7 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن عبد السلام بن صالح الهروي، قال: قلت لعلي ابن موسى الرضا (عليه السلام): يا بن رسول الله، ما تقول في الحديث الذي يرويه أهل الحديث: إن المؤمنين يزورون ربهم من منازلهم في الجنة. فقال (عليه السلام): يا أبا الصلت، إن الله تبارك وتعالى فضل نبيه محمد (صلى الله عليه وآله) على جميع خلقه من النبيين والملائكة، وجعل طاعته طاعته، ومتابعته متابعته، وزيارته في الدنيا والآخرة زيارته، فقال عز وجل: (من يطع الرسول فقد أطاع الله) (3)، وقال: (إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم) (4)، وقال النبي (صلى الله عليه وآله): من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زار الله جل جلاله. ودرجة النبي (صلى الله عليه وآله) في الجنة أرفع الدرجات، فمن زاره إلى درجته في الجنة من منزله، فقد زار الله تبارك وتعالى. قال: فقلت له: يا بن رسول الله، فما معنى الخبر الذي رووه: أن ثواب لا إله إلا الله النظر إلى وجه الله؟ فقال (عليه السلام): يا أبا الصلت، من وصف الله بوجه كالوجوه فقد كفر، ولكن وجه الله أنبياءه ورسله وحججه (صلوات الله عليهم)، هم الذين بهم يتوجه إلى الله وإلى دينه ومعرفة، وقال الله عز وجل: (كل من عليها فإن * ويبقى وجه ربك) (5)، وقال عز وجل: (كل شئ هالك إلا وجهه) (1) فالنظر إلى أنبياء الله ورسله وحججه (عليهم السلام) في درجاتهم ثواب عظيم للمؤمنين يوم القيامة. وقد قال النبي (صلى الله عليه وآله): من أبغض أهل بيتي وعترتي، لم يرني ولم أره يوم القيامة. وقال (عليه السلام): إن فيكم من لا يراني بعد أن يفارقني. يا أبا الصلت، إن الله تبارك وتعالى لا يوصف بمكان، ولا يدرك الابصار والاوهام. قال: فقلت له يا بن رسول الله، فأخبرني عن الجنة والنار، أهما اليوم مخلوقتان؟ فقال: نعم، وإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد دخل الجنة ورأى النار لما عرج به إلى السماء. قال: فقلت له: فإن قوما يقولون إنهما اليوم مقدرتان غير مخلوقين؟ فقال (عليه السلام): ما أولئك منا ولا نحن منهم، من أنكر خلق الجنة والنار فقد كذب النبي (صلى الله عليه وآله) وكذبنا، وليس من ولايتنا على شئ، وخلد في نار جهنم، قال الله عز وجل: (هذه جهنم التى يكذب بها المجرمون * يطوفون بينها وبين حميم ءان) (2)، وقال النبي (صلى الله عليه وآله): لما عرج بي إلى السماء أخذ بيدي جبرئيل (عليه السلام) فأدخلني الجنة، فناولني من رطبها فأكلته، فتحول ذلك نطفة في صلبي، فلما هبطت إلى الارض واقعت خديجة فحملت بفاطمة، ففاطمة حوراء إنسية، فكلما اشتقت إلى رائحة الجنة شممت رائحة ابنتي فاطمة (3).