن أبي جعفر أظنه محمد بن النعمان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل: وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ قال: كذلك هو في كل مكان. قلت: بذاته؟ قال: ويحك إن الاماكن أقدار، فإذا قلت: في مكان بذاته لزمك أن تقول في أقدار وغير ذلك، ولكن هو بائن من خلقه، محيط بما خلق علما وقدرة وإحاطة وسلطانا، وليس علمه بما في الارض باقل مما في السماء، لا يبعد منه شئ، والاشياء له سواء علما وقدرة وسلطانا وملكا وإحاطة
[316/6] التوحيد: أبي، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم قال: قال أبو شاكر الديصاني: إن في القرآن آية هي قوة لنا. قلت: وما هي ؟ فقال: وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَٰهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَٰهٌ فلم أدر بما اجيبه، فحججت فخبرت أبا عبد الله عليه السلام فقال: هذا كلام زنديق خبيث، إذا رجعت إليه فقل له: ما اسمك بالكوفة؟ فإنه يقول: فلان، فقل: ما اسمك بالبصرة؟ فانه يقول: فلان، فقل كذلك الله ربنا في السماء إله وفي الارض إله، وفي البحار إله، وفي كل مكان إله. قال: فقدمت فأتيت أبا شاكر فأخبرته فقال: هذه نقلت من الحجاز
[317/7] الكافي: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن زرارة بن أعين قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: إن الله خلو من خلقه وخلقه خلو منه، وكل ما وقع عليه اسم شيء فهو مخلوق ما خلا الله والله خالق كل شئ، تبارك الذي ليس كمثله شئ وهو السميع البصير
[318/8] الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: من زعم أن الله من شئ أو في شئ أو على شئ فقد كفر، قلت: فسر لي؟ قال: أعني بالحواية من الشئ له أو بامساك له أو من شئ سبقه
[319/9] التوحيد: حمزة العلوي، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عزوجل: مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا فقال: هو واحد أحدي الذات، بائن من خلقه، وبذاك وصف نفسه، وهو بكل شئ محيط بالاشراف والاحاطة والقدرة، لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر بالاحاطة والعلم لا بالذات لان الاماكن محدودة تحويها حدود أربعة فإذا كان بالذات لزمه الحواية