و عاش أرطاة بن دشهبة المزني عشرين و مائة سنة فكان يكنى أبا الوليد فقال له عبد الملك بن مروان ما بقي من شعرك يا أرطاة قال يا أمير المؤمنين إني لا أشرب و لا أطرب و لا أغضب و لا يجيئني الشعراء إلا على أحد هذه الخصال على أني أقول-
رأيت المرء تأكله الليالي
كأكل الأرض ساقطة الحديد
و ما تبقي المنية حين تأتي
على نفس ابن آدم من مزيد
و أعلم أنها ستكرُّ حتى
توفى نذرها بأبي الوليد
فارتاع عبد الملك فقال يا أرطاة فقال أرطاة يا أمير المؤمنين إني أكنى أبا الوليد.