4 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رحمه الله)، قال حدثني عمي محمد ابن أبي القاسم، عن أحمد بن هلال، عن الفضل بن دكين، عن معمر بن راشد، قال: سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام): يقول: أتى يهودي النبي (صلى الله عليه وآله)، فقام بين يديه يحد النظر إليه، فقال: يا يهودي، ما حاجتك؟ قال: أنت أفضل أم موسى بن عمران النبي الذي كلمه الله، وأنزل عليه التوراة والعصا، وفلق له البحر، وأظله بالغمام؟ فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): إنه يكره للعبد أن يزكي نفسه، ولكني أقول: إن آدم (عليه السلام) لما أصاب الخطيئة كانت توبته أن قال: اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد، لما غفرت لي، فغفرها الله له، وإن نوحا (عليه السلام) لما ركب في السفينة وخاف الغرق، قال: اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد، لما أنجيتني من الغرق. فنجاه الله منه، وإن إبراهيم (عليه السلام): لما ألقي في النار قال: اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد، لما أنجيتني منها: فجعلها الله عليه بردا وسلاما، وإن موسى (عليه السلام) لما ألقى عصاه وأوجس في نفسه خيفة قال: اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد، لما أمنتني منها. فقال الله جل جلاله: (لا تخف إنك أنت الاعلى) (2). يا يهودي: إن موسى لو أدركني ثم لم يؤمن بي وبنبوتي، ما نفعه إيمانه شيئا، ولا نفعته النبوة. يا يهودي، ومن ذريتي المهدي، إذا خرج نزل عيسى بن مريم لنصرته، فقدمه وصلى خلفه (1).