4 - حدثنا صالح بن عيسى العجلي، قال: حدثنا محمد بن علي بن علي، قال: حدثنا محمد بن مندة الاصبهاني، قال: حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا جرير، عن الاعمش، عن أبي سفيان، عن أنس، قال: كنت عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) ورجلان من أصحابه في ليلة ظلماء مكفهرة (2)، إذ قال لنا رسول الله (صلى الله عليه وآله): إئتوا باب علي، فأتينا باب علي (عليه السلام) فنقر أحدنا الباب نقرا خفيا، إذ خرج علينا علي بن أبي طالب (عليه السلام) متزرا بإزار من صوف، مرتديا بمثله، في كفه سيف رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال لنا: أحدث حدث؟ قلنا: خير، أمرنا رسول الله أن نأتي بابك وهو بالاثر، إذ أقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا علي. قال: لبيك. قال: أخبر أصحابي بما أصابك البارحة، قال علي (عليه السلام): يا رسول الله، إني لاستحيي. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله لا يستحيي من الحق. قال علي (عليه السلام): يا رسول الله، أصابتني جنابة البارحة من فاطمة بنت رسول الله، فطلبت في البيت ماء فلم أجد الماء، فبعث الحسن كذا والحسين كذا، فأبطئا علي، فاستلقيت على قفاي، فإذا أنا بهاتف من سواد البيت: قم يا علي، وخذ السطل واغتسل، فإذا أنا بسطل من ماء مملوء، عليه منديل من سندس، فأخذت السطل واغتسلت، ومسحت بدني بالمنديل، ورددت المنديل على رأس السطل، فقام السطل في الهواء، فسقط من السطل جرعة فأصابت هامتي، فوجدت بردها على فؤادي. فقال النبي (صلى الله عليه وآله): بخ بخ يا بن أبي طالب، أصبحت وخادمك جبرئيل، أما الماء فمن نهر الكوثر، وأما السطل والمنديل فمن الجنة، كذا أخبرني جبرئيل، كذا أخبرني جبرئيل، كذا أخبرني جبرئيل (1).