6 - حدثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد العلوي من ولد محمد بن علي ابن أبي طالب، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن موسى، قال: حدثنا أحمد بن علي، قال: حدثني أبو علي الحسن بن إبراهيم بن علي العباسي، قال: حدثني أبو سعيد عمير بن مرداس الدولقي (4)، قال: حدثني جعفر بن بشير المكي، قال: حدثنا وكيع، عن المسعودي رفعه، عن سلمان الفارسي (رحمه الله)، قال: مر إبليس بنفر يتناولون أمير المؤمنين (عليه السلام)، فوقف أمامهم، فقال القوم: من الذي وقف أمامنا؟ فقال: أنا أبو مرة. فقالوا: يا أبا مرة أما تسمع كلامنا؟ فقال: سوءة لكم، تسبون مولاكم علي بن أبي طالب! فقالوا له: من أين علمت أنه مولانا؟ فقال: من قول نبيكم: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله. فقالوا له: فأنت من مواليه وشيعته؟ فقال: ما أنا من مواليه ولا من شيعته، ولكني أحبه، وما يبغضه أحد إلا شاركته في المال والولد. فقالوا له: يا أبا مرة، فتقول في علي شيئا؟ فقال لهم: اسمعوا مني معاشر الناكثين والقاسطين والمارقين، عبدت الله عزوجل في الجان اثني عشر ألف سنة، فلما أهلك الله الجان شكوت إلى الله عزوجل الوحدة، فعرج بي إلى السماء الدنيا، فعبدت الله عزوجل في السماء الدنيا اثني عشر ألف سنة أخرى في جملة الملائكة، فبينا نحن كذلك نسبح الله عزوجل ونقدسه إذ مر بنا نور شعشعاني، فخرت الملائكة لذلك النور سجدا، فقالوا: سبوح قدوس، نور ملك مقرب أو نبي مرسل، فإذا النداء، من قبل الله عزوجل: لا نور ملك مقرب ولا نبي مرسل، هذا نور طينة علي بن أبي طالب (1).