بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ

من لا يحضره الفقيه|المجلّد 3|الكتاب 4|الباب 26

من لا يحضره الفقيه

المجلّد 3, الكتاب 4, الباب 26

بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
37 حديثًا
الحديث 1

4931 - رَوَى عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ اَلْوَاسِطِيُّ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "إِنَّ اَلْكَبَائِرَ سَبْعٌ فِينَا أُنْزِلَتْ وَ مِنَّا اُسْتُحِلَّتْ فَأَوَّلُهَا اَلشِّرْكُ بِاللَّهِ اَلْعَظِيمِ وَ قَتْلُ اَلنَّفْسِ "اَلَّتِي حَرَّمَ اَللّٰهُ" عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَكْلُ مَالِ اَلْيَتِيمِ وَ عُقُوقُ اَلْوَالِدَيْنِ وَ قَذْفُ اَلْمُحْصَنَةِ وَ اَلْفِرَارُ مِنَ اَلزَّحْفِ وَ إِنْكَارُ حَقِّنَا فَأَمَّا اَلشِّرْكُ بِاللَّهِ اَلْعَظِيمِ فَقَدْ أَنْزَلَ اَللَّهُ فِينَا مَا أَنْزَلَ وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِينَا مَا قَالَ فَكَذَّبُوا اَللَّهَ وَ كَذَّبُوا رَسُولَهُ فَأَشْرَكُوا بِاللَّهِ وَ أَمَّا قَتْلُ اَلنَّفْسِ "اَلَّتِي حَرَّمَ اَللّٰهُ" فَقَدْ قَتَلُوا اَلْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ أَصْحَابَهُ وَ أَمَّا أَكْلُ مَالِ اَلْيَتِيمِ فَقَدْ ذَهَبُوا بِفَيْئِنَا اَلَّذِي جَعَلَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَنَا فَأَعْطَوْهُ غَيْرَنَا وَ أَمَّا عُقُوقُ اَلْوَالِدَيْنِ فَقَدْ أَنْزَلَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ: ۝ اَلنَّبِيُّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوٰاجُهُ أُمَّهٰاتُهُمْ ۝ فَعَقُّوا رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي ذُرِّيَّتِهِ وَ عَقُّوا أُمَّهُمْ خَدِيجَةَ فِي ذُرِّيَّتِهَا وَ أَمَّا قَذْفُ اَلْمُحْصَنَةِ فَقَدْ قَذَفُوا فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ عَلَى مَنَابِرِهِمْ وَ أَمَّا اَلْفِرَارُ مِنَ اَلزَّحْفِ فَقَدْ أَعْطَوْا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بَيْعَتَهُمْ طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ فَفَرُّوا عَنْهُ وَ خَذَلُوهُ وَ أَمَّا إِنْكَارُ حَقِّنَا فَهَذَا مِمَّا لاَ يَتَنَازَعُونَ فِيهِ".

