1ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ إِذَا أَشْرَفَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى مَنَاسِكِهَا وَهِيَ حَائِضٌ فَلْتَغْتَسِلْ وَلْتَحْتَشِ بِالْكُرْسُفِ وَلْتَقِفْ هِيَ وَنِسْوَةٌ خَلْفَهَا فَيُؤَمِّنَّ عَلَى دُعَائِهَا وَتَقُولُ اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ أَوْ تَسَمَّيْتَ بِهِ لأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الأَعْظَمِ الأَعْظَمِ وَبِكُلِّ حَرْفٍ أَنْزَلْتَهُ عَلَى مُوسَى وَبِكُلِّ حَرْفٍ أَنْزَلْتَهُ عَلَى عِيسَى وَبِكُلِّ حَرْفٍ أَنْزَلْتَهُ عَلَى مُحَمَّدٍ (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) إِلاَّ أَذْهَبْتَ عَنِّي هَذَا الدَّمَ وَإِذَا أَرَادَتْ أَنْ تَدْخُلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ أَوْ مَسْجِدَ الرَّسُولِ (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَعَلَتْ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ وَتَأْتِي مَقَامَ جَبْرَئِيلَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) وَهُوَ تَحْتَ الْمِيزَابِ فَإِنَّهُ كَانَ مَكَانَهُ إِذَا اسْتَأْذَنَ عَلَى نَبِيِّ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ فَذَلِكَ مَقَامٌ لا تَدْعُو الله فِيهِ حَائِضٌ تَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَتَدْعُو بِدُعَاءِ الدَّمِ إِلاَّ رَأَتِ الطُّهْرَ إِنْ شَاءَ الله.
باب دعاء الدم
2ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَاضَتْ صَاحِبَتِي وَأَنَا بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ مِيعَادُ جَمَّالِنَا وَإِبَّانُ مُقَامِنَا وَخُرُوجِنَا قَبْلَ أَنْ تَطْهُرَ وَلَمْ تَقْرَبِ الْمَسْجِدَ وَلا الْقَبْرَ وَلا الْمِنْبَرَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لأَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) فَقَالَ مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ وَلْتَأْتِ مَقَامَ جَبْرَئِيلَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) فَإِنَّ جَبْرَئِيلَ كَانَ يَجِيءُ فَيَسْتَأْذِنُ عَلَى رَسُولِ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَإِنْ كَانَ عَلَى حَالٍ لا يَنْبَغِي أَنْ يَأْذَنَ لَهُ قَامَ فِي مَكَانِهِ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَيْهِ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ دَخَلَ عَلَيْهِ فَقُلْتُ وَأَيْنَ الْمَكَانُ فَقَالَ حِيَالَ الْمِيزَابِ الَّذِي إِذَا خَرَجْتَ مِنَ الْبَابِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بَابُ فَاطِمَةَ بِحِذَاءِ الْقَبْرِ إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ بِحِذَاءِ الْمِيزَابِ وَالْمِيزَابُ فَوْقَ رَأْسِكَ وَالْبَابُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِكَ وَتَجْلِسُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَتَجْلِسُ مَعَهَا نِسَاءٌ وَلْتَدْعُ رَبَّهَا وَيُؤَمِّنَّ عَلَى دُعَائِهَا قَالَ فَقُلْتُ وَأَيَّ شَيْءٍ تَقُولُ قَالَ تَقُولُ اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ الله لَيْسَ كَمِثْلِكَ شَيْءٌ أَنْ تَفْعَلَ لِي كَذَا وَكَذَا قَالَ فَصَنَعَتْ صَاحِبَتِيَ الَّذِي أَمَرَنِي فَطَهُرَتْ وَدَخَلَتِ الْمَسْجِدَ قَالَ وَكَانَ لَنَا خَادِمٌ أَيْضاً فَحَاضَتْ فَقَالَتْ يَا سَيِّدِي أَ لا أَذْهَبُ أَنَا زَادَةً فَأَصْنَعُ كَمَا صَنَعَتْ سَيِّدَتِي فَقُلْتُ بَلَى فَذَهَبَتْ فَصَنَعَتْ مِثْلَ مَا صَنَعَتْ مَوْلاتُهَا فَطَهُرَتْ وَدَخَلَتِ الْمَسْجِدَ.
3ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُسْكَانَ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الله الأَزْدِيِّ شَرِيكِ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ امْرَأَةً مُسْلِمَةً صَحِبَتْنِي حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى بُسْتَانِ بَنِي عَامِرٍ فَحَرُمَتْ عَلَيْهَا الصَّلاةُ فَدَخَلَهَا مِنْ ذَاكَ أَمْرٌ عَظِيمٌ فَخَافَتْ أَنْ تَذْهَبَ مُتْعَتُهَا فَأَمَرَتْنِي أَنْ أَذْكُرَ ذَلِكَ لَكَ وَأَسْأَلَكَ كَيْفَ تَصْنَعُ فَقَالَ قُلْ لَهَا فَلْتَغْتَسِلْ نِصْفَ النَّهَارِ وَتَلْبَسُ ثِيَاباً نِظَافاً وَتَجْلِسُ فِي مَكَانٍ نَظِيفٍ وَتَجْلِسُ حَوْلَهَا نِسَاءٌ يُؤَمِّنَّ إِذَا دَعَتْ وَتَعَاهَدْ لَهَا زَوَالَ الشَّمْسِ فَإِذَا زَالَتْ فَمُرْهَا فَلْتَدْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَلْيُؤَمِّنَّ النِّسَاءُ عَلَى دُعَائِهَا حَوْلَهَا كُلَّمَا دَعَتْ تَقُولُ اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ وَبِكُلِّ اسْمٍ تَسَمَّيْتَ بِهِ لأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَهُوَ مَرْفُوعٌ مَخْزُونٌ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الأَعْظَمِ الأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا سُئِلْتَ بِهِ كَانَ حَقّاً عَلَيْكَ أَنْ تُجِيبَ أَنْ تَقْطَعَ عَنِّي هَذَا الدَّمَ فَإِنِ انْقَطَعَ الدَّمُ وَإِلاَّ دَعَتْ بِهَذَا الدُّعَاءِ الثَّانِي فَقُلْ لَهَا فَلْتَقُلِ اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكُلِّ حَرْفٍ أَنْزَلْتَهُ عَلَى مُحَمَّدٍ (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَبِكُلِّ حَرْفٍ أَنْزَلْتَهُ عَلَى مُوسَى (عَلَيْهِ السَّلاَم) وَبِكُلِّ حَرْفٍ أَنْزَلْتَهُ عَلَى عِيسَى (عَلَيْهِ السَّلاَم) وَبِكُلِّ حَرْفٍ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابٍ مِنْ كُتُبِكَ وَبِكُلِّ دَعْوَةٍ دَعَاكَ بِهَا مَلَكٌ مِنْ مَلائِكَتِكَ أَنْ تَقْطَعَ عَنِّي هَذَا الدَّمَ فَإِنِ انْقَطَعَ فَلَمْ تَرَ يَوْمَهَا ذَلِكَ شَيْئاً وَإِلاَّ فَلْتَغْتَسِلْ مِنَ الْغَدِ فِي مِثْلِ تِلْكَ السَّاعَةِ الَّتِي اغْتَسَلَتْ فِيهَا بِالأَمْسِ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَلْتُصَلِّ وَلْتَدْعُ بِالدُّعَاءِ وَلْيُؤَمِّنَّ النِّسْوَةُ إِذَا دَعَتْ فَفَعَلَتْ ذَلِكَ الْمَرْأَةُ فَارْتَفَعَ عَنْهَا الدَّمُ حَتَّى قَضَتْ مُتْعَتَهَا وَحَجَّهَا وَانْصَرَفْنَا رَاجِعِينَ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى بُسْتَانِ بَنِي عَامِرٍ عَاوَدَهَا الدَّمُ فَقُلْتُ لَهُ أَدْعُو بِهَذَيْنِ الدُّعَائَيْنِ فِي دُبُرِ صَلاتِي فَقَالَ ادْعُ بِالأَوَّلِ إِنْ أَحْبَبْتَ وَأَمَّا الآخَرُ فَلا تَدْعُ بِهِ إِلاَّ فِي الأَمْرِ الْفَظِيعِ يَنْزِلُ بِكَ.