حدثنا عبد الواحد بن محمد العطار - رحمه الله - قال: حدثنا علي بن محمد بن - قتيبة، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن الحسن بن عبد الله الصيرفي، عن أبيه قال: توفي موسى بن جعفر عليهما السلام في يد بن شاهك فحمل على نعش ونودي عليه هذا إمام الرافضة فاعرفوه، فلما أتي به مجلس الشرطة أقام أربعة نفر فنادوا الأمن أراد أن ينظر إلى الخبيث بن الخبيث موسى بن جعفر فليخرج، فخرج سليمان بن - أبي جعفر من قصره إلى الشط فسمع الصياح والضوضاء فقال لولده وغلمانه: ما هذا؟
قالوا: بن شاهك ينادي على موسى بن جعفر على نعش، فقال لولده وغلمانه: يوشك أن يفعل به هذا في الجانب الغربي، فإذا عبر به فأنزلوا مع غلمانكم فخذوه من أيديهم فان مانعوكم فاضربوهم واخرقوا ما عليهم من السواد، قال: فلما عبروا به نزلوا إليهم فأخذوه من أيديهم وضربوهم وخرقوا عليهم سوادهم ووضعوه في مفرق أربع طرق وأقام المنادين ينادون: الأمن أراد أن ينظر إلى الطيب بن الطيب موسى بن جعفر فليخرج، وحضر الخلق وغسله وحنطه بحنوط وكفنه بكفن فيه حبرة استعملت له بألفي وخمسمائة دينار، مكتوبا عليها القرآن كله، واحتفى ومشى في جنازته، متسلبا مشقوق الجيب إلى مقابر قريش فدفنه عليه السلام هناك، وكتب بخبره إلى الرشيد، فكتب إلى سليمان بن أبي جعفر: وصلت رحمك يا عم وأحسن الله جزاك، والله، ما فعل بن شاهك - لعنه الله - ما فعله عن أمرنا.