أبي - رحمه الله - قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال عن ابن بكير، عن زرارة، قال: ذهبت أنا وبكير مع رجل من ولد علي إلى المشاهد حتى انتهينا إلى أحد، فأرانا قبور الشهداء ثم دخل بنا الشعب فمضينا معه ساعة حتى مضينا إلى مسجد هناك فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى فيه فصلينا فيه، ثم أرانا مكانا في رأس جبل فقال: إن النبي صلى الله عليه وآله صعد إليه فكان يكون فيه ماء المطر. قال زرارة: فوقع في نفسي أن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يصعد إلى ماء ثم، فقلت أنا: فإني لا أجيئ معكم، أنا نائم ههنا حتى تجيئوا، فذهب هو وبكير، ثم انصرفوا وجاؤوا إلي فانصرفنا جميعا حتى إذا كان الغد أتينا أبا جعفر عليه السلام فقال لنا: أين كنتم أمس فإني لم أركم فأخبرناه و وصفنا له المسجد والموضع الذي زعم أن النبي صلى الله عليه وآله صعد إليه فغسل وجهه فيه، فقال أبو جعفر: ما أتى رسول الله ذلك المكان قط، فقلنا له: وروي لنا أنه كسرت رباعيته.فقال: لا، قبضه الله سليما ولكنه شج في وجهه فبعث عليا فأتاه بماء في حجفة فعافه رسول الله صلى الله عليه وآله أن يشرب منه وغسل وجهه.