6- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ يَذْكُرُ فِيهِ قِصَّةَ دَاوُدَ ع أَنَّهُ خَرَجَ يَقْرَأُ الزَّبُورَ وَ كَانَ إِذَا قَرَأَ الزَّبُورَ لَا يَبْقَى جَبَلٌ وَ لَا حَجَرٌ وَ لَا طَائِرٌ إِلَّا جَاوَبَتْهُ فَانْتَهَى إِلَى جَبَلٍ فَإِذَا عَلَى ذَلِكَ الْجَبَلِ نَبِيٌّ عَابِدٌ يُقَالُ لَهُ حِزْقِيلُ فَلَمَّا سَمِعَ دَوِيَّ الْجِبَالِ وَ أَصْوَاتَ السِّبَاعِ وَ الطَّيْرِ عَلِمَ أَنَّهُ دَاوُدُ ع فَقَالَ دَاوُدُ ع يَا حِزْقِيلُ تَأْذَنُ لِي فَأَصْعَدَ إِلَيْكَ قَالَ لَا فَبَكَى دَاوُدُ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا حِزْقِيلُ لَا تُعَبِّرْ دَاوُدَ وَ سَلْنِي الْعَافِيَةَ قَالَ فَأَخَذَ حِزْقِيلُ بِيَدِ دَاوُدَ ع وَ رَفَعَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ دَاوُدُ يَا حِزْقِيلُ هَلْ هَمَمْتَ بِخَطِيئَةٍ قَطُّ قَالَ لَا قَالَ فَهَلْ دَخَلَكَ الْعُجْبُ بِمَا أَنْتَ فِيهِ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ قَالَ لَا- قَالَ فَهَلْ رَكَنْتَ إِلَى الدُّنْيَا فَأَحْبَبْتَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ شَهَوَاتِهَا وَ لَذَّاتِهَا قَالَ بَلَى رُبَّمَا عَرَضَ ذَلِكَ بِقَلْبِي قَالَ فَمَا كُنْتَ تَصْنَعُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ قَالَ أَدْخُلُ إِلَى هَذَا الشِّعْبِ فَأَعْتَبِرُ بِمَا فِيهِ قَالَ فَدَخَلَ دَاوُدُ ع الشِّعْبَ فَإِذَا سَرِيرٌ مِنْ حَدِيدٍ عَلَيْهِ جُمْجُمَةٌ بَالِيَةٌ وَ عِظَامٌ فَانِيَةٌ وَ إِذَا لَوْحٌ مِنْ حَدِيدٍ فِيهِ كِتَابَةٌ فَقَرَأَهَا دَاوُدُ ع فَإِذَا فِيهَا أَنَا أَرْوَى بْنُ سَلَمٍ مَلَكْتُ أَلْفَ سَنَةٍ وَ بَنَيْتُ أَلْفَ مَدِينَةٍ وَ افْتَضَضْتُ أَلْفَ بِكْرٍ فَكَانَ آخِرَ عُمُرِي أَنْ صَارَ التُّرَابُ فِرَاشِي وَ الْحِجَارَةُ وِسَادَتِي وَ الدِّيدَانُ وَ الْحَيَّاتُ جِيرَانِي فَمَنْ رَآنِي فَلَا يَغْتَرَّ بِالدُّنْيَا.