المتاع الدنيوي وعواقبه الأخلاقية

نهج البلاغة|المجلّد 1|الكتاب 3|الباب 416

نهج البلاغة

الكتاب 3, الباب 416

المتاع الدنيوي وعواقبه الأخلاقية
حديثان
الحديث 518

٤١٦. وَقَالَ (علیه السلام) لِابْنِهِ الْحَسَنِ (علیه السلام): يَا بُنَيَّ لَا تُخَلِّفَنَّ وَرَاءَكَ شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا، فَإِنَّكَ تُخَلِّفُهُ لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ: إِمَّا رَجُلٍ عَمِلَ فِيهِ بِطَاعَةِ اللهِ فَسَعِدَ بِمَا شَقِيتَ بِهِ، وَإِمَّا رَجُلٍ عَمِلَ فِيهِ بِمَعْصِيَةِ اللهِ فَشَقِيَ بِمَا جَمَعْتَ لَهُ فَكُنْتَ عَوْناً لَهُ عَلى مَعْصِيَتِهِ، وَلَيْسَ أَحَدُ هذَيْنِ حَقِيقاً أَنْ تُؤْثِرَهُ عَلَىُ نَفْسِكَ.

الحديث 519

قال السيد الرضي: وَيُرْوَى هَذَا الْكَلَامُ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ، وَهُوَ : أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الَّذِي فِي يَدِكَ مِنَ الدُّنْيَا قَدْ كَانَ لَهُ أَهْلٌ قَبْلَكَ، وَهُوَ صَائِرٌ إِلَى أَهْلٍ بَعْدَكَ، وَإِنَّمَا أَنْتَ جَامعٌ لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ: رَجُلٍ عَمِلَ فِيَما جَمَعْتَهُ بِطَاعَةِ اللهِ فَسَعِدَ بِمَا شَقِيتَ بِهِ، أَوْ رَجُلٍ عَمِلَ فِيهِ بِمَعْصِيَةِ اللهِ فَشَقِيَ بِمَا جَمَعْتَ لَهُ، وَلَيْسَ أَحَدُ هذَيْنِ أَهْلاً أَنْ تُؤْثِرَهُ عَلَى نَفْسِكَ وَلَا أَنْ تَحْمِلَ لَهُ عَلَى ظَهْرِكَ، فارْجُ لِمَنْ مَضَى رَحْمَةَ اللهِ، و لِمَنْ بَقِيَ رِزْقَ الله.