قال السيد الرضي: وَيُرْوَى هَذَا الْكَلَامُ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ، وَهُوَ : أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الَّذِي فِي يَدِكَ مِنَ الدُّنْيَا قَدْ كَانَ لَهُ أَهْلٌ قَبْلَكَ، وَهُوَ صَائِرٌ إِلَى أَهْلٍ بَعْدَكَ، وَإِنَّمَا أَنْتَ جَامعٌ لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ: رَجُلٍ عَمِلَ فِيَما جَمَعْتَهُ بِطَاعَةِ اللهِ فَسَعِدَ بِمَا شَقِيتَ بِهِ، أَوْ رَجُلٍ عَمِلَ فِيهِ بِمَعْصِيَةِ اللهِ فَشَقِيَ بِمَا جَمَعْتَ لَهُ، وَلَيْسَ أَحَدُ هذَيْنِ أَهْلاً أَنْ تُؤْثِرَهُ عَلَى نَفْسِكَ وَلَا أَنْ تَحْمِلَ لَهُ عَلَى ظَهْرِكَ، فارْجُ لِمَنْ مَضَى رَحْمَةَ اللهِ، و لِمَنْ بَقِيَ رِزْقَ الله.