الحديث 2

4932 - وَ رَوَى عَبْدُ اَلْعَظِيمِ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحَسَنِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: "دَخَلَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ اَلْبَصْرِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَلَمَّا سَلَّمَ وَ جَلَسَ تَلاَ هَذِهِ اَلْآيَةَ: "اَلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبٰائِرَ اَلْإِثْمِ" ثُمَّ أَمْسَكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "مَا أَسْكَتَكَ" قَالَ أُحِبُّ أَنْ أَعْرِفَ اَلْكَبَائِرَ مِنْ كِتَابِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ "نَعَمْ يَا عَمْرُو أَكْبَرُ اَلْكَبَائِرِ اَلشِّرْكُ بِاللَّهِ يَقُولُ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: ۝ إِنَّ اَللّٰهَ لاٰ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ۝ وَ يَقُولُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: ۝ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللّٰهِ فَقَدْ حَرَّمَ اَللّٰهُ عَلَيْهِ اَلْجَنَّةَ وَ مَأْوٰاهُ اَلنّٰارُ وَ مٰا لِلظّٰالِمِينَ مِنْ أَنْصٰارٍ ۝ وَ بَعْدَهُ اَلْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اَللَّهِ لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: ۝ إِنَّهُ لاٰ يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اَللّٰهِ إِلاَّ اَلْقَوْمُ اَلْكٰافِرُونَ ۝ ثُمَّ اَلْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اَللَّهِ لِأَنَّ اَللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ۝ فَلاٰ يَأْمَنُ مَكْرَ اَللّٰهِ إِلاَّ اَلْقَوْمُ اَلْخٰاسِرُونَ ۝ وَ مِنْهَا عُقُوقُ اَلْوَالِدَيْنِ لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ اَلْعَاقَّ جَبَّاراً شَقِيّاً فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: "وَ بَرًّا بِوٰالِدَتِي وَ لَمْ يَجْعَلْنِي جَبّٰاراً شَقِيًّا" وَ قَتْلُ اَلنَّفْسِ "اَلَّتِي حَرَّمَ اَللّٰهُ" تَعَالَى "إِلاّٰ بِالْحَقِّ" لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ ۝ وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزٰاؤُهُ جَهَنَّمُ خٰالِداً فِيهٰا ۝ " إِلَى آخِرِ اَلْآيَةِ "وَ قَذْفُ اَلْمُحْصَنَاتِ لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: ۝ إِنَّ اَلَّذِينَ يَرْمُونَ اَلْمُحْصَنٰاتِ اَلْغٰافِلاٰتِ اَلْمُؤْمِنٰاتِ لُعِنُوا فِي اَلدُّنْيٰا وَ اَلْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ عَظِيمٌ ۝ وَ أَكْلُ مَالِ اَلْيَتِيمِ ظُلْماً لِقَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: ۝ إِنَّ اَلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوٰالَ اَلْيَتٰامىٰ ظُلْماً إِنَّمٰا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نٰاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً ۝ وَ اَلْفِرَارُ مِنَ اَلزَّحْفِ لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: ۝ وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاّٰ مُتَحَرِّفاً لِقِتٰالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلىٰ فِئَةٍ فَقَدْ بٰاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اَللّٰهِ وَ مَأْوٰاهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ اَلْمَصِيرُ ۝ وَ أَكْلُ اَلرِّبَا لِأَنَّ اَللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ۝ اَلَّذِينَ يَأْكُلُونَ اَلرِّبٰا لاٰ يَقُومُونَ إِلاّٰ كَمٰا يَقُومُ اَلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ اَلشَّيْطٰانُ مِنَ اَلْمَسِّ ۝ وَ يَقُولُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ، ۝ يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اَللّٰهَ وَ ذَرُوا مٰا بَقِيَ مِنَ اَلرِّبٰا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اَللّٰهِ وَ رَسُولِهِ ۝ وَ اَلسِّحْرُ لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: ۝ وَ لَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اِشْتَرٰاهُ مٰا لَهُ فِي اَلْآخِرَةِ مِنْ خَلاٰقٍ ۝ وَ اَلزِّنَا لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: ۝ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ أَثٰاماً. يُضٰاعَفْ لَهُ اَلْعَذٰابُ يَوْمَ اَلْقِيٰامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهٰاناً. إِلاّٰ مَنْ تٰابَ وَ آمَنَ ۝ " اَلْآيَةَ "وَ اَلْيَمِينُ اَلْغَمُوسُ لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: ۝ إِنَّ اَلَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اَللّٰهِ وَ أَيْمٰانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولٰئِكَ لاٰ خَلاٰقَ لَهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ ۝ اَلْآيَةَ وَ اَلْغُلُولُ قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى: ۝ وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمٰا غَلَّ يَوْمَ اَلْقِيٰامَةِ ۝ وَ مَنْعُ اَلزَّكَاةِ اَلْمَفْرُوضَةِ لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: ۝ يَوْمَ يُحْمىٰ عَلَيْهٰا فِي نٰارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوىٰ بِهٰا جِبٰاهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ هٰذٰا مٰا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مٰا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ۝ وَ شَهَادَةُ اَلزُّورِ وَ كِتْمَانُ اَلشَّهَادَةِ، لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: ۝ وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ۝ وَ شُرْبُ اَلْخَمْرِ لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَدَلَ بِهَا عِبَادَةَ اَلْأَوْثَانِ وَ تَرْكُ اَلصَّلاَةِ مُتَعَمِّداً أَوْ شَيْئاً مِمَّا فَرَضَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ "مَنْ تَرَكَ اَلصَّلاَةَ مُتَعَمِّداً فَقَدْ بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ " وَ نَقْضُ اَلْعَهْدِ وَ قَطِيعَةُ اَلرَّحِمِ لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: ۝ أُولٰئِكَ لَهُمُ اَللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ اَلدّٰارِ ۝ " قَالَ فَخَرَجَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ وَ لَهُ صُرَاخٌ مِنْ بُكَائِهِ وَ هُوَ يَقُولُ هَلَكَ مَنْ قَالَ بِرَأْيِهِ وَ نَازَعَكُمْ فِي اَلْفَضْلِ وَ اَلْعِلْمِ".

الحديث 3

4933 - وَ رُوِيَ فِي خَبَرٍ آخَرَ: "أَنَّ اَلْحَيْفَ فِي اَلْوَصِيَّةِ مِنَ اَلْكَبَائِرِ".

