1ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ الْسَّلام) يَقُولُ بَعَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مُصَدِّقاً مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى بَادِيَتِهَا فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ الله انْطَلِقْ وَعَلَيْكَ بِتَقْوَى الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَلاَ تُؤْثِرَنَّ دُنْيَاكَ عَلَى آخِرَتِكَ وَكُنْ حَافِظاً لِمَا ائْتَمَنْتُكَ عَلَيْهِ رَاعِياً لِحَقِّ الله فِيهِ حَتَّى تَأْتِيَ نَادِيَ بَنِي فُلاَنٍ فَإِذَا قَدِمْتَ فَانْزِلْ بِمَائِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخَالِطَ أَبْيَاتَهُمْ ثُمَّ امْضِ إِلَيْهِمْ بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ حَتَّى تَقُومَ بَيْنَهُمْ وَتُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قُلْ لَهُمْ يَا عِبَادَ الله أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ وَلِيُّ الله لآِخُذَ مِنْكُمْ حَقَّ الله فِي أَمْوَالِكُمْ فَهَلْ لله فِي أَمْوَالِكُمْ مِنْ حَقٍّ فَتُؤَدُّونَ إِلَى وَلِيِّهِ فَإِنْ قَالَ لَكَ قَائِلٌ لاَ فَلاَ تُرَاجِعْهُ وَإِنْ أَنْعَمَ لَكَ مِنْهُمْ مُنْعِمٌ فَانْطَلِقْ مَعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخِيفَهُ أَوْ تَعِدَهُ إِلاَّ خَيْراً فَإِذَا أَتَيْتَ مَالَهُ فَلاَ تَدْخُلْهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَإِنَّ أَكْثَرَهُ لَهُ فَقُلْ يَا عَبْدَ الله أَ تَأْذَنُ لِي فِي دُخُولِ مَالِكَ فَإِنْ أَذِنَ لَكَ فَلاَ تَدْخُلْهُ دُخُولَ مُتَسَلِّطٍ عَلَيْهِ فِيهِ وَلاَ عُنْفٍ بِهِ فَاصْدَعِ الْمَالَ صَدْعَيْنِ ثُمَّ خَيِّرْهُ أَيَّ الصَّدْعَيْنِ شَاءَ فَأَيَّهُمَا اخْتَارَ فَلاَ تَعْرِضْ لَهُ ثُمَّ اصْدَعِ الْبَاقِيَ صَدْعَيْنِ ثُمَّ خَيِّرْهُ فَأَيَّهُمَا اخْتَارَ فَلاَ تَعْرِضْ لَهُ وَلاَ تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَبْقَى مَا فِيهِ وَفَاءٌ لِحَقِّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْ مَالِهِ فَإِذَا بَقِيَ ذَلِكَ فَاقْبِضْ حَقَّ الله مِنْهُ وَإِنِ اسْتَقَالَكَ فَأَقِلْهُ ثُمَّ اخْلِطْهَا وَاصْنَعْ مِثْلَ الَّذِي صَنَعْتَ أَوَّلاً حَتَّى تَأْخُذَ حَقَّ الله فِي مَالِهِ فَإِذَا قَبَضْتَهُ فَلاَ تُوَكِّلْ بِهِ إِلاَّ نَاصِحاً شَفِيقاً أَمِيناً حَفِيظاً غَيْرَ مُعْنِفٍ لِشَيْءٍ مِنْهَا ثُمَّ احْدُرْ كُلَّ مَا اجْتَمَعَ عِنْدَكَ مِنْ كُلِّ نَادٍ إِلَيْنَا نُصَيِّرْهُ حَيْثُ أَمَرَ الله عَزَّ وَجَلَّ فَإِذَا انْحَدَرَ بِهَا رَسُولُكَ فَأَوْعِزْ إِلَيْهِ أَنْ لاَ يَحُولَ بَيْنَ نَاقَةٍ وَبَيْنَ فَصِيلِهَا وَلاَ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا وَلاَ يَمْصُرَنَّ لَبَنَهَا فَيُضِرَّ ذَلِكَ بِفَصِيلِهَا وَلاَ يَجْهَدَ بِهَا رُكُوباً وَلْيَعْدِلْ بَيْنَهُنَّ فِي ذَلِكَ وَلْيُورِدْهُنَّ كُلَّ مَاءٍ يَمُرُّ بِهِ وَلاَ يَعْدِلْ بِهِنَّ عَنْ نَبْتِ الأرْضِ إِلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ فِي السَّاعَةِ الَّتِي فِيهَا تُرِيحُ وَتَغْبُقُ وَلْيَرْفُقْ بِهِنَّ جُهْدَهُ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِإِذْنِ الله سِحَاحاً سِمَاناً غَيْرَ مُتْعَبَاتٍ وَلاَ مُجْهَدَاتٍ فَيُقْسَمْنَ بِإِذْنِ الله عَلَى كِتَابِ الله وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ (صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) عَلَى أَوْلِيَاءِ الله فَإِنَّ ذَلِكَ أَعْظَمُ لأَجْرِكَ وَأَقْرَبُ لِرُشْدِكَ يَنْظُرُ الله إِلَيْهَا وَإِلَيْكَ وَإِلَى جُهْدِكَ وَنَصِيحَتِكَ لِمَنْ بَعَثَكَ وَبُعِثْتَ فِي حَاجَتِهِ فَإِنَّ رَسُولَ الله (صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) قَالَ مَا يَنْظُرُ الله إِلَى وَلِيٍّ لَهُ يَجْهَدُ نَفْسَهُ بِالطَّاعَةِ وَالنَّصِيحَةِ لَهُ وَلإِمَامِهِ إِلاَّ كَانَ مَعَنَا فِي الرَّفِيقِ الأعْلَى قَالَ ثُمَّ بَكَى أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ الْسَّلام) ثُمَّ قَالَ يَا بُرَيْدُ لاَ وَالله مَا بَقِيَتْ لله حُرْمَةٌ إِلاَّ انْتُهِكَتْ وَلاَ عُمِلَ بِكِتَابِ الله وَلاَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ فِي هَذَا الْعَالَمِ وَلاَ أُقِيمَ فِي هَذَا الْخَلْقِ حَدٌّ مُنْذُ قَبَضَ الله أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ الله وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِ وَلاَ عُمِلَ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ إِلَى يَوْمِ النَّاسِ هَذَا ثُمَّ قَالَ أَمَا وَالله لاَ تَذْهَبُ الأيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى يُحْيِيَ الله الْمَوْتَى وَيُمِيتَ الأحْيَاءَ وَيَرُدَّ الله الْحَقَّ إِلَى أَهْلِهِ وَيُقِيمَ دِينَهُ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ وَنَبِيِّهِ فَأَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا فَوَ الله مَا الْحَقُّ إِلاَّ فِي أَيْدِيكُمْ.