22 - حدثنا الحسين بن علي بن أحمد الصائغ (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، قال: حدثنا جعفر بن عبيدالله، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام)، قال: صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله ذات يوم بأصحابه الفجر ثم جلس معهم يحدثهم حتى طلعت الشمس، فجعل الرجل يقوم بعد الرجل حتى لم يبق معه إلا رجلان أنصاري وثقفي، فقال لهما رسول الله (صلى الله عليه وآله): قد علمت أن لكما حاجة، تريدان أن تسألاني عنها، فإن شئتما أخبرتكما بحاجتكما قبل أن تسألاني، وإن شئتما فاسألاني. قالا: بل تخبرنا أنت يا رسول الله، فإن ذلك أجلى للعمى، وأبعد من الارتياب، وأثبت للايمان. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أما أنت - يا أخا الانصار - فإنك من قوم يؤثرون على أنفسهم، وأنت قروي، وهذا الثقفي بدوي، أفتؤثره بالمسألة؟ فقال: نعم. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أما أنت - يا أخا ثقيف - فإنك جئت تسألني عن وضوئك وصلاتك وما لك فيهما من الثواب، فاعلم أنك إذا ضربت يدك في الماء وقلت: بسم الله، تناثرت الذنوب التي اكتسبتها يداك، فإذا غسلت وجهك تناثرت الذنوب التي اكتسبتها عيناك بنظرهما، وفوك بلفظه، وإذا غسلت ذراعيك تناثرت الذنوب عن يمينك وشمالك، فإذا مسحت رأسك وقدميك تناثرت الذنوب التي مشيت إليها على قدميك، فهذا لك في وضوئك، فإذا قمت إلى الصلاة وتوجهت وقرأت أم الكتاب وما تيسر لك من السور ثم ركعت فأتممت ركوعها وسجودها وتشهدت وسلمت، غفر لك كل ذنب فيما بينك وبين الصلاة التي قدمتها إلى الصلاة المؤخرة، فهذا لك في صلاتك. وأما أنت - يا أخا الانصار - فإنك جئت تسألني عن حجك وعمرتك وما لك فيهما من الثواب، فاعلم أنك إذا أنت توجهت إلى سبيل الحج ثم ركبت راحلتك ومضت بك راحلتك، لم تضع راحلتك خفا ولم ترفع خفا إلا كتب الله لك حسنة ومحا عنك سيئة، فإذا أحرمت ولبيت كتب الله لك بكل تلبية عشر حسنات ومحا عنك عشر سيئات، فإذا طفت بالبيت أسبوعا كان لك بذلك عند الله عزوجل عهد وذكر يستحيي منك ربك أن يعذبك بعده، فإذا صليت عند المقام ركعتين كتب الله لك بهما ألفي ركعة مقبولة، فإذا سعيت بين الصفا والمروة سبعة أشواط كان لك بذلك عند الله عزوجل مثل أجر من حج ماشيا من بلاده ومثل أجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة، وإذا وقفت بعرفات إلى غروب الشمس، فلو كان عليك من الذنوب، قدر رمل عالج وزبد البحر لغفرها الله لك، فإذا رميت الجمار كتب الله لك بكل حصاة عشر حسنات تكتب لك لما تستقبل من عمرك، فإذا ذبحت هديك أو نحرت بدنتك (1) كتب الله لك بكل قطرة من دمها حسنة تكتب لك لما تستقبل من عمرك، فإذا طفت بالبيت أسبوعا (2) للزيارة وصليت عند المقام ركعتين ضرب ملك كريم على كتفيك، ثم قال: أما ما مضى فقد غفر لك فاستأنف العمل فيما بينك وبين عشرين ومائة يوم (3).