5702 - وَ رَوَى اَلسَّكُونِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : "أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَانَ يُوَرِّثُ اَلْخُنْثَى فَيَعُدُّ أَضْلاَعَهُ فَإِنْ كَانَتْ أَضْلاَعُهُ نَاقِصَةً مِنْ أَضْلاَعِ اَلنِّسَاءِ بِضِلْعٍ وَرَّثَ مِيرَاثَ اَلرَّجُلِ لِأَنَّ اَلرَّجُلَ تَنْقُصُ أَضْلاَعُهُ، عَنْ ضِلْعِ اَلنِّسَاءِ بِضِلْعٍ لِأَنَّ حَوَّاءَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعِ آدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْقُصْوَى اَلْيُسْرَى فَنَقَصَ مِنْ أَضْلاَعِهِ ضِلْعٌ وَاحِدٌ".
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ إِنَّ حَوَّاءَ خُلِقَتْ مِنْ فَضْلَةِ الطِّينَةِ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا آدَمُ ع وَ كَانَتْ تِلْكَ الطِّينَةُ مُبْقَاةً مِنْ طِينَةِ أَضْلَاعِهِ لَا أَنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعِهِ بَعْدَ مَا أُكْمِلَ خَلْقُهُ فَأُخِذَ ضِلْعٌ مِنْ أَضْلَاعِهِ الْيُسْرَى فَخُلِقَتْ مِنْهَا وَ لَوْ كَانَ كَمَا يَقُولُ الْجُهَّالُ لَكَانَ لِمُتَكَلِّمٍ مِنْ أَهْلِ التَّشْنِيعِ طَرِيقٌ إِلَى أَنْ يَقُولَ إِنَّ آدَمَ كَانَ يَنْكِحُ بَعْضُهُ بَعْضاً وَ هَكَذَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ النَّخْلَةَ مِنْ فَضْلَةِ طِينَةِ آدَمَ ع وَ كَذَلِكَ الْحَمَامُ فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ مَأْخُوذاً مِنْ جَسَدِهِ بَعْدَ إِكْمَالِ خَلْقِهِ لَمَا جَازَ أَنْ يَنْكِحَ حَوَّاءَ فَيَكُونَ قَدْ نَكَحَ بَعْضُهُ بَعْضاً وَ لَا جَازَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ التَّمْرَ لِأَنَّهُ كَانَ يَكُونُ قَدْ أَكَلَ بَعْضَهُ وَ كَذَلِكَ الْحَمَامُ.