الحديث 4

4934 - وَ كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ فِيمَا كَتَبَ مِنْ جَوَابِ مَسَائِلِهِ: "حَرَّمَ اَللَّهُ قَتْلَ اَلنَّفْسِ لِعِلَّةِ فَسَادِ اَلْخَلْقِ فِي تَحْلِيلِهِ لَوْ أَحَلَّ وَ فَنَائِهِمْ وَ فَسَادِ اَلتَّدْبِيرِ وَ حَرَّمَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عُقُوقَ اَلْوَالِدَيْنِ لِمَا فِيهِ مِنَ اَلْخُرُوجِ مِنَ اَلتَّوْقِيرِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اَلتَّوْقِيرِ لِلْوَالِدَيْنِ وَ كُفْرَانِ اَلنِّعْمَةِ وَ إِبْطَالِ اَلشُّكْرِ وَ مَا يَدْعُو مِنْ ذَلِكَ إِلَى قِلَّةِ اَلنَّسْلِ وَ اِنْقِطَاعِهِ لِمَا فِي اَلْعُقُوقِ مِنْ قِلَّةِ تَوْقِيرِ اَلْوَالِدَيْنِ وَ اَلْعِرْفَانِ بِحَقِّهِمَا وَ قَطْعِ اَلْأَرْحَامِ وَ اَلزُّهْدِ مِنَ اَلْوَالِدَيْنِ فِي اَلْوَلَدِ وَ تَرْكِ اَلتَّرْبِيَةِ لِعِلَّةِ تَرْكِ اَلْوَلَدِ بِرَّهُمَا وَ حَرَّمَ اَللَّهُ تَعَالَى اَلزِّنَا لِمَا فِيهِ مِنَ اَلْفَسَادِ مِنْ قَتْلِ اَلْأَنْفُسِ وَ ذَهَابِ اَلْأَنْسَابِ وَ تَرْكِ اَلتَّرْبِيَةِ لِلْأَطْفَالِ وَ فَسَادِ اَلْمَوَارِيثِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ اَلْفَسَادِ وَ حَرَّمَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَذْفَ اَلْمُحْصَنَاتِ لِمَا فِيهِ مِنْ فَسَادِ اَلْأَنْسَابِ وَ نَفْيِ اَلْوَلَدِ وَ إِبْطَالِ اَلْمَوَارِيثِ وَ تَرْكِ اَلتَّرْبِيَةِ وَ ذَهَابِ اَلْمَعَارِفِ وَ مَا فِيهِ مِنَ اَلْكَبَائِرِ وَ اَلْعِلَلِ اَلَّتِي تُؤَدِّي إِلَى فَسَادِ اَلْخَلْقِ وَحَرَّمَ أَكْلَ مَالِ اَلْيَتِيمِ ظُلْماً لِعِلَلٍ كَثِيرَةٍ مِنْ وُجُوهِ اَلْفَسَادِ أَوَّلُ ذَلِكَ إِذَا أَكَلَ اَلْإِنْسَانُ مَالَ اَلْيَتِيمِ ظُلْماً فَقَدْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِهِ إِذِ اَلْيَتِيمُ غَيْرُ مُسْتَغْنٍ وَ لاَ يَتَحَمَّلُ لِنَفْسِهِ وَ لاَ قَائِمٍ بِشَأْنِهِ وَ لاَ لَهُ مَنْ يَقُومُ عَلَيْهِ وَ يَكْفِيهِ كَقِيَامِ وَالِدَيْهِ فَإِذَا أَكَلَ مَالَهُ فَكَأَنَّهُ قَدْ قَتَلَهُ وَ صَيَّرَهُ إِلَى اَلْفَقْرِ وَ اَلْفَاقَةِ مَعَ مَا حَرَّمَ اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ جَعَلَ لَهُ مِنَ اَلْعُقُوبَةِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ: "وَ لْيَخْشَ اَلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعٰافاً خٰافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اَللّٰهَ وَ لْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً" وَ لِقَوْلِ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "إِنَّ اَللَّهَ أَوْعَدَ فِي أَكْلِ مَالِ اَلْيَتِيمِ عُقُوبَتَيْنِ عُقُوبَةً فِي اَلدُّنْيَا وَ عُقُوبَةً فِي اَلْآخِرَةِ" فَفِي تَحْرِيمِ مَالِ اَلْيَتِيمِ اِسْتِبْقَاءُ اَلْيَتِيمِ وَ اِسْتِقْلاَلُهُ لِنَفْسِهِ وَ اَلسَّلاَمَةُ لِلْعَقِبِ أَنْ يُصِيبَهُمْ مَا أَصَابَهُ لِمَا أَوْعَدَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ مِنَ اَلْعُقُوبَةِ مَعَ مَا فِي ذَلِكَ مِنْ طَلَبِ اَلْيَتِيمِ بِثَأْرِهِ إِذَا أَدْرَكَ وَ وُقُوعِ اَلشَّحْنَاءِ وَ اَلْعَدَاوَةِ وَ اَلْبَغْضَاءِ حَتَّى يَتَفَانَوْا وَ حَرَّمَ اَللَّهُ اَلْفِرَارَ مِنَ اَلزَّحْفِ لِمَا فِيهِ مِنَ اَلْوَهْنِ فِي اَلدِّينِ وَ اَلاِسْتِخْفَافِ بِالرُّسُلِ وَ اَلْأَئِمَّةِ اَلْعَادِلَةِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ وَ تَرْكِ نُصْرَتِهِمْ عَلَى اَلْأَعْدَاءِ وَ اَلْعُقُوبَةِ لَهُمْ عَلَى إِنْكَارِ مَا دُعُوا إِلَيْهِ مِنَ اَلْإِقْرَارِ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ إِظْهَارِ اَلْعَدْلِ وَ تَرْكِ اَلْجَوْرِ وَ إِمَاتَتِهِ وَ اَلْفَسَادِ وَ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ جُرْأَةِ اَلْعَدُوِّ عَلَى اَلْمُسْلِمِينَ وَ مَا يَكُونُ فِي ذَلِكَ مِنَ اَلسَّبْيِ وَ اَلْقَتْلِ وَ إِبْطَالِ حَقِّ دِينِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ غَيْرِهِ مِنَ اَلْفَسَادِ وَ حَرَّمَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اَلتَّعَرُّبَ بَعْدَ اَلْهِجْرَةِ لِلرُّجُوعِ عَنِ اَلدِّينِ وَ تَرْكِ اَلْمُؤَازَرَةِ لِلْأَنْبِيَاءِ وَ اَلْحُجَجِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ وَ مَا فِي ذَلِكَ مِنَ اَلْفَسَادِ وَ إِبْطَالِ حَقِّ كُلِّ ذِي حَقٍّ لاَ لِعِلَّةِ سُكْنَى اَلْبَدْوِ وَ لِذَلِكَ لَوْ عَرَفَ اَلرَّجُلُ اَلدِّينَ كَامِلاً لَمْ يَجُزْ لَهُ مُسَاكَنَةُ أَهْلِ اَلْجَهْلِ وَ اَلْخَوْفِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لاَ يُؤْمَنُ أَنْ يَقَعَ مِنْهُ تَرْكُ اَلْعِلْمِ وَ اَلدُّخُولُ مَعَ أَهْلِ اَلْجَهْلِ وَ اَلتَّمَادِي فِي ذَلِكَ وَ عِلَّةُ تَحْرِيمِ اَلرِّبَا لِمَا نَهَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ وَ لِمَا فِيهِ مِنْ فَسَادِ اَلْأَمْوَالِ لِأَنَّ اَلْإِنْسَانَ إِذَا اِشْتَرَى اَلدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ كَانَ ثَمَنُ اَلدِّرْهَمِ دِرْهَماً وَ ثَمَنُ اَلْآخَرِ بَاطِلاً فَبَيْعُ اَلرِّبَا وَ شِرَاؤُهُ وَكْسٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ عَلَى اَلْمُشْتَرِي وَ عَلَى اَلْبَائِعِ فَحَرَّمَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى اَلْعِبَادِ اَلرِّبَا لِعِلَّةِ فَسَادِ اَلْأَمْوَالِ كَمَا حَظَرَ عَلَى اَلسَّفِيهِ أَنْ يُدْفَعَ إِلَيْهِ مَالُهُ لِمَا يُتَخَوَّفُ عَلَيْهِ مِنْ إِفْسَادِهِ حَتَّى يُؤْنَسَ مِنْهُ رُشْدُهُ فَلِهَذِهِ اَلْعِلَّةِ حَرَّمَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اَلرِّبَا وَ بَيْعُ اَلرِّبَا بَيْعُ اَلدِّرْهَمِ بِالدِّرْهَمَيْنِ وَ عِلَّةُ تَحْرِيمِ اَلرِّبَا بَعْدَ اَلْبَيِّنَةِ لِمَا فِيهِ مِنَ اَلاِسْتِخْفَافِ بِالْحَرَامِ اَلْمُحَرَّمِ وَ هِيَ كَبِيرَةٌ بَعْدَ اَلْبَيَانِ وَ تَحْرِيمِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَهَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُ إِلاَّ اِسْتِخْفَافاً بِالْمُحَرَّمِ اَلْحَرَامِ وَ اَلاِسْتِخْفَافُ بِذَلِكَ دُخُولٌ فِي اَلْكُفْرِ وَ عِلَّةُ تَحْرِيمِ اَلرِّبَا بِالنَّسِيئَةِ لِعِلَّةِ ذَهَابِ اَلْمَعْرُوفِ وَ تَلَفِ اَلْأَمْوَالِ وَ رَغْبَةِ اَلنَّاسِ فِي اَلرِّبْحِ وَ تَرْكِهِمْ لِلْقَرْضِ وَ اَلْقَرْضُ صَنَائِعُ اَلْمَعْرُوفِ وَ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ اَلْفَسَادِ وَ اَلظُّلْمِ وَ فَنَاءِ اَلْأَمْوَالِ".

