2ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَاضَتْ صَاحِبَتِي وَأَنَا بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ مِيعَادُ جَمَّالِنَا وَإِبَّانُ مُقَامِنَا وَخُرُوجِنَا قَبْلَ أَنْ تَطْهُرَ وَلَمْ تَقْرَبِ الْمَسْجِدَ وَلا الْقَبْرَ وَلا الْمِنْبَرَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لأَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) فَقَالَ مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ وَلْتَأْتِ مَقَامَ جَبْرَئِيلَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) فَإِنَّ جَبْرَئِيلَ كَانَ يَجِيءُ فَيَسْتَأْذِنُ عَلَى رَسُولِ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَإِنْ كَانَ عَلَى حَالٍ لا يَنْبَغِي أَنْ يَأْذَنَ لَهُ قَامَ فِي مَكَانِهِ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَيْهِ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ دَخَلَ عَلَيْهِ فَقُلْتُ وَأَيْنَ الْمَكَانُ فَقَالَ حِيَالَ الْمِيزَابِ الَّذِي إِذَا خَرَجْتَ مِنَ الْبَابِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بَابُ فَاطِمَةَ بِحِذَاءِ الْقَبْرِ إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ بِحِذَاءِ الْمِيزَابِ وَالْمِيزَابُ فَوْقَ رَأْسِكَ وَالْبَابُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِكَ وَتَجْلِسُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَتَجْلِسُ مَعَهَا نِسَاءٌ وَلْتَدْعُ رَبَّهَا وَيُؤَمِّنَّ عَلَى دُعَائِهَا قَالَ فَقُلْتُ وَأَيَّ شَيْءٍ تَقُولُ قَالَ تَقُولُ اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ الله لَيْسَ كَمِثْلِكَ شَيْءٌ أَنْ تَفْعَلَ لِي كَذَا وَكَذَا قَالَ فَصَنَعَتْ صَاحِبَتِيَ الَّذِي أَمَرَنِي فَطَهُرَتْ وَدَخَلَتِ الْمَسْجِدَ قَالَ وَكَانَ لَنَا خَادِمٌ أَيْضاً فَحَاضَتْ فَقَالَتْ يَا سَيِّدِي أَ لا أَذْهَبُ أَنَا زَادَةً فَأَصْنَعُ كَمَا صَنَعَتْ سَيِّدَتِي فَقُلْتُ بَلَى فَذَهَبَتْ فَصَنَعَتْ مِثْلَ مَا صَنَعَتْ مَوْلاتُهَا فَطَهُرَتْ وَدَخَلَتِ الْمَسْجِدَ.