4932 - وَ رَوَى عَبْدُ اَلْعَظِيمِ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحَسَنِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: "دَخَلَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ اَلْبَصْرِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَلَمَّا سَلَّمَ وَ جَلَسَ تَلاَ هَذِهِ اَلْآيَةَ: "اَلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبٰائِرَ اَلْإِثْمِ" ثُمَّ أَمْسَكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "مَا أَسْكَتَكَ" قَالَ أُحِبُّ أَنْ أَعْرِفَ اَلْكَبَائِرَ مِنْ كِتَابِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ "نَعَمْ يَا عَمْرُو أَكْبَرُ اَلْكَبَائِرِ اَلشِّرْكُ بِاللَّهِ يَقُولُ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: إِنَّ اَللّٰهَ لاٰ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَقُولُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللّٰهِ فَقَدْ حَرَّمَ اَللّٰهُ عَلَيْهِ اَلْجَنَّةَ وَ مَأْوٰاهُ اَلنّٰارُ وَ مٰا لِلظّٰالِمِينَ مِنْ أَنْصٰارٍ وَ بَعْدَهُ اَلْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اَللَّهِ لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: إِنَّهُ لاٰ يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اَللّٰهِ إِلاَّ اَلْقَوْمُ اَلْكٰافِرُونَ ثُمَّ اَلْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اَللَّهِ لِأَنَّ اَللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: فَلاٰ يَأْمَنُ مَكْرَ اَللّٰهِ إِلاَّ اَلْقَوْمُ اَلْخٰاسِرُونَ وَ مِنْهَا عُقُوقُ اَلْوَالِدَيْنِ لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ اَلْعَاقَّ جَبَّاراً شَقِيّاً فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: "وَ بَرًّا بِوٰالِدَتِي وَ لَمْ يَجْعَلْنِي جَبّٰاراً شَقِيًّا"
وَ قَتْلُ اَلنَّفْسِ "اَلَّتِي حَرَّمَ اَللّٰهُ" تَعَالَى "إِلاّٰ بِالْحَقِّ" لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزٰاؤُهُ جَهَنَّمُ خٰالِداً فِيهٰا " إِلَى آخِرِ اَلْآيَةِ "وَ قَذْفُ اَلْمُحْصَنَاتِ لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: إِنَّ اَلَّذِينَ يَرْمُونَ اَلْمُحْصَنٰاتِ اَلْغٰافِلاٰتِ اَلْمُؤْمِنٰاتِ لُعِنُوا فِي اَلدُّنْيٰا وَ اَلْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ عَظِيمٌ وَ أَكْلُ مَالِ اَلْيَتِيمِ ظُلْماً لِقَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنَّ اَلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوٰالَ اَلْيَتٰامىٰ ظُلْماً إِنَّمٰا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نٰاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً وَ اَلْفِرَارُ مِنَ اَلزَّحْفِ لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاّٰ مُتَحَرِّفاً لِقِتٰالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلىٰ فِئَةٍ فَقَدْ بٰاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اَللّٰهِ وَ مَأْوٰاهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ اَلْمَصِيرُ وَ أَكْلُ اَلرِّبَا لِأَنَّ اَللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: اَلَّذِينَ يَأْكُلُونَ اَلرِّبٰا لاٰ يَقُومُونَ إِلاّٰ كَمٰا يَقُومُ اَلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ اَلشَّيْطٰانُ مِنَ اَلْمَسِّ
وَ يَقُولُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ، يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اَللّٰهَ وَ ذَرُوا مٰا بَقِيَ مِنَ اَلرِّبٰا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اَللّٰهِ وَ رَسُولِهِ وَ اَلسِّحْرُ لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: وَ لَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اِشْتَرٰاهُ مٰا لَهُ فِي اَلْآخِرَةِ مِنْ خَلاٰقٍ وَ اَلزِّنَا لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ أَثٰاماً. يُضٰاعَفْ لَهُ اَلْعَذٰابُ يَوْمَ اَلْقِيٰامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهٰاناً. إِلاّٰ مَنْ تٰابَ وَ آمَنَ " اَلْآيَةَ "وَ اَلْيَمِينُ اَلْغَمُوسُ لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: إِنَّ اَلَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اَللّٰهِ وَ أَيْمٰانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولٰئِكَ لاٰ خَلاٰقَ لَهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ اَلْآيَةَ وَ اَلْغُلُولُ قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى: وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمٰا غَلَّ يَوْمَ اَلْقِيٰامَةِ
وَ مَنْعُ اَلزَّكَاةِ اَلْمَفْرُوضَةِ لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: يَوْمَ يُحْمىٰ عَلَيْهٰا فِي نٰارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوىٰ بِهٰا جِبٰاهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ هٰذٰا مٰا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مٰا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ وَ شَهَادَةُ اَلزُّورِ وَ كِتْمَانُ اَلشَّهَادَةِ، لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَ شُرْبُ اَلْخَمْرِ لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَدَلَ بِهَا عِبَادَةَ اَلْأَوْثَانِ وَ تَرْكُ اَلصَّلاَةِ مُتَعَمِّداً أَوْ شَيْئاً مِمَّا فَرَضَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ "مَنْ تَرَكَ اَلصَّلاَةَ مُتَعَمِّداً فَقَدْ بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ " وَ نَقْضُ اَلْعَهْدِ وَ قَطِيعَةُ اَلرَّحِمِ لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: أُولٰئِكَ لَهُمُ اَللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ اَلدّٰارِ " قَالَ فَخَرَجَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ وَ لَهُ صُرَاخٌ مِنْ بُكَائِهِ وَ هُوَ يَقُولُ هَلَكَ مَنْ قَالَ بِرَأْيِهِ وَ نَازَعَكُمْ فِي اَلْفَضْلِ وَ اَلْعِلْمِ".