4958 - وَ رَوَى هِشَامُ بْنُ اَلْحَكَمِ وَ أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "كَانَ رَجُلٌ فِي اَلزَّمَنِ اَلْأَوَّلِ طَلَبَ اَلدُّنْيَا مِنْ حَلاَلٍ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا وَ طَلَبَهَا مِنْ حَرَامٍ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا فَأَتَاهُ اَلشَّيْطَانُ فَقَالَ لَهُ يَا هَذَا إِنَّكَ قَدْ طَلَبْتَ اَلدُّنْيَا مِنْ حَلاَلٍ فَلَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهَا فَطَلَبْتَهَا مِنْ حَرَامٍ فَلَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهَا أَ فَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ تُكْثِرُ بِهِ دُنْيَاكَ وَ تُكْثِرُ بِهِ تَبَعَكَ فَقَالَ بَلَى قَالَ تَبْتَدِعُ دِيناً وَ تَدْعُو إِلَيْهِ اَلنَّاسَ فَفَعَلَ فَاسْتَجَابَ لَهُ اَلنَّاسُ فَأَطَاعُوهُ فَأَصَابَ مِنَ اَلدُّنْيَا ثُمَّ إِنَّهُ فَكَّرَ فَقَالَ مَا صَنَعْتُ اِبْتَدَعْتُ دِيناً وَ دَعَوْتُ اَلنَّاسَ إِلَيْهِ وَ مَا أَرَى لِي تَوْبَةً إِلاَّ أَنْ آتِيَ مَنْ دَعَوْتُهُ فَأَرُدَّهُ عَنْهُ فَجَعَلَ يَأْتِي أَصْحَابَهُ اَلَّذِينَ أَجَابُوهُ فَيَقُولُ إِنَّ اَلَّذِي دَعَوْتُكُمْ إِلَيْهِ بَاطِلٌ وَ إِنَّمَا اِبْتَدَعْتُهُ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ كَذَبْتَ هُوَ اَلْحَقُّ وَ لَكِنَّكَ شَكَكْتَ فِي دِينِكَ فَرَجَعْتَ عَنْهُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمَدَ إِلَى سِلْسِلَةٍ فَوَتَدَ لَهَا وَتِداً ثُمَّ جَعَلَهَا فِي عُنُقِهِ وَ قَالَ لاَ أَحُلُّهَا حَتَّى يَتُوبَ اَللَّهُ عَلَيَّ فَأَوْحَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ "قُلْ لِفُلاَنٍ وَ عِزَّتِي وَ جَلاَلِي لَوْ دَعَوْتَنِي حَتَّى تَنْقَطِعَ أَوْصَالُكَ مَا اِسْتَجَبْتُ لَكَ حَتَّى تَرُدَّ مَنْ مَاتَ عَلَى مَا دَعَوْتَهُ إِلَيْهِ فَيَرْجِعَ عَنْهُ" ".