3 - حدثنا محمد بن القاسم، قال: حدثني يوسف بن محمد بن زياد وعلي بن محمد بن سيار، عن أبويهما، عن الحسن بن علي، عن أبيه علي بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه الرضا علي بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أخيه الحسن بن علي (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن (بسم الله الرحمن الرحيم) آية من فاتحة الكتاب، وهي سبع آيات تمامها (بسم الله الرحمن الرحيم) سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إن الله عز وجل قال لي: يا محمد (ولقد ءاتيناك سبعا من المثاني والقرءان العظيم) (1) فأفرد الامتنان علي بفاتحة الكتاب، وجعلها بإزاء القرآن العظيم، وإن فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز العرش، وإن الله عزوجل خص محمدا وشرفه بها. ولم يشرك معه فيها أحدا من أنبيائه، ما خلا سليمان (عليه السلام)، فإنه أعطاه منها (بسم الله الرحمن الرحيم)، ألا تراه يحكي عن بلقيس حين قالت (إنى ألقى إلى كتاب كريم * إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم) (2)؟ ألا فمن قرأها معتقد لموالاة محمد وآله الطيبين، منقادا لامرهما، مؤمنا بظاهرهما وباطنهما (3)، أعطاه الله عز وجل بكل حرف منها حسنة، كل واحدة منها أفضل له من الدنيا بما فيها من أصناف أموالها وخيراتها، ومن استمع إلى قارئ يقرؤها كان له قدر ثلث ما للقارئ، فليستكثر أحدكم من هذا الخير المعرض لكم، فإنه غنيمة، لا يذهبن أوانه، فتبقى في قلوبكم الحسرة (4).