5 - حدثنا محمد بن علي (رحمه الله)، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن المفضل، عن جابر بن يزيد، عن أبي الزبير المكي، عن جابر بن عبد الله الانصاري، قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): إن الله تبارك وتعالى اصطفاني واختارني وجعلني رسولا، وأنزل علي سيد الكتب، فقلت: إلهي وسيدي، إنك أرسلت موسى إلى فرعون، فسألك أن تجعل معه أخاه هارون وزيرا، تشد به عضده، وتصدق به قوله، وإني أسألك يا سيدي وإلهي أن تجعل لي من أهلي وزيرا، تشد به عضدي. فجعل الله لي عليا وزيرا وأخا، وجعل الشجاعة في قلبه، وألبسه الهيبة على عدوه، وهو أول من آمن بي وصدقني، وأول من وحد الله معي، وإني سألت ذلك ربي عز وجل فأعطانيه. فهو سيد الاوصياء، اللحوق به سعادة، والموت في طاعته شهادة، واسمه في التوراة مقرون إلى اسمي، وزوجته الصديقة الكبرى ابنتي، وابناه سيدا شباب أهل الجنة ابناي، وهو وهما والائمة بعدهم حجج الله على خلقه بعد النبيين، وهم أبواب العلم في أمتي، من تبعهم نجا من النار، ومن اقتدى بهم هدي إلى صراط مستقيم، لم يهب الله عز وجل محبتهم لعبد إلا أدخله الله الجنة (1).