مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَوْماً «يَا حَمَّادُ تُحْسِنُ أَنْ تُصَلِّيَ» قَالَ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي أَنَا أَحْفَظُ كِتَابَ حَرِيزٍ فِي اَلصَّلاَةِ فَقَالَ« لاَ عَلَيْكَ يَا حَمَّادُ قُمْ فَصَلِّ» قَالَ فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ مُتَوَجِّهاً إِلَى اَلْقِبْلَةِ فَاسْتَفْتَحْتُ اَلصَّلاَةَ فَرَكَعْتُ وَ سَجَدْتُ فَقَالَ« يَا حَمَّادُ لاَ تُحْسِنُ أَنْ تُصَلِّيَ مَا أَقْبَحَ بِالرَّجُلِ مِنْكُمْ يَأْتِي عَلَيْهِ سِتُّونَ سَنَةً أَوْ سَبْعُونَ سَنَةً فَلاَ يُقِيمُ صَلاَةً وَاحِدَةً بِحُدُودِهَا تَامَّةً» قَالَ حَمَّادٌ فَأَصَابَنِي فِي نَفْسِي اَلذُّلُّ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَعَلِّمْنِي اَلصَّلاَةَ فَقَامَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مُسْتَقْبِلَ اَلْقِبْلَةِ مُنْتَصِباً فَأَرْسَلَ يَدَيْهِ جَمِيعاً عَلَى فَخِذَيْهِ قَدْ ضَمَّ أَصَابِعَهُ وَ قَرَّبَ بَيْنَ قَدَمَيْهِ حَتَّى كَانَ بَيْنَهُمَا قَدْرُ ثَلاَثِ أَصَابِعَ مُنْفَرِجَاتٍ وَ اِسْتَقْبَلَ بِأَصَابِعِ رِجْلَيْهِ جَمِيعاً اَلْقِبْلَةَ لَمْ يُحَرِّفْهَا عَنِ اَلْقِبْلَةِ وَقَالَ بِخُشُوعٍ« اَللَّهُ أَكْبَرُ» ثُمَّ قَرَأَ اَلْحَمْدَ بِتَرْتِيلٍ وَ« قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» ثُمَّ صَبَرَ هُنَيْئَةً بِقَدْرِ مَا يَتَنَفَّسُ وَ هُوَ قَائِمٌ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حِيَالَ وَجْهِهِ وَ قَالَ «اَللَّهُ أَكْبَرُ» وَ هُوَ قَائِمٌ ثُمَّ رَكَعَ وَ مَلَأَ كَفَّيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ مُنْفَرِجَاتٍ وَ رَدَّ رُكْبَتَيْهِ إِلَى خَلْفِهِ ثُمَّ اِسْتَوَى ظَهْرُهُ حَتَّى لَوْ صُبَّ عَلَيْهِ قَطْرَةٌ مِنْ مَاءٍ أَوْ دُهْنٍ لَمْ تَزُلْ لاِسْتِوَاءِ ظَهْرِهِ وَمَدَّ عُنُقَهُ وَغَمَّضَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ سَبَّحَ ثَلاَثاً بِتَرْتِيلٍ فَقَالَ «سُبْحَانَ رَبِّيَ اَلْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ» ثُمَّ اِسْتَوَى قَائِماً فَلَمَّا اِسْتَمْكَنَ مِنَ اَلْقِيَامِ قَالَ« سَمِعَ اَللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» ثُمَّ كَبَّرَ وَ هُوَ قَائِمٌ وَ رَفَعَ يَدَيْهِ حِيَالَ وَجْهِهِ ثُمَّ سَجَدَ وَ بَسَطَ كَفَّيْهِ مَضْمُومَتَيِ اَلْأَصَابِعِ بَيْنَ يَدَيْ رُكْبَتَيْهِ حِيَالَ وَجْهِهِ فَقَالَ« سُبْحَانَ رَبِّيَ اَلْأَعْلَى وَ بِحَمْدِهِ» ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَ لَمْ يَضَعْ شَيْئاً مِنْ جَسَدِهِ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ وَ سَجَدَ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَعْظُمٍ اَلْكَفَّيْنِ وَ اَلرُّكْبَتَيْنِ وَ أَنَامِلِ إِبْهَامَيِ اَلرِّجْلَيْنِ وَ اَلْجَبْهَةِ وَ اَلْأَنْفِ وَ قَالَ« سَبْعٌ مِنْهَا فَرْضٌ يُسْجَدُ عَلَيْهَا وَ هِيَ اَلَّتِي ذَكَرَهَا اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ وَ قَالَ« وَ أَنَّ اَلْمَسٰاجِدَ لِلّٰهِ فَلاٰ تَدْعُوا مَعَ اَللّٰهِ أَحَداً» وَ هِيَ اَلْجَبْهَةُ وَ اَلْكَفَّانِ وَ اَلرُّكْبَتَانِ وَ اَلْإِبْهَامَانِ وَ وَضْعُ اَلْأَنْفِ عَلَى اَلْأَرْضِ سُنَّةٌ» ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ اَلسُّجُودِ فَلَمَّا اِسْتَوَى جَالِساً قَالَ« اَللَّهُ أَكْبَرُ» ثُمَّ قَعَدَ عَلَى فَخِذِهِ اَلْأَيْسَرِ قَدْ وَضَعَ قَدَمَهُ اَلْأَيْمَنَ عَلَى بَطْنِ قَدَمِهِ اَلْأَيْسَرِ وَ قَالَ« أَسْتَغْفِرُ اَللَّهَ رَبِّي وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ» ثُمَّ كَبَّرَ وَ هُوَ جَالِسٌ وَ سَجَدَ سَجْدَةَ اَلثَّانِيَةِ وَ قَالَ كَمَا قَالَ فِي اَلْأُولَى وَ لَمْ يَضَعْ شَيْئاً مِنْ بَدَنِهِ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ فِي رُكُوعٍ وَلاَ سُجُودٍ وَ كَانَ مُجَّنِّحاً وَ لَمْ يَضَعْ ذِرَاعَيْهِ عَلَى اَلْأَرْضِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ عَلَى هَذَا وَ يَدَاهُ مَضْمُومَةُ اَلْأَصَابِعِ وَ هُوَ جَالِسٌ فِي اَلتَّشَهُّدِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ اَلتَّشَهُّدِ سَلَّمَ فَقَالَ« يَا حَمَّادُ هَكَذَا صَلِّ»