الحديث 5

4935 - وَ رَوَى هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّمَا حَرَّمَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اَلرِّبَا كَيْلاَ يَمْتَنِعُوا مِنْ صَنَائِعِ اَلْمَعْرُوفِ".

الحديث 6

4936 - وَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "إِنَّمَا حَرَّمَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اَلرِّبَا لِئَلاَّ يَذْهَبَ اَلْمَعْرُوفُ".

الحديث 7

4937 - وَ سَأَلَ هِشَامُ بْنُ اَلْحَكَمِ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : عَنْ عِلَّةِ تَحْرِيمِ اَلرِّبَا فَقَالَ "إِنَّهُ لَوْ كَانَ اَلرِّبَا حَلاَلاً لَتَرَكَ اَلنَّاسُ اَلتِّجَارَاتِ وَ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فَحَرَّمَ اَللَّهُ اَلرِّبَا لِيَفِرَّ اَلنَّاسُ مِنَ اَلْحَرَامِ إِلَى اَلْحَلاَلِ وَ إِلَى اَلتِّجَارَاتِ وَ إِلَى اَلْبَيْعِ وَ اَلشِّرَاءِ فَيَبْقَى ذَلِكَ بَيْنَهُمْ فِي اَلْقَرْضِ".

الحديث 8

4938 - وَ فِي رِوَايَةِ اَلسَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : "سَاحِرُ اَلْمُسْلِمِينَ يُقْتَلُ وَ سَاحِرُ اَلْكُفَّارِ لاَ يُقْتَلُ" قِيلَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ لِمَ لاَ يُقْتَلُ سَاحِرُ اَلْكُفَّارِ قَالَ "لِأَنَّ اَلشِّرْكَ أَعْظَمُ مِنَ اَلسِّحْرِ وَ لِأَنَّ اَلسِّحْرَ وَ اَلشِّرْكَ مَقْرُونَانِ".

الحديث 9

4939 - وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : "حَرَّمَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اَلْخَمْرَ لِفِعْلِهَا وَ فَسَادِهَا".

الحديث 10

4940 - وَ رُوِيَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَتْ قَالَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ فِي خُطْبَتِهَا فِي مَعْنَى فَدَكَ : "لِلَّهِ فِيكُمْ عَهْدٌ قَدَّمَهُ إِلَيْكُمْ وَ بَقِيَّةٌ اِسْتَخْلَفَهَا عَلَيْكُمْ ، كِتَابُ اَللَّهِ بَيِّنَةٌ بَصَائِرُهُ وَ آيٌ مُنْكَشِفَةٌ سَرَائِرُهُ وَ بُرْهَانٌ مُتَجَلِّيَةٌ ظَوَاهِرُهُ مُدِيمٌ لِلْبَرِيَّةِ اِسْتِمَاعُهُ وَ قَائِدٌ إِلَى اَلرِّضْوَانِ أَتْبَاعَهُ مُؤَدِّياً إِلَى اَلنَّجَاةِ أَشْيَاعَهُ فِيهِ تِبْيَانُ حُجَجِ اَللَّهِ اَلْمُنَوَّرَةِ وَ مَحَارِمِهِ اَلْمَحْدُودَةِ وَ فَضَائِلِهِ اَلْمَنْدُوبَةِ وَ جُمَلِهِ اَلْكَافِيَةِ وَ رُخَصِهِ اَلْمَوْهُوبَةِ وَ شَرَائِعِهِ اَلْمَكْتُوبَةِ وَ بَيِّنَاتِهِ اَلْخَالِيَةِ فَفَرَضَ اَللَّهُ اَلْإِيمَانَ تَطْهِيراً مِنَ اَلشِّرْكِ وَ اَلصَّلاَةَ تَنْزِيهاً عَنِ اَلْكِبْرِ وَ اَلزَّكَاةَ زِيَادَةً فِي اَلرِّزْقِ وَ اَلصِّيَامَ تَبْيِيناً لِلْإِخْلاَصِ وَ اَلْحَجَّ تَسْنِيَةً لِلدِّينِ وَ اَلْعَدْلَ تَسْكِيناً لِلْقُلُوبِ وَ اَلطَّاعَةَ نِظَاماً لِلْمِلَّةِ وَ اَلْإِمَامَةَ لَمّاً مِنَ اَلْفُرْقَةِ وَ اَلْجِهَادَ عِزّاً لِلْإِسْلاَمِ وَ اَلصَّبْرَ مَعُونَةً عَلَى اَلاِسْتِيجَابِ وَ اَلْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ مَصْلَحَةً لِلْعَامَّةِ وَ بِرَّ اَلْوَالِدَيْنِ وِقَايَةً عَنِ اَلسَّخَطِ وَ صِلَةَ اَلْأَرْحَامِ مَنْمَاةً لِلْعَدَدِ وَ اَلْقِصَاصَ حَقْناً لِلدِّمَاءِ وَ اَلْوَفَاءَ بِالنَّذْرِ تَعْرِيضاً لِلْمَغْفِرَةِ وَ تَوْفِيَةَ اَلْمَكَايِيلِ وَ اَلْمَوَازِينِ تَعْيِيراً لِلْبَخْسَةِ وَ قَذْفَ اَلْمُحْصَنَاتِ حَجْباً عَنِ اَللَّعْنَةِ وَ تَرْكَ اَلسَّرِقَةِ إِيجَاباً لِلْعِفَّةِ وَ أَكْلَ أَمْوَالِ اَلْيَتَامَى إِجَارَةً مِنَ اَلظُّلْمِ وَ اَلْعَدْلَ فِي اَلْأَحْكَامِ إِينَاساً لِلرَّعِيَّةِ وَ حَرَّمَ اَللَّهُ اَلشِّرْكَ إِخْلاَصاً لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ فَ‍ "اِتَّقُوا اَللّٰهَ حَقَّ تُقٰاتِهِ" فِيمَا أَمَرَكُمُ اَللَّهُ بِهِ وَ اِنْتَهُوا عَمَّا نَهَاكُمْ عَنْهُ".

