84 - قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «بَيْنَا أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَنَفِيَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ «يَا مُحَمَّدُ اِئْتِنِي بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ أَتَوَضَّأْ لِلصَّلاَةِ»
فَأَتَاهُ مُحَمَّدٌ بِالْمَاءِ فَأَكْفَأَ بِيَدِهِ اَلْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ اَلْيُسْرَى ثُمَّ قَالَ « بِسْمِ اَللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي جَعَلَ اَلْمَاءَ طَهُوراً وَ لَمْ يَجْعَلْهُ نَجِساً - » »
قَالَ «ثُمَّ اِسْتَنْجَى فَقَالَ»
« اَللَّهُمَّ حَصِّنْ فَرْجِي وَ أَعِفَّهُ وَ اُسْتُرْ عَوْرَتِي وَ حَرِّمْنِي عَلَى اَلنَّارِ »
قَالَ «ثُمَّ تَمَضْمَضَ فَقَالَ - « اَللَّهُمَّ لَقِّنِّي حُجَّتِي يَوْمَ أَلْقَاكَ وَ أَطْلِقْ لِسَانِي بِذِكْرِكَ وَ شُكْرِكَ »
ثُمَّ اِسْتَنْشَقَ فَقَالَ - « اَللَّهُمَّ لاَ تُحَرِّمْ عَلَيَّ رِيحَ اَلْجَنَّةِ وَ اِجْعَلْنِي مِمَّنْ يَشَمُّ رِيحَهَا وَ رَوْحَهَا وَ طِيبَهَا - » »
قَالَ «ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ فَقَالَ - « اَللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهِي يَوْمَ تَسْوَدُّ فِيهِ اَلْوُجُوهُ وَ لاَ تُسَوِّدْ وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُّ فِيهِ اَلْوُجُوهُ »
ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ اَلْيُمْنَى فَقَالَ - « اَللَّهُمَّ أَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي وَ اَلْخُلْدَ فِي اَلْجِنَانِ بِيَسَارِي وَ حَاسِبْنِي حِسٰاباً يَسِيراً» »
ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ اَلْيُسْرَى فَقَالَ - « اَللَّهُمَّ لاَ تُعْطِنِي كِتَابِي بِيَسَارِي وَ لاَ تَجْعَلْهَا مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِي وَ أَعُوذُ بِكَ رَبِّي مِنْ مُقَطَّعَاتِ اَلنِّيرَانِ »
ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ فَقَالَ - « اَللَّهُمَّ غَشِّنِي بِرَحْمَتِكَ وَ بَرَكَاتِكَ وَ عَفْوِكَ »
ثُمَّ مَسَحَ رِجْلَيْهِ فَقَالَ - « اَللَّهُمَّ ثَبِّتْنِي عَلَى اَلصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ اَلْأَقْدَامُ وَ اِجْعَلْ سَعْيِي فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي يَا ذَا اَلْجَلاَلِ وَ اَلْإِكْرَامِ »
ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقَالَ «يَا مُحَمَّدُ مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي وَقَالَ مِثْلَ قَوْلِي خَلَقَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وتَعَالَى مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ مَلَكاً يُقَدِّسُهُ وَ يُسَبِّحُهُ وَ يُكَبِّرُهُ فَيَكْتُبُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ثَوَابَ ذَلِكَ لَهُ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ.