وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: رَأَيْتُ اِبْناً لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي حَيَاةِ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اَللَّهِ فَطِيمٌ قَدْ دَرَجَ فَقُلْتُ لَهُ يَا غُلاَمُ مَنْ ذَا اَلَّذِي إِلَى جَنْبِكَ لِمَوْلًى لَهُمْ فَقَالَ هَذَا مَوْلاَيَ فَقَالَ لَهُ اَلْمَوْلَى يُمَازِحُهُ لَسْتُ لَكَ بِمَوْلًى فَقَالَ ذَاكَ شَرٌّ لَكَ فَطَعَنَ فِي جِنَازَةِ اَلْغُلاَمِ فَمَاتَ فَأُخْرِجَ فِي سَفَطٍ إِلَى اَلْبَقِيعِ فَخَرَجَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ عَلَيْهِ جُبَّةُ خَزٍّ صَفْرَاءُ وَ عِمَامَةُ خَزٍّ صَفْرَاءُ وَ مِطْرَفُ خَزٍّ أَصْفَرُ فَانْطَلَقَ يَمْشِي إِلَى اَلْبَقِيعِ وَ هُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَيَّ وَ اَلنَّاسُ يُعَزُّونَهُ عَلَى اِبْنِ اِبْنِهِ فَلَمَّا اِنْتَهَى إِلَى اَلْبَقِيعِ تَقَدَّمَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَصَلَّى عَلَيْهِ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعاً ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَدُفِنَ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدَيَّ فَتَنَحَّى بِي ثُمَّ قَالَ« إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُصَلَّى عَلَى اَلْأَطْفَالِ إِنَّمَا كَانَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَأْمُرُ بِهِمْ فَيُدْفَنُونَ مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ وَلاَ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ وَ إِنَّمَا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَجْلِ أَهْلِ اَلْمَدِينَةِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَقُولُوا لاَ يُصَلُّونَ عَلَى أَطْفَالِهِمْ»