الحديث 11

4941 - وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي خَدِيجَةَ سَالِمِ بْنِ مُكْرَمٍ اَلْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "اَلْكَذِبُ عَلَى اَللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ عَلَى اَلْأَوْصِيَاءِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ مِنَ اَلْكَبَائِرِ".

الحديث 12

4942 - وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : "مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ اَلنَّارِ ".

الحديث 13

4943 - وَ رَوَى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: "مَنْ آمَنَ رَجُلاً عَلَى دَمِهِ، ثُمَّ قَتَلَهُ جَاءَ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ يَحْمِلُ لِوَاءَ اَلْغَدْرِ".

الحديث 14

4944 - وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ اَلنَّضْرِ عَنْ عَبَّادٍ عَنْ كَثِيرٍ اَلنَّوَّاءِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْكَبَائِرِ فَقَالَ "كُلُّ مَا أَوْعَدَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ اَلنَّارَ".

الحديث 15

4945 - وَ رَوَى زُرْعَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْحَضْرَمِيُّ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْعَدَ فِي أَكْلِ مَالِ اَلْيَتِيمِ عُقُوبَتَيْنِ أَمَّا إِحْدَاهُمَا فَعُقُوبَةُ اَلْآخِرَةِ بِالنَّارِ وَ أَمَّا عُقُوبَةُ اَلدُّنْيَا فَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ:۝ لْيَخْشَ اَلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعٰافاً خٰافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اَللّٰهَ وَ لْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً۝ يَعْنِي بِذَلِكَ لِيَخْشَ أَنْ أَخْلُفَهُ فِي ذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَنَعَ بِهَؤُلاَءِ اَلْيَتَامَى ".

الحديث 16

4946 - وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : "سِبَابُ اَلْمُؤْمِنِ فِسْقٌ وَ قِتَالُهُ كُفْرٌ وَ أَكْلُ لَحْمِهِ مِنْ مَعْصِيَةِ اَللَّهِ وَ حُرْمَةُ مَالِهِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ ".

الحديث 17

4947 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : "مَنِ اِكْتَحَلَ بِمِيلٍ مِنْ مُسْكِرٍ كَحَلَهُ اَللَّهُ بِمِيلٍ مِنْ نَارٍ".

الحديث 18

4948 - وَ رَوَى اِبْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ أَصْلَحَكَ اَللَّهُ شُرْبُ اَلْخَمْرِ شَرٌّ أَمْ تَرْكُ اَلصَّلاَةِ قَالَ "شُرْبُ اَلْخَمْرِ" ثُمَّ قَالَ "أَ وَ تَدْرِي لِمَ ذَلِكَ" قَالَ لاَ قَالَ "لِأَنَّهُ يَصِيرُ فِي حَالٍ لاَ يَعْرِفُ فِيهَا رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ".

الحديث 19

4949 - وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "إِنَّ أَهْلَ اَلرِّيِّ فِي اَلدُّنْيَا مِنَ اَلْمُسْكِرِ يَمُوتُونَ عِطَاشاً وَ يُحْشَرُونَ عِطَاشاً وَ يَدْخُلُونَ اَلنَّارَ عِطَاشاً ".

