6- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا الصَّيْدَلانِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ مِنْ أَهْلِ بُسْتَ وَسِجِسْتَانَ قَالَ رَافَقْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) فِي السَّنَةِ الَّتِي حَجَّ فِيهَا فِي أَوَّلِ خِلافَةِ الْمُعْتَصِمِ فَقُلْتُ لَهُ وَأَنَا مَعَهُ عَلَى الْمَائِدَةِ وَهُنَاكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَوْلِيَاءِ السُّلْطَانِ إِنَّ وَالِيَنَا جُعِلْتُ فِدَاكَ رَجُلٌ يَتَوَلاكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُحِبُّكُمْ وَعَلَيَّ فِي دِيوَانِهِ خَرَاجٌ فَإِنْ رَأَيْتَ جَعَلَنِيَ اللهُ فِدَاكَ أَنْ تَكْتُبَ إِلَيْهِ كِتَاباً بِالإحْسَانِ إِلَيَّ فَقَالَ لِي لا أَعْرِفُهُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُ عَلَى مَا قُلْتُ مِنْ مُحِبِّيكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَكِتَابُكَ يَنْفَعُنِي عِنْدَهُ فَأَخَذَ الْقِرْطَاسَ وَكَتَبَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مُوصِلَ كِتَابِي هَذَا ذَكَرَ عَنْكَ مَذْهَباً جَمِيلا وَإِنَّ مَا لَكَ مِنْ عَمَلِكَ مَا أَحْسَنْتَ فِيهِ فَأَحْسِنْ إِلَى إِخْوَانِكَ وَاعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ سَائِلُكَ عَنْ مَثَاقِيلِ الذَّرِّ وَالْخَرْدَلِ قَالَ فَلَمَّا وَرَدْتُ سِجِسْتَانَ سَبَقَ الْخَبَرُ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ النَّيْسَابُورِيِّ وَهُوَ الْوَالِي فَاسْتَقْبَلَنِي عَلَى فَرْسَخَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ الْكِتَابَ فَقَبَّلَهُ وَوَضَعَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ لِي مَا حَاجَتُكَ فَقُلْتُ خَرَاجٌ عَلَيَّ فِي دِيوَانِكَ قَالَ فَأَمَرَ بِطَرْحِهِ عَنِّي وَقَالَ لِي لا تُؤَدِّ خَرَاجاً مَا دَامَ لِي عَمَلٌ ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ عِيَالِي فَأَخْبَرْتُهُ بِمَبْلَغِهِمْ فَأَمَرَ لِي وَلَهُمْ بِمَا يَقُوتُنَا وَفَضْلا فَمَا أَدَّيْتُ فِي عَمَلِهِ خَرَاجاً مَا دَامَ حَيّاً وَلا قَطَعَ عَنِّي صِلَتَهُ حَتَّى مَاتَ.