3ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَنْدَلٍ عَنْ يَاسِرٍ عَنِ الْيَسَعِ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ كُنْتُ فِي مَجْلِسِ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلاَم) أُحَدِّثُهُ وَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ يَسْأَلُونَهُ عَنِ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ طُوَالٌ آدَمُ فَقَالَ السَّلامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ الله رَجُلٌ مِنْ مُحِبِّيكَ وَمُحِبِّي آبَائِكَ وَأَجْدَادِكَ (عَلَيْهِم السَّلاَم) مَصْدَرِي مِنَ الْحَجِّ وَقَدِ افْتَقَدْتُ نَفَقَتِي وَمَا مَعِي مَا أَبْلُغُ مَرْحَلَةً فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُنْهِضَنِي إِلَى بَلَدِي وَلله عَلَيَّ نِعْمَةٌ فَإِذَا بَلَغْتُ بَلَدِي تَصَدَّقْتُ بِالَّذِي تُوَلِّينِي عَنْكَ فَلَسْتُ مَوْضِعَ صَدَقَةٍ فَقَالَ لَهُ اجْلِسْ رَحِمَكَ الله وَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ يُحَدِّثُهُمْ حَتَّى تَفَرَّقُوا وَبَقِيَ هُوَ وَسُلَيْمَانُ الْجَعْفَرِيُّ وَخَيْثَمَةُ وَأَنَا فَقَالَ أَ تَأْذَنُونَ لِي فِي الدُّخُولِ فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ قَدَّمَ الله أَمْرَكَ فَقَامَ فَدَخَلَ الْحُجْرَةَ وَبَقِيَ سَاعَةً ثُمَّ خَرَجَ وَرَدَّ الْبَابَ وَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ أَعْلَى الْبَابِ وَقَالَ أَيْنَ الْخُرَاسَانِيُّ فَقَالَ هَا أَنَا ذَا فَقَالَ خُذْ هَذِهِ الْمِائَتَيْ دِينَارٍ وَاسْتَعِنْ بِهَا فِي مَئُونَتِكَ وَنَفَقَتِكَ وَتَبَرَّكْ بِهَا وَلا تَصَدَّقْ بِهَا عَنِّي وَاخْرُجْ فَلا أَرَاكَ وَلا تَرَانِي ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَقَدْ أَجْزَلْتَ وَرَحِمْتَ فَلِمَا ذَا سَتَرْتَ وَجْهَكَ عَنْهُ فَقَالَ مَخَافَةَ أَنْ أَرَى ذُلَّ السُّؤَالِ فِي وَجْهِهِ لِقَضَائِي حَاجَتَهُ أَ مَا سَمِعْتَ حَدِيثَ رَسُولِ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) الْمُسْتَتِرُ بِالْحَسَنَةِ يَعْدِلُ سَبْعِينَ حَجَّةً وَالْمُذِيعُ بِالسَّيِّئَةِ مَخْذُولٌ وَالْمُسْتَتِرُ بِهَا مَغْفُورٌ لَهُ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ الأُوَلِ. مَتَى آتِهِ يَوْماً لأَطْلُبَ حَاجَةً رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي وَوَجْهِي بِمَائِهِ.