الحديث 20

4950 - وَ رَوَى أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ عَنِ اَلْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: "مَنْ شَرِبَ اَلْخَمْرَ فَسَكِرَ مِنْهَا لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ يَوْماً فَإِنْ تَرَكَ اَلصَّلاَةَ فِي هَذِهِ اَلْأَيَّامِ ضُوعِفَ عَلَيْهِ اَلْعَذَابُ لِتَرْكِهِ اَلصَّلاَةَ".

الحديث 21

4951 - وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ: "إِنَّ صَلاَتَهُ تُوقَفُ بَيْنَ اَلسَّمَاءِ وَ اَلْأَرْضِ فَإِذَا تَابَ رُدَّتْ عَلَيْهِ وَ قُبِلْتُ مِنْهُ".

الحديث 22

4952 - وَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ اَلْكَاتِبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَقْبَلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرَامِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَوْ بَعَثْتُمْ إِلَيْهِ بَعْضَكُمْ يَسْأَلُهُ فَأَتَاهُ شَابٌّ مِنْهُمْ فَقَالَ لَهُ "يَا عَمِّ مَا أَكْبَرُ اَلْكَبَائِرِ" قَالَ "شُرْبُ اَلْخَمْرِ" فَأَتَاهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ فَقَالُوا لَهُ عُدْ إِلَيْهِ فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى عَادَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ "أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ يَا اِبْنَ أَخِي شُرْبَ اَلْخَمْرِ إِنَّ شُرْبَ اَلْخَمْرِ يُدْخِلُ صَاحِبَهُ فِي اَلزِّنَا وَ اَلسَّرِقَةِ وَ قَتْلِ اَلنَّفْسِ "اَلَّتِي حَرَّمَ اَللّٰهُ" وَ فِي اَلشِّرْكِ بِاللَّهِ وَ أَفَاعِيلُ اَلْخَمْرِ تَعْلُو عَلَى كُلِّ ذَنْبٍ كَمَا تَعْلُو شَجَرَتُهَا عَلَى كُلِّ شَجَرَةٍ".

الحديث 23

4953 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : "مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ مُتَعَمِّداً فَهُوَ فِي نَارِ " جَهَنَّمُ خٰالِداً فِيهٰا" ".

الحديث 24

4954 - وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : "كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ وَ كُلُّ ضَلاَلَةٍ سَبِيلُهَا إِلَى اَلنَّارِ ".

الحديث 25

4955 - وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "أَدْنَى اَلشِّرْكِ أَنْ يَبْتَدِعَ اَلرَّجُلُ رَأْياً فَيُحِبَّ عَلَيْهِ وَ يُبْغِضَ".

الحديث 26

4956 - وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَا أَدْنَى اَلنَّصْبِ قَالَ "أَنْ يَبْتَدِعَ اَلرَّجُلُ شَيْئاً فَيُحِبَّ عَلَيْهِ وَ يُبْغِضَ عَلَيْهِ".

الحديث 27

4957 - وَ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : "مَنْ مَشَى إِلَى صَاحِبِ بِدْعَةٍ فَوَقَّرَهُ فَقَدْ سَعَى فِي هَدْمِ اَلْإِسْلاَمِ ".

الحديث 28

4958 - وَ رَوَى هِشَامُ بْنُ اَلْحَكَمِ وَ أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "كَانَ رَجُلٌ فِي اَلزَّمَنِ اَلْأَوَّلِ طَلَبَ اَلدُّنْيَا مِنْ حَلاَلٍ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا وَ طَلَبَهَا مِنْ حَرَامٍ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا فَأَتَاهُ اَلشَّيْطَانُ فَقَالَ لَهُ يَا هَذَا إِنَّكَ قَدْ طَلَبْتَ اَلدُّنْيَا مِنْ حَلاَلٍ فَلَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهَا فَطَلَبْتَهَا مِنْ حَرَامٍ فَلَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهَا أَ فَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ تُكْثِرُ بِهِ دُنْيَاكَ وَ تُكْثِرُ بِهِ تَبَعَكَ فَقَالَ بَلَى قَالَ تَبْتَدِعُ دِيناً وَ تَدْعُو إِلَيْهِ اَلنَّاسَ فَفَعَلَ فَاسْتَجَابَ لَهُ اَلنَّاسُ فَأَطَاعُوهُ فَأَصَابَ مِنَ اَلدُّنْيَا ثُمَّ إِنَّهُ فَكَّرَ فَقَالَ مَا صَنَعْتُ اِبْتَدَعْتُ دِيناً وَ دَعَوْتُ اَلنَّاسَ إِلَيْهِ وَ مَا أَرَى لِي تَوْبَةً إِلاَّ أَنْ آتِيَ مَنْ دَعَوْتُهُ فَأَرُدَّهُ عَنْهُ فَجَعَلَ يَأْتِي أَصْحَابَهُ اَلَّذِينَ أَجَابُوهُ فَيَقُولُ إِنَّ اَلَّذِي دَعَوْتُكُمْ إِلَيْهِ بَاطِلٌ وَ إِنَّمَا اِبْتَدَعْتُهُ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ كَذَبْتَ هُوَ اَلْحَقُّ وَ لَكِنَّكَ شَكَكْتَ فِي دِينِكَ فَرَجَعْتَ عَنْهُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمَدَ إِلَى سِلْسِلَةٍ فَوَتَدَ لَهَا وَتِداً ثُمَّ جَعَلَهَا فِي عُنُقِهِ وَ قَالَ لاَ أَحُلُّهَا حَتَّى يَتُوبَ اَللَّهُ عَلَيَّ فَأَوْحَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ "قُلْ لِفُلاَنٍ وَ عِزَّتِي وَ جَلاَلِي لَوْ دَعَوْتَنِي حَتَّى تَنْقَطِعَ أَوْصَالُكَ مَا اِسْتَجَبْتُ لَكَ حَتَّى تَرُدَّ مَنْ مَاتَ عَلَى مَا دَعَوْتَهُ إِلَيْهِ فَيَرْجِعَ عَنْهُ" ".

