كَتَبَ اَلرِّضَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ فِيمَا كَتَبَ مِنْ جَوَابِ مَسَائِلِهِ: «أَنَّ عِلَّةَ اَلصَّلاَةِ أَنَّهَا إِقْرَارٌ بِالرُّبُوبِيَّةِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ خَلْعُ اَلْأَنْدَادِ وَ قِيَامٌ بَيْنَ يَدَيِ اَلْجَبَّارِ جَلَّ جَلاَلُهُ بِالذُّلِّ وَ اَلْمَسْكَنَةِ وَ اَلْخُضُوعِ وَ اَلاِعْتِرَافِ وَ اَلطَّلَبُ لِلْإِقَالَةِ مِنْ سَالِفِ اَلذُّنُوبِ وَ وَضْعُ اَلْوَجْهِ عَلَى اَلْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ إِعْظَاماً لِلَّهِ جَلَّ جَلاَلُهُ وَ أَنْ يَكُونَ ذَاكِراً غَيْرَ نَاسٍ وَ لاَ بَطِرٍ وَ يَكُونُ خَاشِعاً مُتَذَلِّلاً رَاغِباً طَالِباً لِلزِّيَادَةِ فِي اَلدِّينِ وَ اَلدُّنْيَا مَعَ مَا فِيهِ مِنَ اَلْإِيجَابِ وَ اَلْمُدَاوَمَةِ عَلَى ذِكْرِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِاللَّيْلِ وَ اَلنَّهَارِ لِئَلاَّ يَنْسَى اَلْعَبْدُ سَيِّدَهُ وَ مُدَبِّرَهُ وَ خَالِقَهُ فَيَبْطَرَ وَ يَطْغَى وَ يَكُونَ ذَلِكَ فِي ذَكَرِهِ لِرَبِّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ قِيَامِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ زَاجِراً لَهُ عَنِ اَلْمَعَاصِي وَ مَانِعاً لَهُ مِنْ أَنْوَاعِ اَلْفَسَادِ.