الحديث 29

4959 - وَ رَوَى بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْأَزْدِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "إِنَّ صَاحِبَ اَلشَّكِّ وَ اَلْمَعْصِيَةِ فِي اَلنَّارِ لَيْسَا مِنَّا وَ لاَ إِلَيْنَا ".

الحديث 30

4960 - وَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "لِلزَّانِي سِتُّ خِصَالٍ ثَلاَثٌ فِي اَلدُّنْيَا وَ ثَلاَثٌ فِي اَلْآخِرَةِ فَأَمَّا اَلَّتِي فِي اَلدُّنْيَا فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِنُورِ اَلْوَجْهِ وَ يُورِثُ اَلْفَقْرَ وَ يُعَجِّلُ اَلْفَنَاءَ وَ أَمَّا اَلَّتِي فِي اَلْآخِرَةِ فَسَخَطُ اَلرَّبِّ وَ سُوءُ اَلْحِسَابِ وَ اَلْخُلُودُ فِي اَلنَّارِ".

الحديث 31

4961 - وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ هِلاَلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "أَنَّ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "أَ لاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَكْبَرِ اَلزِّنَا" قَالُوا بَلَى قَالَ "هِيَ اِمْرَأَةٌ تُوطِئُ فِرَاشَ زَوْجِهَا فَتَأْتِي بِوَلَدٍ مِنْ غَيْرِهِ فَتُلْزِمُهُ زَوْجَهَا فَتِلْكَ اَلَّتِي لاَ يُكَلِّمُهَا اَللَّهُ وَ لاَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ وَ لاَ يُزَكِّيهَا وَ لَهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ" ".

الحديث 32

4962 - وَ رَوَى اِبْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَعِيدٍ اَلْأَزْرَقِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : فِي رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلاً مُؤْمِناً قَالَ "يُقَالُ لَهُ مُتْ أَيَّ مِيتَةٍ شِئْتَ يَهُودِيّاً وَ إِنْ شِئْتَ نَصْرَانِيّاً وَ إِنْ شِئْتَ مَجُوسِيّاً ".

الحديث 33

4963 - وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : "إِنَّمَا شَفَاعَتِي لِأَهْلِ اَلْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي".

الحديث 34

4964 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : "شَفَاعَتُنَا لِأَهْلِ اَلْكَبَائِرِ مِنْ شِيعَتِنَا وَ أَمَّا اَلتَّائِبُونَ فَإِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: ۝ مٰا عَلَى اَلْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ۝ "

الحديث 35

4965 - وَ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : "لاَ شَفِيعَ أَنْجَحُ مِنَ اَلتَّوْبَةِ".

الحديث 36

4966 - : وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: ۝ إِنَّ اَللّٰهَ لاٰ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ مٰا دُونَ ذٰلِكَ لِمَنْ يَشٰاءُ ۝ هَلْ تَدْخُلُ اَلْكَبَائِرُ فِي مَشِيئَةِ اَللَّهِ قَالَ "نَعَمْ ذَاكَ إِلَيْهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنْ شَاءَ عَذَّبَ عَلَيْهَا وَ إِنْ شَاءَ عَفَا".

الحديث 37

4967 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : "مَنِ اِجْتَنَبَ اَلْكَبَائِرَ كَفَّرَ اَللَّهُ عَنْهُ جَمِيعَ ذُنُوبِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: ۝ إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبٰائِرَ مٰا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئٰاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً ۝ "